إختر من الأقسام
آخر الأخبار
اسامة سعد خلال جلسة اللجان المشتركة: لا قيمة لأي قانون لا يحاسب مرتكب، ولا يؤمن عدالة، ولا يستعيد حقوق
اسامة سعد خلال جلسة اللجان المشتركة: لا قيمة لأي قانون لا يحاسب مرتكب، ولا يؤمن عدالة، ولا يستعيد حقوق
تاريخ النشر : الخميس ٨ آب ٢٠٢٢

كان للنائب الدكتور أسامة سعد مداخلة خلال جلسة اللجان النيابية المشتركة التي خصصت لمناقشة مشروع قانون الكابيتال كونترول . وقد طرح سعد خلال المداخلة عدة تساؤلات معتبرا ان الاسباب الموجبة للقانون تدين الحكومة صاحبة المشروع، كما ان هذا القانون بصيغته المعروضة يحصن المصارف وحماتها من السياسيين.
واكد ان لا قيمة لأي قانون لا يحاسب مرتكب، ولا يؤمن عدالة، ولا يستعيد حقوق، ولا يؤسس لاستقرار.

وذكر سعد في مداخلته انه لا بد من ربط اقرار الكابيتال كونترول مع خطة التعافي الاقتصادي والمالي، ومع إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وتحديد أدوار اقتصادية جديدة للقطاع المصرفي.
والواضح ان الحكومة ليست بهذا الوارد!

أما الأسباب الموجبة للقانون المعروض فهي نفسها تدين الحكومة صاحبة المشروع! فالحكومة تتكلم عن أزمة اقتصادية ومالية حادة، وتقول انها حددت ضوابط، لكن التسويغ القانوني غائب!.

واضاف:
الاسباب الموجبة؛ من هروب لرؤوس الاموال وغيرها من النقاط تؤكد ان الحكومة تدين نفسها بنفسها من خلال هذه الاسباب الموجبة التي قدمتها للقانون.

ووجه سعد عدة اسئلة للحكومة من بينها:

- بما ان الحكومة مسؤولة عن السياسات المالية والاقتصادية وغيرها، لماذا لم تفعل اي شي ازاء هذه النقاط المطروحة كأسباب موجبة في مشروعها؟ بل على العكس غطتها!.

- وتساءل كيف نُفذت تحاويل مصرفية كبيرة الى الخارج ؟ ومن قام بها؟ وكيف هُربت رؤوس الأموال ومن هم اصحابها؟ ولماذا هناك اناس استطاعوا ان يخرجوا اموالهم لخارج البلد، واناس اخرون لم يستطيعوا؟
هذا دليل على ان من اخرج امواله هو على صلة بمواقع النفوذ في البلد!.

كما تساءل سعد:
- أين تبخرت احتياطات مصرف لبنان حتى وصلت الى ما يقارب ٨ مليار دولار أو اقل؟ والدعم الذي قالوا انهم وضعوه للادوية والغذاء وتدعيم صرف الليرة اين ذهب؟
فعليا لم يحقق الدعم أغراضه مما يعني انو " راح لمحلات تانية".
كما توجه سعد بالسؤال عن الصناديق الاجتماعية، كصناديق النقابات التي لم تشملها الاستثناءات؟

واعتبر ان القانون بصيغته المعروضة يحصن المصارف وحماة المصارف من السياسيين.
كما ان القانون كما هو معروض يعزز أجواء عدم الثقة، ليس بين المودعين والمصارف وحسب، وانما ايضا بين الناس عموما وكل مراكز القرار في الدولة.

هذا القانون لا يوجد فيه اي حماية لأموال المودعين او ما يضمن انها ستعود دون نقصان!
وهذا القانون يؤسس لأجواء اضافية من التوترات الاجتماعية الخطيرة ، ويبدد اي احتمالات مأمولة لازدهار او استقرار .

واكد سعد ان لا قيمة لأي قانون لا يحاسب مرتكب، ولا يؤمن عدالة، ولا يستعيد حقوق، ولا يؤسس لاستقرار.
كذلك يفرق هذا القانون بين أموال جديدة واموال قديمة ، اموال ممتازة واموال شبه معدومة.

وقال سعد: من الواضح انهم لا يريدون اعادة هيكلة المصارف وتحديد ادوار اقتصادية جديدة لها. كما ان القانون لا يضمن الودائع او يحاسب قضائيا، كأنهم يريدون قانون عفو عام عن الجرائم المالية!
فضلا عن ان هذا القانون يساوي بين صغار المودعين والمنتجين والصناديق الاجتماعية، وبين المودعين الكبار الذين استفادوا من الهندسات المالية والفوائد العالية، مسقطا مبدأ العدالة!

ولفت سعد الى ان قرارات اللجنة المعنية بتطبيق القانون ليس عليها ضوابط؟ لذلك اقترح ان تخضع مقرراتها للاستئناف أمام المحاكم المختصة، وان تكون تحت اشراف الهيئات الرقابية كمجلس شورى الدولة وغيره.


عودة الى الصفحة الرئيسية