إختر من الأقسام
آخر الأخبار
أساقفة صيدا رفعوا صلاة مشتركة لأجل وحدة الكنائس
أساقفة صيدا رفعوا صلاة مشتركة لأجل وحدة الكنائس
المصدر : رأفت نعيم - مستقبل ويب
تاريخ النشر : الإثنين ٦ كانون ثاني ٢٠٢٣

بدعوة من "منسقية اللجنة الأسقفية للعلاقات المسكونية في الجنوب" وبمشاركة رئيس اللجنة الأسقفية للعلاقات المسكونية المطران جوزيف معوض، رفع أساقفة صيدا " للروم الأرثوذكس المطران الياس كفوري وللروم الكاثوليك المطران ايلي بشارة الحداد وللموارنة المطران مارون العمار " الصلاة لأجل وحدة الكنائس
في كنيسة القديس جاورجيوس التابعة لمطران صيدا للروم الكاثوليك في بلدة المية ومية –شرق صيدا .

الحضور

وحضر الصلاة" البطريرك السابق غريغورويس الثالث لحام راعي الكنيسة الإنجيلية القسيس مخايل سبيت ، الرئيسة العامة للراهبات المخلصيات الأم تيريز روكز ورئيس دار العناية الأب مطانيوس حداد والنائب السابق إبراهيم عازار وممثل النائبة غادة أيوب عماد روكز ، وامين سر محافظة لبنان الجنوب والقائم بأعمال بلدية المية ومية نقولا بوضاهر وعضو مجلس إدارة الضمان مارون سيقلي ومنسقو" القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر وحزب الكتائب " في المنطقة وفاعليات أمنية وعسكرية واجتماعية ورؤساء بلديات ومخاتير ولفيف من الآباء والراهبات والكهنة".

الأب وهبي

بداية كان ترحيب من كاهن رعية كنيسة القديس جاورجيوس - المية ومية الأب كريسيتان عياط ، ثم تحدث امين سر مطرانية صيدا للروم الكاثوليك ومنسق اللجنة الأسقفية للعلاقات المسكونية في منطقة الجنوب الأب سليمان وهبي فقال:" نجتمع اليوم لأجل وحدة الكنائس التي موضوعها لهذه السنة "تعلموا الإحسان واطلبوا العدل". اننا بحاجة الى نعمة الله للتغلب على انقساماتنا التي ساهمت في تمزق مجتمعاتنا . نجتمع لنصلي معاً من اجل تعزيز الوحدة التي لدينا كمسيحيين ومن اجل فتح قلوبنا حتى تتحلى بالجرأة في العثور على كنوز الشمولية وغنى التنوع بيننا . معاً نحتفل وقلوبنا وعيوننا مفتوحة لندرك الحكمة المقدسة المشتركة بين الشعوب لننمو فيها .. ساعدنا أيها الرب في السعي الى الوحدة مع بعضنا البعض .. ومهمتنا كمسيحيين ان نكسب هذا الانتصار: أولاً في قلوبنا من خلال الصلاة وثانياً في حياتنا من خلال العمل . نرجو أن لا نفتقد قلوبنا بل نثابر على الصلاة سائلين الله عطية الوحدة راجين ان نظهر هذه الدعوة في حياتنا ".

المطران كفوري

ثم ترأس المطران الياس كفوري الصلاة ، مستهلاً بكلمة قال فيها : "ان كثيرين يقولون لنا ما جدوى هذا اللقاء الذي يتكرر كل سنة ؟.. الجواب هو ان الصلاة مطلوبة في كل وقت وان اجتماع الأخوة يقرب القلوب ويقوي أواصر المودة والأهم من هذا كله أقول لهم ما هو غير مستطاع عند الناس مستطاع عند الله . واننا نعيش اليوم مع تداعيات الأعمال التي جعلت الحياة غير مستدامة للبعض ووافرة بالنسبة للأخرين . علمنا أيها الإله الخالق كيف نستخدم الموارد التي منحتها لنا بمسؤولية لصالح الجميع واحترام خليقتك التي تئن وتصرخ اليك" .

وبعد ترانيم لجوقة الروم الأرثوذكس بقيادة الشماس الياس تامر وصلاة شارك في رفعها عدد من الشخصيات الحاضرين ، كانت ترانيم للجوقة المارونية بقيادة الأستاذ يوسف عيد ثم صلاة فترنيمة من الكنيسة الانجيلية ، أعقبها تلاوة من الانجيل المقدس من المطران مارون العمار .

المطران الحداد

ثم ألقى المطران ايلي بشارة الحداد كلمة قال فيها : "نشكر الله أنه يجمعنا في أسبوع الوحدة لنصلي ونشكر اللجنة المسكونية وعلى رأسها المطران جوزيف معوض وبإسمكم جميعا نشكر رعية المية ومية كهنة ووقفا ومؤمنين لاستقبالنا في بيتهم .ان مثل السامري الصالح هو حقيقة الكنيسة بجوهرها كما أسسها السيد المسيح ، كنيسة الانسان كل انسان . لم تكن الكنيسة لتؤسس الا لأنها تخدم الإنسانية كلها دون استثناء برسالة خلاصية شاملة . فاذا كانت هذه دعوة الكنيسة فكل خلاف بين البشر ينسف جوهر تأسيسها. وان اختفلنا على بعض الأمور فذاك لا يقطع الشركة الخلاصية بيننا ولا يحق لنا بالتالي الانقسام حول أمور ليست من جوهر الكنيسة بل هي قشور .فالكنيسة ليست موضوع انقسام والمسيح لا يتجزأ فإما أن نكون في الكنيسة ومع المسيح او نكون خارجهما ".

وأضاف" الحمد لله ان مسيرة الكنائس أدت الى تطوير العلاقات بين بعضها خاصة بعد صلوات مؤمنيها وهذا يفرحنا حقا .. اذ زالت الحرمات وشق التقارب طريقه في عديد من الميادين الكنسية .. حتى بات التقارب بين بعض الكنائس اقرب منه مما بين أبناء الكنيسة الواحدة أحيانا ..".

وتابع " نحن نؤمن بالعمل المسكوني المشترك وقد حققنا مشاريع مع كنائس انجيلية متعددة منها في مغدوشة مع السيد نبيل قسطا ومؤسسة الرؤية العالمية وكذلك جمعية الشابات المسيحيات وسواها . شعرنا أننا نبني الكنيسة معاً. لا بل شعرنا بالأخوة البناءة . هذه كنيسة المستقبل ولا مستقبل لكنيسة غير مسكونية . فالكنيسة بجوهرها ذات مسيرة مسكونية والا فليست كنيسة .. ما أجمل ان نكرس هذا الأسبوع للوحدة والصلاة والتوبة المحبة علنا نتوب فعلا .. لنعد الى أجواء الإيجابية ، الى الانجيل ومثل السامري الرحيم ، لا فرق بين انسان وآخر ولا أهمية لأعجمي على غير اعجمي ، ان عمق هذا المثل مرتبط باحترام الشخص البشري وبالتواضع في العلاقة مع الآخر ".

وختم المطران الحداد بالقول " المسيرة المسكونية دعوة مفتوحة لجميعنا .. تعالوا يا أخوة نصلي. ليس عبثاً أن تختار الكنائس اسبوعاً للصلاة ، فالصلاة وحدها تجعلنا نتوب ونكتشف الحكمة وفهم جوهر الله . أضم صوتي الى صوت البابا فرنسيس "لتكن كنائسنا سيندودسية تسير معا لإكتشاف إرادة الله وتحقق رسالتها المسكونية".

المطران معوض

ثم كانت ترانيم لجوقة الروم الكاثوليك – المية ومية بقيادة فادي فرنسيس تحدث بعدها رئيس اللجنة الأسقفية للعلاقات المسكونية وراعي ابرشية زحلة المارونية المطران جوزيف معوض فقال " أتقدم بالشكر الى أصحاب السيادة المطارنة على دعوتهم للمشاركة بهذه الصلاة في هذا الجنوب العزيز على قلبي وقلوبنا جميعا . وهذا تقليد في الجنوب يحتذى به في كل الأماكن وهذه الدعوة تحت عنوان " ان نتعلم الإحسان ونطلب العدل " وهذا هو عنوان أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين ، وهذا عنوان صلاة المسيحيين في مختلف انحاء العالم . وهو دعوة لنا جميعا كمؤمنين من اجل تحقيق العدل ومكافحة الظلم الذي له اشكال كثيرة . فاذا تكلمنا عن الظلم نتكلم عن الظلم الذي نعيشه نحن في بيئتنا ويتمثل مثلاً في اهمالنا نحن كشعب في لبنان في هذه الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة ، من دون اتخاذ أي خطوات إصلاحية من اجل انهاض لبنان من هذا الظرف الذي يعيش فيه ، كما في بيئتنا الشرق الأوسطية نجد ظلما من خلال الأنظمة الأحادية السياسية التي تمنع حرية الرأي والضمير ، وحين تمنع الشعوب ان تعود لأرضها او تسترجعها ونجده أيضا في قارات مثل افريقيا حين يمنع شعب فقير من ان يستثمر في موارده".

وأضاف " لماذا نتحدث عن الظلم اليوم وما علاقته بالسعي الى المسكونية ووحدة الكنيسة ؟ .العلاقة هي في ان المسيحين كلهم مدعوين من كل الكنائس والجماعات لأن يتحدوا ويتعاونوا من اجل مكافحة هذا الظلم لأن المسعى المسكوني تعدى حل المشاكل اللاهوتية الى التعاون مع بعضنا كمسيحيين من اجل حل القضايا الإنسانية المحقة ، ومكافحة الظلم هي من هذه القضايا . ومع هذا التعاون الذي يدخل ضمن المسكونية الأدبية العملية نحن مدعوين لأن نتابع مسيرتنا عبر صلاتنا ومن اجل الوصول الى الوحدة المنظورة الكاملة بنعمة من الله وبالسعي الشخصي وبسعي كل كنيسة او جماعة منا ".

وفي الختام ، رفع الأساقفة الصلاة المشتركة لأجل وحدة الكنائس .

عرض الصور


عودة الى الصفحة الرئيسية