إختر من الأقسام
آخر الأخبار
أخبار دولية
رسالة من الخبراء إلى البيت الأبيض... هل ينتقل الكورونا بالكلام أو بالأنفاس؟
رسالة من الخبراء إلى البيت الأبيض... هل ينتقل الكورونا بالكلام أو بالأنفاس؟
المصدر : النهار
تاريخ النشر : الجمعة ٢٩ نيسان ٢٠٢٠

ما زالت مسألة انتقال الفيروس موضع دراسات وأبحاث لم تنجح حتى الساعة في انهاء الجدل حول إمكان انتقال الفيروس عبر الهواء أو حتى عبر الكلام والأنفاس. وبما أن الفيروس المستجد بالرغم من كل الأبحاث التي سعت إلى تفكيكه والتعامل معه، ما زالت محدودة، تبقى الفرضيات العلمية كثيرة والتحذيرات الطبية متواصلة لكل معلومة جديدة.

منذ يومين، تبلغ البيت الأبيض من مجموعة خبراء علميين بأن الأبحاث كشفت أن فيروس كورونا المستجد قد ينتقل ليس فقط من طريق العطس والسعال وإنما أيضاً من طريق الكلام أو حتى بمجرد التنفس، وفق ما نشر موقع سي أن أن الأميركي. وقد أرفق الخبراء رأيهم برسالة كتبها رئيس لجنة الأمراض المعدية الناشئة والتهديدات الصحية للقرن الـ 21 في الأكاديمية الوطنية للعلوم، الدكتور هارفي فاينبرغ جاء فيها "بالرغم من أن الأبحاث حول فيروس كورونا المستجد ما زالت محدودة إلا أن نتائج الدراسات المتوافرة تشير إلى تحول الفيروس إلى جزيئات صغيرة يمكن أن تحمل عبر الهواء من خلال التنفس العادي".

ما مدى نسبة انتقال الفيروس عبر الكلام بالإضافة إلى العطس والسعال؟ وفق فاينبرغ أن الأبحاث المتوافرة حالياً تظهر أن الفيروس قد ينتقل من خلال الهباء الحيوي الذي ينتج مباشرة عن زفير المرضى. لكن الأبحاث تشير إلى أن قطرات الجهاز التنفسي المنبعثة حتى خلال الكلام أو ربما حتى بمجرد التنفس قد تنقل الفيروس أيضاً.

وأمام هذه الأسئلة والفرضيات، كيف يشرح الأستاذ في علم الوبئيات وطب المجتمع في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور سليم أديب هذا الجدل القائم حول الكمامات وانتقال العدوى.

برأي الدكتور أديب ان "استخدام الكمامات ومدى فعاليتها هو موضوع نقاش عالمي، وقد طلبت السلطات الأميركية والفرنسية اجراء دراسات معمّقة حتى تصدر توصيات للناس حول ضرورة ارتداء الكمامة من عدمها. أما في آسيا، فهم معتادون على ارتداء الكمامات حتى في الأيام العادية، فلم يجدوا صعوبة في ارتدائها. أما في غالبية الدول فتبقى قضية الكمامات وفعاليتها قضية مكلفة اقتصادياً وبيئياً، لذلك كان لا بدّ من حسم الجدل حول مدى أهميتها ومنافعها في الوقاية من #كورونا".

ويشير إلى أن "الكمامات الطبية والجراحية تعتبر مهمة وضرورية في الأماكن المغلقة (وامكان وجود مرضى يسعلون) ولكن لا جدوى من الكمامة في الأماكن المفتوحة خصوصاً اذا لم يكن هناك تجمعات للأشخاص. لذلك جاءت التوصيات على أهمية ارتداء الكمامة في اماكن مغلقة تغيب فيها التهوئة والتي قد يوجد فيها عدد كبير من الأشخاص. بالإضافة إلى ارتداء الكمامة في المستشفيات أو المكان الذي يوجد فيه مريض، ولكن لا جدوى أو ضرورة من ارتدائه في السيارة اذا كان بمفرده أو في الهواء الطلق".

اما عن امكان نقل العدوى بالحديث، يشدد أديب على أن "المشكلة اليوم أننا لا نملك المواصفات الصناعية لتصنيع الكمامات وفق المعايير العالمية التي تراعي الاجراءات والوقاية الطبية لأقصى حدود. صحيح أن ما نشاهده اليوم من مبادرات لتصنيع الكمامات يكبّر القلب، وبالأمس شاهدنا تقريراً حول اعدادها في برج حمود، لكن نوعية الورق وفتحة الكمامة وشكلها يختلف. هذه التفاصيل الصغيرة تؤثر. لغاية اليوم لم أشترِ كمامة واحدة "بسكر مضبوط" بدليل وجود بخار على نظارتي عند وضعها وهذا يعني أن النفس يتصاعد. لدينا مشكلة في صناعة هذه الأشياء الطبية التي لا تراعي المواصفات".

برأي أديب أن "نوعية الكمامة وجودتها هما اللتان تؤثران في امكانية التقاط العدوى من عدمه. لذلك من المهم ارتداء الكمامة الصحيحة والأهم الالتزام بمسافة التباعد الموصى بها (متر ونصف إلى مترين) في حال كان لا بدّ من الخروج. والأهم من كل ذلك الالتزام بالحجر المنزلي الصارم الذي يمنع انتشار الفيروس".