إختر من الأقسام
آخر الأخبار
متفرقات | لبنان
بعد اعتبار الحكومة مستقيلة… تعميمٌ من دياب إلى الوزراء!...و هذا ما قاله محللون عن خطاب استقالته
بعد اعتبار الحكومة مستقيلة… تعميمٌ من دياب إلى الوزراء!...و هذا ما قاله محللون عن خطاب استقالته
المصدر : عربي 21
تاريخ النشر : الأحد ٢٧ آب ٢٠٢٠

أصدر رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب تعميماً حول ضرورة التقيّد بأحكام المادة 64 من الدستور في معرض تصريف الأعمال بعد اعتبار الحكومة مستقيلة.
وطلب دياب بموجب التعميم إلى جميع الوزراء المستقيلين حصر ممارسة صلاحياتهم خلال فترة تصريف أعمال إداراتهم في نطاق الأعمال الإدارية العادية بالمعنى الضيّق.
أما بالنسبة للقرارات الإدارية التي تدخل في نطاق الأعمال التصرفية والتي تقتضي ضرورة اتخاذها في خلال فترة تصريف الأعمال، فطلب دياب من الوزراء إيداع مشروع القرار رئاسة مجلس الوزراء للاستحصال بشأنه على الموافقة الاستثنائية من قبل رئيسي الجمهورية والحكومة.

وأكد على مضمون تعميم رئاسة مجلس الوزراء المتضمن الطلب إلى الإدارات العامة إيداع رئاسة مجلس الوزراء نسخاً عن القرارات التي يصدرها الوزراء، واعتبار المدير العام في الإدارة العامة مسؤولاً مباشرةً عن هذا الأمر في حال عدم التجاوب أو الإهمال.

قال محللون سياسيون محليون إن الآثار التي خلفها انفجار مرفأ بيروت، لم تقتصر على الخسائر البشرية والأضرار المادية الهائلة، حيث إنها ذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك، وتمكنت بالفعل شظايا هذا الانفجار وتداعياته من الإطاحة بحكومة حسان دياب.

وبحسب محللين، فإنّ استقالة حكومة دياب التي تشكّلت في 11 شباط الماضي، أتت نتيجة سوء تعاطيها مع التفجير، بالإضافة إلى غياب إدارة ومعالجة المشكلات الاقتصاديّة التي تعاني منها البلاد.

في هذا الصدد، رأى الكاتب والمحلل السياسي، علي حمادة، أنّ "خطاب استقالة حكومة دياب هو نموذج متجدّد من النماذج التي سبق وقدّمها في محطاتٍ عدّة خلال ولايته كرئيس حكومة".

وحول تحميل دياب جهات لم يحددها، مسؤوليّة الفساد، ردّ حمادة: "إنّها المرّة الثالثة التي يخاطب فيها الشعب اللبناني ويوجّه اتهامات سطحيّة، من دون تسمية"، مؤكّدًا أنّه "يتحاشى تسمية الجهات التي تحدّث عنا".

وعن تفسيره لإقدام دياب على هذه الخطوة، أجاب: "هناك أكثر من تفسير، الأول هو نوع من الديماغوجيّة الخطابيّة لصرف الأنظار عن فشل الحكومة بمعنى وضع اللوم على الآخرين بالفساد والعرقلة".

أما التفسير الثاني، وفق المتحدث، فهو أن خطاب الاستقالة مجرد "كلام خطابي وليس عمليا، لأنّه يتوجه به إلى اللبنانيين من دون حقائق ووقائع ملموسة".
وشدّد على أنّ "استقالة حكومة دياب التي يجمع الشعب اللبناني على تسميتها حكومة حزب الله أو تحالف حزب الله والتيار الوطني الحرّ، يعني أنها قد انهارت، وانهيارها جاء في أعقاب انهيار البلد اقتصاديًا، مرفقًا مع سوء التعامل مع انفجار مرفأ بيروت".

وعن إمكانيّة عودة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة، قال: "هناك كلام في هذا الإطار، حزب الله وحلفاؤه يريدون عودته، ليس محبة به وإنّما يحتاجون غطاء لمنظومة حزب الله في البلاد، ولا يمكن إخفاء أنّ لبنان واقع تحت حكم الحزب".

وفي سياق غير بعيد، توقّع الكاتب والمحلل السياسي، علي الأمين، أنّه "من الصعب معرفة من هو البديل عن حسان دياب في الوقت الحالي".

وقال: "هناك إصرارا من المنتفضين على فكرة الحكومة المستقلة وهذا ما ترفضه القوى السياسيّة الأساسيّة، وربما هم الأقرب إلى فكرة حكومة الوحدة الوطنية".

وبحسب الأمين، فإنّ "دياب لم يكن يرغب في الاستقالة والأقرب هو القول إنّه أقيل".

ولدى سؤاله عن من قصد دياب خلال خطاب الاستقالة بالفاسدين، ردّ الأمين: "كلام دياب من دون مصداقيّة لأنّه لم يصل إلى رئاسة الحكومة من خلفيّة نضاليّة، إنّما جيء به من خلال هذه المنظومة التي يعتبرها فاسدة".

واستطرد: "دياب لا يسمي الفاسدين لأنّه يدرك أساسًا أنّه وافق على دخول الحكومة من قِبل هذه المنظومة وشروطها وبموقف انقلابي على ثورة 17 تشرين الأول.

وكشف الأمين أنّ "دياب يلمّح إلى الأطراف السياسيّة التي يراها فاسدة وهي: سعد الحريري، نبيه بري، ووليد جنبلاط (السياسي البارز)".

وحول المرحلة التي يتجه إليها لبنان بعد الاستقالة، رأى الأمين أنّ "الفترة المقبلة هي فترة ترقب وهي مرتبطة بعوامل عدّة، بالدرجة الأولى بالحكومتين الأميركيّة والفرنسيّة وأي حكومة تؤتمن على المساعدات".

وأكمل: "كما أنها ترتبط بمسار الانتفاضة والتحركات في الشارع وإن كانت ستقبل بصيغة التسوية في حال تشكلت حكومة من سياسيين وناشطين"، مرجّحًا أن "الحكومة المقبلة لن تنضج بشكل سريع".

وحكومة دياب هي الثالثة التي تستقيل في عهد ميشال عون الذي تولى السلطة عام 2016 ويستمر بالحكم 6 سنوات.