إختر من الأقسام
آخر الأخبار
إقتصاد وأعمال | لبنان
ضغوط أميركية على مصرف لبنان وتهديد بفرض عقوبات على موظفين كبار
ضغوط أميركية على مصرف لبنان وتهديد بفرض عقوبات على موظفين كبار
المصدر : The wall street journal
تاريخ النشر : السبت ١٦ تشرين ثاني ٢٠٢١

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرا أعده "إيان تالي" قال فيه إن الولايات المتحدة وحلفاءها ومؤسسات الرقابة المالية الغربية تمارس ضغوطا على المصرف المركزي اللبناني كجزء من محاولة لتهميش حزب الله ومعارضة الفساد وتخفيف المشاكل السياسية والاقتصادية للبلد.

وتطالب الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها ومنذ أشهر برقابة مالية على المصرف المركزي الذي يعتقدون أنه قد يكشف عن عمليات غسيل أموال وروابط للمسؤولين البارزين في حزب الله، بما في ذلك المصرف المركزي.

وتشمل التهديدات على المصرف المركزي فرض العقوبات حسب مسؤولين غربيين، وهي خطوة نادرة عادة ما تفرضها الولايات المتحدة على أعدائها في كوريا الشمالية وإيران وفنزويلا.

وعادة ما يقوم التدقيق المالي بالفحص والتدقيق بحثا عن أدلة عن تزوير ونشاطات أخرى يمكن أن تستخدم في القضاء.

وتستخدم واشنطن حاجة لبنان لمساعدات مالية عاجلة من أجل الحصول على التدقيق وتسليط ضوء على عمليات البنك المركزي الغامضة كما يقول مسؤول.

ولم تنجح جهود التدقيق هذا الشهر عندما قررت الجهة التي كلفت بالعملية الانسحاب بسبب ما قالت إنه عدم حصولها على منفذ لسجلات البنك المركزي.

وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب: "اليوم أحبطوا تدقيقا جنائيا"، وذلك بعدما أعلنت وزارة المالية في 20 تشرين الثاني أن شركة التدقيقات المالية ومقرها نيويورك "ألفاريز أند مارسال" تراجعت عن العمل، مشيرة إلى أطراف لم تحددها في البلد.

وقال دياب إن "جدار الفساد ثخين وعال جدا ليتم إصلاحه".

وقال مسؤولون غربيون ولبنانيون حاليون وسابقون إن الجهات السياسية والاقتصادية المؤثرة في لبنان عرقلت الجهود الدولية لتعريض بنك لبنان لمراجعة من القمة إلى الأسفل.

ومن بين الذين يقومون بعرقلة التدقيق حاكم بنك لبنان والمسؤولون اللبنانيون الذي يشرفون على التنظيمات المالية ممن لهم علاقة مع حزب الله بشكل يجعلهم عرضة للعقوبات الأميركية وحلفاء أميركا.

وفي زيارة لمساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هيل قام بها في آب عبر عن قلقه قائلا: "هناك حاجة للتركيز الكبير على المصرف المركزي وحاجة لتدقيق حسابات المصرف المركزي حتى نستطيع فهم ما حدث بالضبط هناك".

وأشارت الصحيفة إلى ان انفجار مرفأ بيروت الذي قتل فيه أكثر من 178 شخصا بسبب اشتعال نترات الأمونيوم المخزنة لوقت طويل في واحد من مستودعاته مما جعل الحاجة ماسة لمساعدات مالية عاجلة.

وبعد شهور من المماحكات حول تدقيق المصرف المركزي أدت إلى إفشال محادثات مع صندوق النقد الدولي لتقديم حزمة إنقاذ للبنان.

وقال مسؤول سابق في وزارة المالية إن مراجعة كاملة غير قائمة طالما ظل حاكم المصرف رياض سلامة في منصبه الذي يشغله منذ 3 عقود. ورفض سلامة التعليق على أسئلة الصحيفة لكنه أنكر الاتهامات عن علاقته بالفساد وحزب الله.

وظل المصرف عرضة للاحتجاجات كان آخرها الشهر الماضي عندما حاول متظاهرون دخوله بعد انهيار سعر الليرة اللبنانية.

وقال مسؤولون أميركيون وحلفاء لهم إن الرقابة الضعيفة في بنك لبنان ساعدت على انتشار الفساد الذي ذكر في سلسلة من العقوبات الأميركية.

وفي بداية الشهر الحالي فرضت الخزانة الأميركية عقوبات على وزير الخارجية السابق جبران باسيل.

وقالت إنه يمثل الفساد المستشري داخل النظام السياسي اللبناني. ورد باسيل أن الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

واعتبر العقوبات انتقاما لأنه رفض الإذعان لمطالب أميركية بعينها.

وقال المسؤولون إن مصرف لبنان كان محوريا في تمويل الحزب المصنفة بالإرهابي لدى أميركا بما في ذلك هجمات ضد حلفاء أميركا. وهناك أدلة غذت القلق منها وثائق اطلعت عليها الصحيفة وتكشف أن مصرف لبنان سمح لحسابات معروفة لحزب الله في بنك خاص وظلت سارية حتى بعد طلب الولايات المتحدة إغلاقها.

وقال الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله في أيار إن سلامة عارف بنشاطات الحزب المالية والتي سمح بها بسبب تصنيف أميركا للحزب. وقال: "اذهب وافحص واسأل الصراف والبنك وحاكم بنك لبنان” و”هم يعرفون أننا ندخل الدولارات إلى البلد".

وعبر مسؤولون حاليون وسابقون عن قلقهم من قدرة حزب الله على النشاط المالي بشكل يجعله قادرا على تمويل عمليات ضد حلفاء أميركا ودعم حليفته إيران.

ويزعم المسؤولون الأميركيون أن معظم نشاطات حزب الله المالية في الخارج تأتي من نشاطات غير مشروعة بما فيها تهريب المخدرات.

ويقول المسؤولون الأميركيون إن سلامة أغلق بعض الحسابات التابعة لحزب الله بناء على طلبهم إلا أن قدرة الحزب على الوصول إلى النظام المالي جعلته يزدهر.

ويقول المسؤولون اللبنانيون إن أزمة لبنان تعطي فرصة لعمل ما كافحوا من أجله في الماضي وهو استخدام الدبلوماسية المالية لتقييد تأثير حزب الله وإصلاح النظام السياسي الفاسد.

ويقول المسؤولون الأميركيون إنه لا حزمة إنقاذ دون تدقيق شامل وتطبيق السياسات التي يطلبها صندوق النقد الدولي.

ويرى المسؤولون السابقون والحاليون أنه بدون تدقيق شامل فلا يمكن تقييم المشاكل المالية اللبنانية بما فيها معرفة إن كان مصرف لبنان لديه احتياط من العملة الأجنبية لمنع العملة اللبنانية من الانهيار وبالتالي زيادة التضخم.

وتقول الصحيفة إن عقوبات مستهدفة تعطي أميركا القدرة على ربط ممثلي حزب الله في الحكومة. ورفض مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر التعليق بداية هذا العام على أهداف عقوبات محتملة، لكنه قال بشكل عام: "قلنا دائما إننا سنستهدف حلفاء حزب الله".

وتستهدف أميركا أيضا، وحسب أشخاص على اطلاع بالأمر، أحمد إبراهيم صفا الذي ترك منصبه كعضو في مجلس رقابة ببنك لبنان.

ويرى محللون أمنيون أن صفا عمل كمسهل مالي لحزب الله من خلال مناصبه العامة والخاصة.

وورد اسم صفا في التحقيقات الأميركية عام 2011 في البنك اللبناني الكندي.


عودة الى الصفحة الرئيسية