إختر من الأقسام
آخر الأخبار
فايروس كورونا
نجاح تقنية 'mRNA' مع كورونا يبعث الأمل في علاج أمراض شائعة منها السرطان
نجاح تقنية 'mRNA' مع كورونا يبعث الأمل في علاج أمراض شائعة منها السرطان
المصدر : الحرة
تاريخ النشر : السبت ٨ نيسان ٢٠٢١

أظهرت تقنية "الحمض النووي الريبوزي المرسال" (mRNA) فعاليتها في تصنيع لقاحات "موديرنا" و"فايزر" المضادة لفيروس كورونا المستجد، ويسعى علماء لاستخدام هذه التنقية الواعدة لعلاج أمراض وفيروسات أخرى مثل الإنفلونزا والإيدز والسرطان.

و"الحمض النووي الريبوزي المرسال" هو عبارة عن جزيء ينقل الشفرة الجينية من الحمض النووي إلى الخلية لتنتج بروتينات.

وتعتمد اللقاحات التقليدية على مبدأ الفيروسات المعطلة، وتدرب هذه اللقاحات الجسم للتعرف على "المستضدات"، وهي بروتينات ينتجها الفيروس، ومن شأن ذلك أن يفعّل استجابة جهاز المناعة عند مواجهة الفيروس فعليا، حسبما ذكرت "البيان" الإماراتية.

وتنقل لقاحات الحمض النووي الريبوزي "المرسال" تعليمات جينية لإنتاج هذه المستضدات مباشرة في الخلايا، ويتحول جسم الإنسان إلى مقر لإنتاج اللقاحات، وفق "قناة الحرة".

وفيما يتعلق بكوفيد-19، يتم إدخال "المرسال" إلى الخلية لجعلها تصنع "المستضدات" الخاصة بالفيروس التاجي المغلّف ببروتينات النتوءات الخارجية، وعند الاتصال بهذه البروتينات، يطور الجهاز المناعي أجساما مضادة لتُدافع عنه في حال تعرضه للفيروس.

واللافت أن نتائج التجارب على لقاحي "فايزر" و"موديرنا" فاقت التوقعات بكثير، فالحد الأدنى من الفعالية المطلوبة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (أف دي إيه) هو 50 في المئة، في حين أثبت اللقاحان فعالية وصلت إلى أكثر من 90 في المئة.

خبير الأمراض المعدية ومستشار البيت الأبيض، أنتوني فاوتشي، قال لصحيفة واشنطن بوست، العام الماضي، إن النتائج كانت "استثنائية".

ولقاحات كوفيد-19 هي أولى اللقاحات التي تستخدم هذه التقنية رغم أن العلماء كانوا يدرسونها منذ عقود لعلاج أمراض مثل السرطان، ومع ثبوت أنها فعالة وآمنة، زادت إمكانية استخدامها لإنشاء علاجات يمكن أن تغير طريقة علاجنا للسرطان وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) وأمراض أخرى.

أهم مميزاتها
من أهم مميزات التكنولوجيا الواعدة إمكانية استخدامها لتصنيع لقاحات بسرعة نسبيا، ما يعني سرعة الاستجابة لطفرات قد تحدث لفيروس كورونا وأي أوبئة مستقبلية.

فان موريس، اختصاصي أورام الجهاز الهضمي في مركز أندرسون للسرطان بجامعة تكساس الأميركية، قال إن مكونات لقاح "المرسال" يمكن "إعادة تصميمها بسهولة وإعادة تشفيرها بطريقة تواكب الفيروسات أثناء تحورها".

"المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها" (سي دي سي) تشير أيضا إلى أنه "يمكن تطويرها في المختبر باستخدام مواد متاحة بسهولة، وهذا يعني إمكانية توسيع نطاقها، ما يجعل تطوير اللقاح أسرع من الطرق التقليدية لصنع اللقاحات".

لقاحات mRNA أيضا أكثر استهدافا للأمراض والفيروسات من اللقاحات التقليدية، وتمكن من تطوير لقاح واحد ضد سلالات متعددة.وتقول "سي دي سي" إن هذا الأمر يقلل عدد الجرعات اللازمة للحماية من الأمراض الشائعة.

علاج السرطان
في تقرير حول استخدام التقنية لأمراض أخرى غير كوفيد-19، قال موقع "إينفرس" إن الخصوصية التي تتمتع بها هذه التقنية يمكن أن تؤدي إلى "خرق هائل" في علاج السرطان، وفي الواقع، إن إيجاد لقاح ضد السرطان كان سبب اهتمام الباحثين بهذا النوع من اللقاحات في المقام الأول.

ويقود موريس تجربة سريرية لاختبار لقاحات من هذا النوع بهدف تقليل مخاطر عودة السرطان للأشخاص الذين عولجوا منه، ويقوم فريقه بعمل ملف تعريفي للطفرات الجينية الأكثر شيوعا المسؤولة عن المرض في الأورام التي يتم استئصالها من المصابين.

ويقول موريس إن ما يجعل لقاح mRNA مفيدا بشكل خاص لهذا المرض أن الطفرات فيه فريدة ومحددة لكل شخص، حتى بين أولئك الذين لديهم النوع ذاته من السرطان، أي يمكن تخصيص لقاح لاحتياجات كل فرد.

ويؤكد أن هدف الدراسة هو إثبات أن مثل هذا اللقاح من شأنه أن يدرب الجهاز المناعي للتعرف على أجزاء من البروتينات المتحورة الموجودة في أي خلايا سرطانية متبقية وثم مهاجمتها والتخلص منها.

الإيدز
لا يوجد لقاد ضد فيروس متلازمة نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" حتى الآن، وهذه التقنية تبعث بالأمل على إمكانية حدوث ذلك مستقبلا، لكن الأمر قد يحتاج إلى مزيد من الوقت، بحسب موريس.

وقام فريق طبي في جامعة سكريبس في كاليفورنيا بتطوير لقاح أولي يمنع الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية من خلال تحفيز جهاز المناعة لإنتاج أجسام مضادة تلتصق بالبروتين الذي يستخدمه فيروس الإيدز تمنع دخوله الخلايا، لكن البحث لا يزال أوليا.

الإنفلونزا
قد تساعد التقنية العلماء في تطوير لقاح واحد ضد النوعين "إيه" و"بي"، والتطعيم ضد أكثر من سلالة، وتطوير لقاح يدوم طويلا، وربما لن نحتاج إلى التطعيم إلا مرة واحدة كل خمس سنوات.

فيروس زيكا
تم التعرف على الفيروس عام 1947 بغابة زيكا في أوغندا، لكنه لم يكن معروفا على نطاق واسع حتى عام 2007، عندما حدثت أول موجة كبيرة بين البشر انطلاقا من أفريقيا وآسيا.

ولم تنجح كثيرا المحاولات السابقة لصنع لقاح ضد الفيروس، لكن نجاح إنتاج لقاح آمن بواسطة التقنية الحديثة دفع شركة "موديرنا" لبدء العمل على لقاح ضد زيكا وقد استكملت مؤخرا تجارب المرحلة الأولى.


عودة الى الصفحة الرئيسية