إختر من الأقسام
آخر الأخبار
عاصمة الجنوب تختار سعد والبزري في مواجهة 6 لوائح.. منافسة حامية شهدتها دائرة صيدا - جزين استعملت فيها شعارات الإلغاء والتخوين
عاصمة الجنوب تختار سعد والبزري في مواجهة 6 لوائح.. منافسة حامية شهدتها دائرة صيدا - جزين استعملت فيها شعارات الإلغاء والتخوين
المصدر : هيثم زعيتر- اللواء
تاريخ النشر : الإثنين ٢٧ أيار ٢٠٢٢

شهدت دائرة الجنوب الأولى التي تضم (مدينة صيدا وقضاء جزين)، معركة انتخابية «حامية الوطيس»، لاختيار 5 نواب (سنيان في مدينة صيدا، مارونيان وكاثوليكي في قضاء جزين)، فقد تنافست 7 لوائح، وهو رقم مُرتفع جداً قياساً على اقتصار الأمر على 4 لوائح في الانتخابات التي جرت خلال العام 2018.


توزّع المُتنافسون الـ29 على (12 عن المقعدين السنيين، 11 عن المقعدين المارونيين و6 عن المقعد الكاثوليكي)، وبلغ عدد الناخبين 129229، يتوزّعون على (مدينة صيدا 67109 بينهم 3435 مُغترباً وقضاء جزين 62120 بينهم 4898 مُغترباً)، جرى توزيعهم على 222 قلم اقتراع 100 في مدينة صيدا و122 في 55 بلدة وقرية ومزرعة في قضاء جزين.

وكان السباق في هذه الدائرة بين كثافة الاقتراع أو تراجعه استجابةً لدعوة رئيس «تيار المُستقبل» الرئيس سعد الحريري بعدم الترشّح والمُشاركة في هذا الاستحقاق، حيث عزفت رئيسة «كتلة المُستقبل النيابية» النائب بهية الحريري عن الترشّح أو دعم وتبنّي أي من المُرشّحين واللوائح.

وسعت كل من اللوائح إلى تأمين أفضل ما يُمكن من صيغ تحالفية لضمان الوصول إلى الحاصل الانتخابي ودخول المُنافسة لحصد المقاعد، لهذا، فقد شهدت الدائرة تحالفات مُركّبة انطلق بعضها من ثوابت، فيما نُسِجَتْ أخرى من خلال مصالح تتعلّق بالدائرة أو إلى امتدادات لدوائر أخرى.

توزّع اللوائح كيف تتوزّع اللوائح؟

1- لائحة «ننتخب للتغيير»، مُكتملة تضم 5 مُرشّحين: أمين عام «التنظيم الشعبي الناصري» النائب الدكتور أسامة سعد ورئيس بلدية صيدا السابق الدكتور عبد الرحمن البزري (المقعدان السنيان في صيدا)، الدكتور كميل الأسمر والدكتور شربل مسعد (المقعدان المارونيان في قضاء جزين) والعميد المُتقاعد جميل داغر (المقعد الكاثوليكي في قضاء جزين).

2- لائحة «الاعتدال قوّتنا»، تضم 3 مُرشّحين: المُهندس نبيل الزعتري (أحد المقعدين السنيين في صيدا)، النائب إبراهيم عازار (أحد المقعدين المارونيين في قضاء جزين) وجوزيف سكاف (المقعد الكاثوليكي في قضاء جزين).

3- لائحة «وحدتنا في صيدا وجزين»، تضم 4 مُرشّحين: رئيس «جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية» في صيدا المُهندس يوسف النقيب، كمُرشح مُستقل، المُهندس سعيد الأسمر وسامي يوسف الطويل (المقعدان المارونيان) والدكتورة غادة أيوب أبو فاضل (المقعد الكاثوليكي)، التي أُعلن دعم ترشيحها من قبل رئيس حزب «القوّات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع.

4- لائحة «معاً لصيدا وجزين»، التي شكّلها «التيار الوطني الحر» وتضم 5 مُرشّحين: النائب زياد أسود والنائب السابق أمل أبو زيد (المقعدان المارونيان) والنائب الدكتور سليم خوري (المقعد الكاثوليكي)، رئيس «المُنظّمة اللبنانية للعدالة» الدكتور علي الشيخ عمار و»البعثي» السابق محمد شاكر القوّاس (المقعدان السنيان).

5- لائحة «نحن التغيير»، مُكتملة، تضم 5 مُرشّحين: المُهندسة هانية الزعتري ومحمد الظريف (المقعدان السنيان)، العميد جوزيف الأسمر والمُحامي سليمان مالك (المقعدان المارونيان) والدكتور روبير خوري (المقعد الكاثوليكي).

6- لائحة «قادرين»، تضم 4 مُرشّحين: إسماعيل حفوضة وأحمد العاصي (المقعدان السنيان)، إيلي يوسف أبو طاس وإميليو طوني مطر (المقعدان المارونيان)، وهي مدعومة من أمين عام «حركة مُواطنون ومُواطنات في دولة» الوزير السابق شربل نحاس.


7- لائحة «صوت التغيير»، تضم 3 مُرشّحين: رنا الطويل ومحمد الطاهرة (المقعدان السنيان) وجوزيف متري (المقعد الكاثوليكي)، وهم ناشطون مُستقلون.

منافسة حامية
وبلغ التنافس أشدّه بين اللوائح لكسب أصوات تأهّلها لنيل الحاصل وصراع بين أعضاء اللائحة الواحدة للفوز بالصوت التفضيلي. فقد جَهِدَ سعد والبزري لتأمين أكبر دعم لخيارهما للائتلاف، وتشكيل لائحة بعد رفضهما المُشاركة في أي من لوائح السلطة لاقى استحسان في الشارع الصيداوي، بينما عمل رئيس مجلس النوّاب نبيه بري لتأمين أكبر دعم من حركة «أمل» و«حزب الله» والأصدقاء لصالح عازار في جزين والزعتري في صيدا واضطرار «حزب الله» إلى إصدار فتوى بحصر التصويت لحزبييه ومُناصريه لصالحهما.

فيما حاول النقيب جمع أكبر عدد ممكن من الأصوات لصالحة والتغلّب على ما واجهه من عقبات لتحالفه في جزين مع مُرشحين مدعومين من «القوات اللبنانية».

وقد استطاع أنْ يحظى بدعم رئيس «تجمّع 11 آذار» رجل الأعمال مرعي أبو مرعي و«الجماعة الإسلامية في صيدا وعدد من مُناصري «تيار المُستقبل» - غير الحزبيين، فيما واجهت لائحة «الوطني الحر» صراعاً حقيقياً بين أسود وأبو زيد كان يترقّب فيه ماذا ستكون توجّهات رئيس «التيار» النائب جبران باسيل لتوجيه الكفّة إلى أي من المُرشّحين ليفوز بمقعد.

{ أما لوائح الحراك المدني، فإنّ توزّعها على 3 لوائح أدّى إلى تشتّت أصواتها، فظهر التباين واضحاً لجهة أعداد المُقترعين بين منطقة وأخرى، فسُجّل في مدينة صيدا حتى الساعة الثانية ظهراً ما نسبته 21% قبل أن ترتفع إلى ما قبل الإقفال قرابة السادسة إلى فوق 40%، حيث اكتظ الناخبون داخل المراكز، واستمروا بالاقتراع إلى ما بعد السابعة، حيث أُقفلت أبواب المراكز الخارجية وأُتيح المجال أمام من بداخله للاقتراع.

بينما سُجلت كثافة الاقتراع في قضاء جزين، لأن الناخبين فيها حضروا باكراً من بيروت واقترعوا، قبل العودة إلى مكان الإقامة، بعدما تعذر على كثر تأمين المنامة في فنادق كانت قد حجزت سابقاً. وفاقت نسبة الاقتراع في جبل الريحان، ذات الغالبية الشيعية الـ50%، وفي المناطق المسيحية تجاوزت 40%.

ولم يُسجل أي إشكال يُذكر باستثناء واحد في بلدة كفرحونة مع مُناصري «القوات اللبنانية» تدخل الجيش اللبناني وعمل على مُعالجة الأمر، وقد انتشرت وحدات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والقوى الأمنية باكراً، فيما أنجز الأمن العام تجديد صلاحية جوازات السفر ليوم وواحد، وتابع محافظ الجنوب منصور ضو العملية الانتخابية، والنائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي رهيف رمضان كل ما يتعلق بسيرها.

السنيورة.. سعد وسواهما


{ وكان من أبرز المُقترعين، الرئيس فؤاد السنيورة الذي أدلى بصوته في «مركز ثانوية نزيه البزري الرسمية» في المدينة، وقال: «اليوم (أمس) عرس للديموقراطية، وأنا سعيد بالرغم من كل ما أحاط بهذه العملية من شائعات أن الانتخابات لن تحصل وأن يكون هناك تعطيل، لكن الحمدلله تجرى الانتخابات، وإن شاء الله تكون بحسب توقعات اللبنانيين»، مشدّداً على أن «علاقته بالرئيس سعد الحريري و»تيار المستقبل» ليس فيها أي عداوات وهي مبنية على المحبة والصداقة والاحترام».

{ فيما أدلى أمين عام «التنظيم الشعبي الناصري» النائب الدكتور أسامة سعد بصوته في «مدرسة صيدا الفنية العالية» - «المهنية»، وقال: «الثنائي السلطوي أصدر فتوى دينية لإسقاط أسامة سعد لننتظر ونرى! فصيدا تنتخب للتغيير، تنتخب وطنياً، وجزين تنتخب للتغيير، تنتخب وطنياً. صيدا وجزين تنتخبان ضد الأحزاب الطائفية السلطوية. نحن نتطلع ونأمل لأن نحصد نتائج إيجابية ومرضية لصيدا ولجزين إن شاء الله».

وردّاً على سؤال حول هل يوجد خروقات، أجاب سعد: «أكيد رح يكون في خروقات من أيام هناك خروقات، في مال انتخابي، وفتاوى لها علاقة بالاقتراع».

{ بينما اقترع المُرشّح الدكتور عبد الرحمن البزري في «مدرسة مرجان» في مدينة صيدا، وشكا من «عدم افتتاح الطابق الأرضي والأول في «مركز مرجان» ومن كثافة المندوبين بسبب التعميمات المُتلاحقة للوزارة الداخلية​»، مُنوّهاً بـ»إقبال أبناء المدينة على الاقتراع ومُمارسة حقهم الانتخابي».

{ وأدلى المُهندس يوسف النقيب بصوته في «ثانوية الدكتور نزيه البزري»، مؤكّداً «أهمية المشاركة بكثافة في العملية الانتخابية واحترام قرار مدينة صيدا ودعوة مناصري «تيار المستقبل» للمُشاركة في العملية الانتخابية»، ومُشدّداً على «محبته واحترامه لقرار الرئيس سعد الحريري والنائب بهية الحريري، وأن ترشحه دليل على القرار الديمُوقراطي».

{ واقترع المُرشح المُهندس نبيل الزعتري في «مهنية صيدا»، حيث أكد = «مُواصلة الإنماء في صيدا ولبنان.»

{ من جهتها، أكدت «الجماعة الإسلامية» التزامها بدعم لائحة النقيب، حيث أدلى رئيس مجلس محافظة الجنوب في «الجماعة الإسلامية» الشيخ مصطفى الحريري بصوته في مركز اقتراع «ثانوية مرجان الرسمية».

وليلاً، أظهرت نتائج الفرز فوز كاسح للنائب سعد والدكتور البزري عن المقعدين السنيين في صيدا.


عودة الى الصفحة الرئيسية