إختر من الأقسام
آخر الأخبار
متفرقات | لبنان
الإتفاق على تكليف الحريري بشروط 'الحزب': لا 'تكنوقراط' و'التأليف' قد يطول !!
الإتفاق على تكليف الحريري بشروط 'الحزب': لا 'تكنوقراط' و'التأليف' قد يطول !!
المصدر : محمد الجنون - لبنان 24
تاريخ النشر : الأحد ٢٠ كانون أول ٢٠٢٠

حتى الآن، بات السيناريو لعودة الرئيس سعد الحريري لترؤس الحكومة هو الأكثر ترجيحاً، خصوصاً بعد إعلان المهندس سمير الخطيب بعد لقائه مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان، اليوم الأحد، أنّ "الأخير من داعمي الحريري، خصوصاً أن نتيجة اللقاءات والمشاورات مع أبناء الطائفة السنية أثمرت على تسمية الحريري لتشكيل الحكومة". ومع هذا، فإنّ لا شيء محسوما قبل إجراء الإستشارات النيابية المقررة غداً في موعدها، والتي يلوح التأجيل في آفاقها، ولكن ثمة ما يمكن قوله أنّ الثنائي الشيعي رفض البقاء في معمعة الإنهيار القائمة لوحدهما بدون الحريري، كونه يتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية من خلال وجوده في السلطة.

في المضمون، فإنّ ما يمكن قراءته من تسمية الخطيب لرئاسة الحكومة هو أنّه كان بمثابة بطاقة عبور للحريري نحو الإستشارات النيابية فقط، مع الإستفادة من المفاوضات والشروط التي حصل عليها من تم طرحهم للتكليف. لكن ما يجب الإلتفات إليه هو شكل الحكومة التي سيؤلفها الحريري في حال تمّ تكليفه رسمياً غداً. وحتماً، فإنّ السيناريو القائم يشير إلى أنّ شرط الحريري لتشكيل حكومة تكنوقراط بات ضعيفاً، وهو بات أمام خيار تشكيل حكومة تكنوسياسية كما أراد "حزب الله" و "حركة أمل"، وإلّا فما كان ليقبل بالتوافق عليه الذي أعلن عنه الخطيب نقلاً عن المفتي. إلا أن الشرط الأبرز الذي جناه الحريري فقط هو أنّ الحكومة لن تضمّ أسماء إستفزازية، وهذا ما وافقه عليه الثنائي الشيعي. ما يمكن قوله أيضاً هو أنّ إصرار حزب الله وحركة أمل على عودة الحريري هو أنهما لا يريدان أن يبقيا وحدهما في الواجهة في ظلّ الإنهيار الإقتصادي والمالي، وفي حال أصرّ الحريري على البقاء خارجاً، فإنّه سيتبين أن الثنائي الشيعي هو المسؤول عمّا آلت إليه الأوضاع، وسيتحوّل الحريري إلى المعارضة لمواجهة حزب الله من خارج السلطة، وعندها سيعود قوياً من باب إعادة ترميم الإنهيار. غير أن ما حصل، هو أن "حزب الله" و "حركة أمل" استطاعا جذب الحريري من جديد لتحمل المسؤولية معهما من خلال تقديم التسهيلات العديدة، وقد يكون الإتجاه لتسميته علناً في الإستشارات قائماً إلى حدّ كبير، في دلالة إلى "لبن العصفور" الذي قدّمه الرئيس نبيه بري للحريري في بداية المفاوضات على خطّ التكليف.

أمّا على صعيد الرئيس ميشال عون، فإنّه إستفاد من هذه المناورة التي حصلت فقط من خلال تأجيل الإستشارات النيابية، كما أن أمر عودة الوزير جبران باسيل إلى الحكومة ليس محسوماً ولم يدخل في شروط التكليف بعد، وهو الموضوع القابل مجدداً للبحث، علماً أن باسيل يعتبر إسماً استفزازياً في الشارع.

ومع كل ذلك، فإنّ تكليف الحريري سيفتح الباب أمام مفاوضات التأليف التي قد تطول، بحسب المصادر السياسية المتابعة. وما يمكن استنتاجه أيضاً أنّ ما حصل كان بمثابة إقحام كبير للحريري في اللعبة لإعتبارات عديدة: أولاً: لن يسمح "حزب الله" و "حركة أمل" بتحمل المسؤولية في حكومة لون واحد ومواجهة وحدهما، وثانياً: أصبح الحريري اليوم أمام تحدّ كبير في سرعة تأليف الحكومة من جهة، ونجاحها من جهة أخرى الذي يعتبر الإنعطافة الأبرز في مسيرته الحكومية أولاً وآخراً.