ديما مراد وقّعت كتابها ' ثوان حاسمة ' في ثانوية رفيق الحريري.. بهية الحريري: التغيير لا يتم بلحظة بل بالتراكم.. والشباب هم قادته
إختر من الأقسام
آخر الأخبار
ثقافة وأدب
ديما مراد وقّعت كتابها ' ثوان حاسمة ' في ثانوية رفيق الحريري.. بهية الحريري: التغيير لا يتم بلحظة بل بالتراكم.. والشباب هم قادته
ديما مراد وقّعت كتابها ' ثوان حاسمة ' في ثانوية رفيق الحريري.. بهية الحريري: التغيير لا يتم بلحظة بل بالتراكم.. والشباب هم قادته
المصدر : رأفت نعيم
تاريخ النشر : الثلاثاء ٢٩ كانون أول ٢٠٢٠

بدعوة من "مركز الكتابة " في ثانوية رفيق الحريري ، وقّعت طالبة الثانوية الكاتبة ديما مراد كتابها الأول " ثوان حاسمة " الصادر عن" دار ميرزا " خلال لقاء اقيم في قاعة المكتبة في الثانوية بحضور رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري ومديرة المدرسة هبة ابو علفا وهبي واسرة "مركز الكتابة " ولجنة الأهل في الثانوية وجمع من المعلمات والمعلمين وزملاء ديما وعائلتها .

ابو علفا

استهل اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني وكلمة ترحيب من مديرة الثانوية هبة ابو علفا وهبي التي هنأت ديما على كتابها وقالت " شكراً لديما التي جمعتنا اليوم واقول ان الفكرة التي انهت بها ديما روايتها بالأمل والايجابية هذا ما يمنحنا هذه الطاقة وربما في هذه الأيام هو اكثر ما نحتاجه . واقول انكم انتم املنا وربما هذه الأيام التي نعيش تثبت ذلك وكل واحد يعبر بطريقة مختلفة وديما اليوم عبرت بهذه الرواية ونتمنى لها طريقاً مزدهراً وناجحاً وأن تكون انطلاقتها من هنا من هذه المدرسة ونرى لها روايات اكثر" .

هدى عيد

ثم تحدثت الأديبة والروائية هدى عيد فقالت" سعيدة أنا اليوم اذ نحتفي بولادة كاتبة فتية في ثانويتنا ، كاتبة هي ليست الأولى ولن تكون حتما الأخيرة .ها هي ديما مراد تكمل اليوم هذا المسار الابداعي الذي تؤكد هي ونصرّ نحن من خلاله على الإيمان بطاقة ابداعية كامنة في طلابنا تسارع الى التبرعم متى تهيأت الظروف الراعية لتشكلها ونفاذها . تقدم هذه الرواية رسالة واضحة الى قارئيها ، رسالة هي عبارة عن دعوة حقيقية تكشفها الخطابية المباشرة الموجهة في ختام النص المسرود حيث تنصرف الراوية ياسمين - الكاتب الضمني للنص - الى الترغيب بالتفاؤل والتحفيز على التحلي بالشجاعة وامتلاك رغبة الانتصار في معركة الحياة القاسية التي لا تعرف التهاون ..تطل ديما في منتجها هذا على بعض الاجتماعي المرفوض يحفزها حس نقدي ناضج واع لكثير من التقاليد السائدة بالنسبة لمؤسسة الزواج ولجملة من السلوكيات الاجتماعية السائدة التي تقيد البشر ولا تساهم في فعل تقدمهم ".

واضافت " يلاحظ ان العنوان " ثوان حاسمة " يشكل دليلاً لقراءة النص المكتوب حيث نسأل انفسنا ونحن نقرأ ، اي الثواني المقصودة هي الحاسمة ؟ لتأتي الاجابة مستقاة من الأحداث المتفرقة متعددة ... تقدم ديما مراد سردها بلغة سلسة منسابة معاصرة جذابة ، ولئن بدت بعض السياقات منها احيانا عامية التركيب تستل مفرداتها من افواه الناس وتلتقطها عن السنتهم .. الا ان لوحات وصفية جميلة منحت النص ابعاداً رومانسية تأملية شفافة .. بالاضافة الى كونها تعمد احيانا الى نوع من التوثيق تغني به نصها ولا سيما في ما يتعلق بالمعلومات الطبية التي وظقتها عن داء الصرع ومتلازمة داون وظاهرة الأحلام وآلام الحمل ومساربه .. أما زمن الحكي فهو زمن معاصر وملتصق ومعايش لزمن النشر ، ينزاح عند الاسترجاع في غالب الأحيان" .

وختمت عيد بالقول " بهذه اللغة العفوية المنسابة ينمو الكلام ويتشعب في هذا النتاج الفني البكر الذي حمل بصمة الصبية الرقيقة التي ابتكرته مختزنا في طياته بذور كاتبة فتية ستمتعنا بالتأكيد لاحقاً بآثار روائية جميلة وقيمة وثرية . مبروك لك ديما ومبروك ولأهلك ولثانويتنا وخالص الأماني بمزيد من التقدم والابداع ".

ديما مراد

وألقت الكاتبة ديما مراد كلمة بالمناسبة فقالت"من واقع الحياة ومن صميم عواطفها واحاسيسنا بها اقدم لكم روايتي الأولى تحت عنوان "ثوان حاسمة " ..منذ سنوات وفي البداية اقنعتني الكلمات بأنها عاجزة بأنها لا تكفي للبوح بكل ما يمكن ان يقال الى ان استقبلتني القراءة في عالم آخر من المعاني والمعاجم والأحاسيس المختلفة ..ومع مرور الوقت استدعتني هذه المعاني الجديدة للكتابة حتى لم تعد تكتفي الأوراق ببضع كلمات مركبة ولا بالقصص الصغيرة . لقد حثني جوع الأوراق وطمعها للحبر والوجدان والفكر كي ارويها حكايات وقصصا واحداث تلتهمها ببطء لتنحت تمثالا ادبيا فتصبح الخواطر والكلمات جزءا مني" .

وأضافت" من بين الذكريات والنسيان ، الأحلام والآمال ، الأحزان والأفراح ، انبعثت روايتي هذه ، فقد تجمع الحياة شتاتنا وتفرقنا احداثها وقد تبكينا احزاننا بها .. قد تنام احلامنا على سرير الأمل وتوقظها كوابيس اليأس . قد نلتقي معاً على الحب ونفترق على تراب الموت وهذا قدرنا في الحياة .هكذا باتت حالة الشخصيتين المحوريتين في القصة تقيدمها لوعة الذاكرة وتبكيهما قُبل النسيان . فلقد قيل "نحن لا نشفى من ذاكرتنا " ولكن الحقيقة في رأيي أننا لا نشفى من النسيان أيضاً . ومن صميم هذا الافتراض كتبت روايتي هذه فأرجو ان تنال حروفي اعجابكم وان تلمس روايتي "ثوان حاسمة" قلب كل منكم ".

وختمت مراد بشكر النائب الحريري على حضورها ورعايتها، والأهل والمدرسة ادارة ومعلمات ومعلمين ومركز الكتابة وزملاءها الطلاب على دعمهم .

بهية الحريري

وكانت كلمة للنائب الحريري باركت فيها لديما مراد نتاجها الإبداعي الأول ، وقالت " هي ولادة أمل من خلال هذا الكتاب الذي بني على هذه الفكرة .. رسالتي لكم دائماً ان لا توقفوا الأحلام ، الحياة ليست سهلة لكن بالنهاية تستطيعون التغلب على مصاعبها وارادتكم هي الأساس .. انا فخورة بديما واعتقد أن بداخل كل منكم موهبة يجب ان تحاولوا اكتشافها لأن الموهبة لا تقاس فقط بمعدل الصف .. وان شاء الله تكتشفوا مواهبكم وابداعاتكم .ونقول لديما ننتظر منك المزيد ".

واضافت " لفت لي نظري المنحى الأدبي في السرد والاسهاب الموجود وانسياب القلم لديها ودقة الوصف وغنى المضمون .. مبارك لثانوية رفيق الحريري ولرفاقك وصفك ومنطقتك واهلك . ومبروك للبنان خاصة في هذا الزمن الذي فيه وجهان: وجه تيئيسي ووجه يعكس ايجابية وأملاً وانا قلت للشباب والطلاب الذين التقيتهم انني اشعر ان لدى هذا الجيل ايجابية كبيرة فحافظوا على ايجابيتكم وليبق لديكم أمل وثقوا بأنفسكم وثقوا ببلدكم وثقوا بقدراتكم وثقوا بحراككم . واقول لكم ان التغيير لا يتم بلحظة بل هو ياتي بالتراكم ، واكيد انتم الشباب سوف تكونون قادة التغيير بإذن الله ".

وبعد مداخلات وحوار ، وقعت ديما مراد كتابها " ثوان حاسمة " للحضور .

عرض الصور


عودة الى الصفحة الرئيسية