إختر من الأقسام
آخر الأخبار
فلسطين المحتلة
زفاف بالكمامات ومسافة الأمان.. فلسطيني قضى 15 سنة بسجون إسرائيل يرفض تأجيل زواجه بسبب كورونا
زفاف بالكمامات ومسافة الأمان.. فلسطيني قضى 15 سنة بسجون إسرائيل يرفض تأجيل زواجه بسبب كورونا
المصدر : الأناضول
تاريخ النشر : الجمعة ١٠ نيسان ٢٠٢٠

لم يعد بوسع رافع قاسم، هذا الشاب الفلسطيني البالغ من العمر 38 سنة، الانتظار إلى أن ينجلي “كابوس” كورونا، من أجل تحقيق حلم حياته، الاحتفال بزواجه بمنار، بعد أن ظل منتظراً لـ15 سنة في سجون الاحتلال.

قاسم، رفض كل التأجيل، وأصر أن يقيم السبت 18 أبريل/نيسان 2020، بمدينته رام الله، حفل زفافه الذي جمعه بمنار عوايسي (31 سنة)، بالرغم من ظروف فيروس كورونا.

مرتدين الكمامات والقفازات، ومتخذين مسافات متباعدة بينهم، اصطف أصدقاء العريس الفلسطيني، على مدخل قريته شمال رام الله، مرددين الأهازيج الشعبية، احتفاء بحفل زفاف تحدى الظروف التي فرضها انتشار عدوى كورونا.

كورونا يغير المراسيم: لكن وسط إصرار منه على الانتصار لحبه وإتمام الزفاف المؤجل أصلاً بسبب الاعتقال، ألغيت معظم المراسم، واقتصرت الدعوات على أضيق نطاق، مع الحرص على عدم المصافحة أو تبادل القبلات.

يقول قاسم، بهذا الخصوص “للأناضول”: “لم يكن قرار إقامة الزفاف في هذه الظروف سهلاً، خاصة على والدتي التي انتظرت الإفراج عني 15 عاماً كي تفرح بتزويجي”.

كما اضاف، وهو يرتدي كمامة وقفازات: “لا ندري إلى متى تبقى الأوضاع على حالها، لذلك أصررت على إقامة العرس، ورسم البهجة على وجوه الناس هنا، الذين ضاقت الظروف الحالية بالكثير منهم”.

أما الحضور، فقد ردد في الحفل على مدخل قريته “دورا القرع”: “مبارك عرسك يا عريس.. يا أبو الربطة والقميص.. وبرغم الكورونا.. جينا نهني أخونا”.

 

| بـ"طلعة العروس".. الأسير المحرر رافع سعدي قاسم من قرية دورا القرع شمال رام الله يختصر مراسم زفافه؛ نظرًا لحالة الطوارئ المعلنة لمواجهة كورونا.

View image on TwitterView image on TwitterView image on TwitterView image on Twitter
 
 

تحدى سجون الاحتلال: هذا يوم تاريخي بالنسبة لفاطمة، والدة قاسم، التي شاركت النساء في ترديد الزغاريد الشعبية الفلسطينية، والأغاني التراثية.

فهذه السيدة الفلسطينية، التي تذوقت مرارة سجن ابنها لـ15 سنة في سجون الاحتلال، تلامس فرح كل ثانية من عرس ابنها، وبعد سنوات من الألم، لم يعد الفرح يحتمل التأجيل.

تقول فاطمة للأناضول: “لم نكن نرغب في البداية أن يكون العرس في ظل هذه الظروف، لكن رافع أصر على تحدي كورونا، مثلما تحدى السجان وانتصر”.

بالرغم من عدم دعوة عدد كبير من الضيوف إلا أن فاطمة تؤكد بأن “الفرحة عمت البلد كله الحمد لله”.

كما توضح بهذا الخصوص: “العرس اقتصر على دعوة الأقارب وقمنا بإلغاء أغلب المراسم، مثل قاعة الأفراح ووليمة العرس، لكن الفرحة رغم ذلك بقيت موجودة، بوجود الأحباب وكل المشاركين”.

رخصة استثنائية: من جانب آخر، قال إحسان كمال، مسؤول لجنة الطوارئ في قرية دورا القرع (أهلية)، إنه “تم اتخاذ مختلف الإجراءات والترتيبات الاحترازية لضمان عدم انتقال العدوى”.

كما أوضح قائلاً: “صحيح أن التعليمات الحكومية هي التزام البيوت ومنع التنقل أو التجمع، لكن هنا حالة استثنائية لعريس أراد أن يكمل فرحته ويكوّن بيت الزوجية، وفرصة للناس كي تغير حالة الرتابة القائمة، مع ضمان الالتزام بالشروط الصحية والوقائية”.