الحائط الذي أنقذ أحياء في بيروت من الزوال...مبنى صوامع الحبوب الشاهق والذي تضرر بعنف صد جزءا من الانفجار وحال دون كارثة أكبر
إختر من الأقسام
آخر الأخبار
حوادث وأمن | لبنان
الحائط الذي أنقذ أحياء في بيروت من الزوال...مبنى صوامع الحبوب الشاهق والذي تضرر بعنف صد جزءا من الانفجار وحال دون كارثة أكبر
الحائط الذي أنقذ أحياء في بيروت من الزوال...مبنى صوامع الحبوب الشاهق والذي تضرر بعنف صد جزءا من الانفجار وحال دون كارثة أكبر
المصدر : الحرة
تاريخ النشر : الثلاثاء ٢٩ آب ٢٠٢٠

يقع مستودع نترات الأمونيوم الذي وقع فيه انفجار مرفأ بيروت منذ أسبوع بالقرب من مبنى صوامع الحبوب الشاهق والذي تضرر بعنف من الانفجار، مما أثار فرضية بأن هذا المبنى الضخم لعب دور مصدّ حمى بيروت من كارثة أكبر بكثير مما هو عليه الوضع حاليا.

فهل كان هذا المبنى حائط صد فعلا أنقذ مئات المنازل وآلاف السكان من عصف الانفجار الهائل؟

بالنسبة للباحث اللبناني في المعلومات المفتوحة المصدر، مروان الخوري، فالجواب: نعم، فالمبنى صد جزءا من الانفجار.

وتضررت الأجزاء الواقعة إلى الشرق من مبنى الصوامع بشكل كبير، وهي أحياء قديمة نسبيا وزاد الضرر كونها مرتفعة عن سطح البحر، مقارنة مع الأحياء الواقعة خلف مبنى الصوامع أو إلى الغرب منه.

ودمر الانفجار الذي نجم عن 2750 طنا من مادة نترات الأمونيوم صومعة الحبوب الرئيسية الوحيدة في لبنان، ولكن "ربّ ضارة نافعة" فهول الانفجار الذي امتصته صوامع الحبوب كان سيعصف بالبشر لولا وجود الصوامع في مكان ملاصق لمكان الانفجار.

ويضيف الخوري، الدكتور في علم الأدلة الجنائية، انطباعي الأولي أن صد المبنى حمى بعض الناس رغم أن الأمر لايزال يحتاج للتدقيق والدراسة.

وأوقع الانفجار 171 قتيلا وأكثر من ستة آلاف جريح ودمارا غير مسبوق في المدينة وأباد مرفأها بالكامل، وحول أبنية تراثية بجدرانها المزخرفة ونوافذها الملونة وقناطرها العالية إلى مجرد واجهات تخترقها فجوات ضخمة.

بدوره، أكد العميد اللبناني المتقاعد إلياس حنا فرضية صد مبنى صومعة الحبوب لجزء من الانفجار الذي هز مرفأ العاصمة بيروت يوم الثلاثاء الماضي.

وتسبب الانفجار في تعطيل أكثر من خمسين في المئة من مستشفيات ومرافق بيروت الصحية، التي تم تقييمها، وفق منظمة الصحة العالمية.

وأعلن محافظ بيروت مروان عبود أن "ما بين 250 و300 ألف شخص من سكان بيروت باتوا مشردين بعدما أصبحت منازلهم غير صالحة للسكن".

وأدى الانفجار إلى خروج تظاهرات غاضبة في بيروت مطالبة برحيل الطبقة السياسية كاملة وتخلّلها اقتحام لمبان عامّة واشتباكات مع قوات الأمن.

ويشهد لبنان منذ أكتوبر 2019 حركة احتجاجية غير مسبوقة تحمّل القوى السياسية مسؤولية الفساد الذي تسبب بأزمة اقتصادية خانقة تفاقمت مع انتشار فيروس كورونا المستجدّ، قبل أن يشكّل انفجار المرفأ الكارثة الأكبر في مشهد النكبة اللبنانية.


عودة الى الصفحة الرئيسية