إختر من الأقسام
آخر الأخبار
مخيمات | صيدا
'كورونا' يتفشى في المخيمات و'الانروا' غير مهتمه ..حسن شهابي قرر المواجهة
'كورونا' يتفشى في المخيمات و'الانروا' غير مهتمه ..حسن شهابي قرر المواجهة
المصدر : محمد صالح - الإتجاه
تاريخ النشر : السبت ١٧ شباط ٢٠٢١

يختصر الممرض الفلسطيني حسن شهابي حقيقة المعاناة اليومية التي يعاني منها سكان المخيمات الفلسطينية في لبنان وفي مقدمتهم مخيم عين الحلوة من جراء تفشي وتغلغل جائحة "كورونا"كما هو الحال في معظم المناطق اللبنانية على حد سواء.. حيث اعداد المرضى والمصابين والوفيات في المخيمات تتزايد يوميا في كل حي دون حسيب او رقيب صحي معتمد طوال ال24 ساعة من قبل وكالة "الانروا" بصفتها الشاهد والراعي الاممي الرسمي لاوضاع اللاجئين الفلسطينيين منذ نكبة 1948, اضافة الى كونها منذ تاسسيسها (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) ..وذلك لمتابعة هذه الحالات والسهر عليها وفق ما تجمع عليه اللجان الشعببية الفلسطينية..

الممرض الفلسطيني حسن شهابي قرر مواجهة هذا الوباء على طريقته ومد يد العون لاهالي المخيم المصابين كونه متمرس في العمل التمريضي .. فلم يكتف بالتفرج عن بعد .. وبمبادرة شخصية يخرج ابن مخيم عين الحلوة من بيته كل يوم مرتديا الزي الخاص بفيروس كورونا ويقوم بمعاينة المرضى المصابين بالوباء في المخيم ومساعدتهم وتقديم يد العون لهم ومتابعتهم لحظة بلحظة,
شهابي يلفت الى المعاناة القاسية والصعبة التي يعانون منها المرضى ويطالب "الانروا" والجمعيات والمؤسسات بمد يد العون لهم...

والممرض حسن يعمل ليل نهار بلا كلل ولا ملل وبكل ما يملك كشخص لمساعدة المرضى داخل مخيم عين الحلوه.. ولا يكتفي بذلك بل يحض الاهالي على وضع الكمامه والتباعد الاجتماعي وغسل اليدين باستمرار لمواجهة هذا الانتشار لحين البدء بعملية التلقيح .

وحسن ليس وحده في هذا المخيم وغيره من المخيمات ,لكنه نموذج عن مبادرات فردية شخصية وهناك اكثر من طبيب وممرض او شخص قادر مد يد العون للمصابين .. ولكن جميعها تبقى مبادرات شخصية لها علاقة بتضامن الفلسطينيين مع بعضهم البعض في الملمات .اضافة الى الجمعيات والهيئات والمبادرات الاهلية.

في المقابل بحت الاصوات المنددة بسياسة التجاهل التي تعتمدها "وكالة الانروا" تجاه هذا التفشي وعدم اعلانها حالة الطوراىء الصحية في المخيمات على غرار ما تفعله وفعلته الدول من اجل مواجهة هذا الوباء ومن بينها الدولة اللبنانية .حيث يجمع الفلسطينيون في مخيم عين الحلوة على انهم تركوا لمواجهة مصيرهم مع هذه الجائحة, لافتين الى انهم لم يلمسوا اي اهتمام فوق العادة ل"الانروا" ..

فهذا صوت عضو اللجان الشعبية عدنان الرفاعي يدوّي يوميا في مواقع التواصل الاجتماعي الفلسطينية في مخيم عين الحلوة يتحدث صباحا ومساء محذرا من هذا التفشي ومحملا "وكالة الانروا" المسؤولية الكاملة عما آلت اليها الامور ويتهمها بالتقصير وسياسة التجاهل" .. لا بل اكثر من ذلك حيث يدين الرفاعي "طريقة الاهمال وادارة الظهر التي تعتمدها "الانروا" وغيابها عن وضع خطة طوارىء واضحة لمواجهة هذا الوباء اسوة بما فعله لبنان للحد من انتشاره" .

ويطالب الرفاعي ب"اعلان حالة طوراىء صحية في المخيمات وفتح عيادات "الانروا" ليل نهار ورفدها بالاطباء والممرضين لاسعاف المصابين وتقديم المساعدة لهم .. بدلا من فتحها واقفالها وفق الدوام الرسمي المعتاد وكاننا في ايام عادية"؟.
في المقابل عقدت هيئة العمل الفلسطيني المشترك واللجان الشعبية للقوى الوطنية والإسلامية اجتماعا في مخيم عين الحلوة . وناقشت "مخاطر تفشي جائحة كورونا و انعكاسها على حياة أبناء شعبنا آملين الالتزام بالاجراءات الوقائية الصحية التي أقرتها الجهات المختصة".
وأدانت "الهيئة" وكالة "الانروا و مديرها العام لاعتمادها سياسة عدم المبالاة والهروب من المسؤولية لجهة تخفيف معاناة اللاجئين الفلسطينيين" , ودعت "إدارة الانروا الى تفعيل برنامج الطوارئ بشكل سريع وتأمين المساعدات المادية و العينية الدائمة لتخفيف معاناة شعبنا ...وإعلان حالة الطوارئ الصحية ورفع نسبة كلفة العلاج للعمليات والاستشفاء إلى نسبة 80%. وإطلاق نداء سريع للدول المانحة عبر سفرائها في لبنان و شرح المعاناة" .
وحمّلت "هيئة العمل الفلسطيني" إدارة "الانروا" و مديرها العام في لبنان "نتائج اي تبعات سلبية تنعكس على حياة و أوضاع شعبنا في ظل تقاعس الانروا" .

من جهته المسؤول الفلسطيني فؤاد عثمان يشير الى "سلسلة تحركات احتجاجية في مخيم عين الحلوة من بينها اقفال مركز الانروا الرئيسي في صيدا, وذلك"رفضا لسياستها ,وذلك في إطار تصعيد التحركات احتجاجآ على هذا التقصير الفاضح وعدم قيام "الانروا" بواجبها و غياب برنامج الطوارئ في ظل جائحة كورونا وانعكاسها على أوضاع شعبنا الاقتصادية و الاجتماعية الصعبة" .

ويشير عثمان الى "ان اقفال مركز "الانروا" الرئيسي ما هو الا خطوة أولى في إطار التصعيد وذلك حتى تقومالوكالة و مديرها العام في لبنان بواجبها عبر تفعيل برنامج الطوارئ من أجل تخفيف معاناة شعبنا عبر تقديم المساعدات المادية و العينية في ظل تفشي جائحة "كورونا".


عودة الى الصفحة الرئيسية