اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

أسواق المعادن الثمينة "تهتزّ"... ما الذي ينتظر المستثمرين؟

صيدا اون لاين

تراجعت أسعار الذهب والفضة بشكل ملحوظ منذ نهاية الأسبوع الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين والمواطنين على حد سواء، ما يثير تساؤلات حول مستقبل أسعار المعادن الثمينة، ومدى قدرة السوق على التعافي في ظل تقلبات عالمية متسارعة.

في هذا الإطار، يؤكد رئيس نقابة تجار الذهب والمجوهرات في لبنان، نعيم رزق، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن "الجميع يتساءل عن سبب الانهيار الحاد في أسعار المعادن، ولا سيّما الذهب والفضة، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في العالم، سواء بين روسيا وأوكرانيا، أو الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، إضافة إلى أنّ الرسوم الجمركية ما زالت قائمة ولم يطرأ عليها تغيير يُذكر".

 

ويوضح رزق أنّ "السبب الأساسي يعود إلى التراجع الكبير الذي شهدته أسهم قطاع التكنولوجيا والإلكترونيات عالميًا، حيث سجلت الأسواق يومي الخميس والجمعة انخفاضًا حادًا وصل إلى نحو 12%. هذا الانخفاض دفع غالبية المستثمرين إلى البحث السريع عن سيولة نقدية لتغطية خسائرهم، ولم يجدوا خيارًا أسرع من اللجوء إلى بيع الذهب، خاصة أنّ أسعاره كانت مرتفعة جدًا".

 

ويشير إلى أنّ "المستثمر الذي يتعامل بالأسهم غالبًا ما يتعامل أيضًا بالمعادن ومواد أخرى. فأسعار الذهب كانت قد وصلت إلى مستويات تقارب 5500 دولار، ثم تراجعت إلى حدود 4800 دولار، ما شجّع على بيع كميات كبيرة. وبهذه الطريقة، حقق المستثمرون أرباحًا من الذهب وعوّضوا جزءًا من خسائرهم في الأسهم".

 

ويضيف: "السبب الثاني يتمثل في ارتفاع كلفة التأمين على العقود، ففي بعض الأيام لم يكن التداول مقتصرًا على المعدن الفعلي فقط، بل شمل أيضًا التداول عبر الشاشات وعلى الورق، حيث كانت تُفرض نسب تأمين تتراوح بين 1% و2% على كل عملية شراء، ثم ارتفعت هذه النسب لاحقًا إلى 5% و6%. هذا الارتفاع دفع العديد من المستثمرين الذين لم يتمكنوا من تغطية هذه التكاليف إلى الخروج من السوق، كذلك قام بعض المستثمرين الذين احتفظوا بكميات كبيرة من الذهب لفترات طويلة بطرحها دفعة واحدة، ما ضخ كميات كبيرة في السوق وساهم في الانخفاض والتقلب الكبير في الأسعار".

 

ويتابع رزق: "عاد الذهب للتراجع مجددًا، حيث وصل سعر الأونصة اليوم إلى حدود 4400 دولار. لا يمكن إغفال تأثير القرار المرتقب للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بتسمية رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي، إذ كان له أثر واضح على الأسواق. ورغم ضعف الدولار نسبيًا، إلا أنّه لم يكن السبب الرئيسي، فالأسباب الأساسية لارتفاع الذهب ما زالت قائمة ولم تتغير".

 

ويضيف: "من أبرز هذه الأسباب استمرار الطلب القوي على الذهب من قبل المصارف المركزية حول العالم، إضافة إلى الطلب الشعبي من المواطنين، ما يعني أنّ الطلب ما زال مرتفعًا، ومن المتوقع أن يعود للارتفاع مجددًا. كذلك، يجب التذكير بأن معدلات الفائدة على الدولار مرتفعة، وحجم المديونية الأميركية تجاوز 38 تريليون دولار، ما يجعل من شبه المؤكد أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد سيتجه مستقبلاً إلى خفض الفائدة، وهو مطلب أساسي سبق أن شدد عليه الرئيس ترامب، نظرًا لتأثير الفائدة المرتفعة على البطالة وأداء المؤسسات والمصارف، ما يرفع احتمالات ارتفاع الذهب من جديد".

 

وحول إمكانية حدوث انخفاض أكبر في أسعار الذهب والفضة، يقول رزق: "إذا تم طرح كميات كبيرة، فهذا ممكن، لكن ما شاهدناه اليوم هو حركة تصحيح للأسعار، حيث كان سعر الأونصة صباحًا عند حدود 4400 دولار، ثم تراجع قبل أن يعود ويرتفع إلى حدود 4800 دولار، وهو أمر طبيعي في الأسواق. أما السوق المحلي، فالمعدن الأصفر موجود سواء على شكل أونصات أو ليرات، لكننا لا نبيعه وفق المضاربات أو التقلبات اللحظية، بل ضمن الأطر السليمة لتجارة الجملة، إذ يعتمد التجار على الاستيراد من الخارج، والمشكلة الأساسية أنّ الأسعار اليومية غير واضحة، ما يصعب اعتماد سعر مرجعي دقيق".

 

ويختم رزق: "نحن لسنا جزءًا من السوق السوداء، ولا نعمل ضمنها إطلاقًا، بل نتركها لأصحابها، ونلتزم بالعمل القانوني والشفاف. ننتظر ضبط الوضع رسميًا، وتحديد الأسعار من قبل كبار التجار كما هو معمول به عالميًا، بما يتماشى مع البورصة العالمية"

تم نسخ الرابط