اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

الشرق الأوسط على صفيح ساخن... احتمالات الحرب 7 من 10 ولبنان على خط المواجهة!

صيدا اون لاين

وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، تتجه الأنظار نحو المحادثات الأميركية-الإيرانية التي تحمل في طياتها تداعيات كبيرة على لبنان وبقية المنطقة. في هذا السياق، يقدّم الكاتب والمحلل السياسي علي حمادة قراءة معمقة للوضع الراهن، مسلّطًا الضوء على الاحتمالات العسكرية، الجهود التفاوضية الإقليمية، والمخاطر المحتملة التي قد تهدد الاستقرار الإقليمي، مع إبراز دور اللاعبين الرئيسيين من واشنطن إلى طهران، وصولًا إلى إسرائيل والدول العربية المجاورة.

وفي حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أشار حمادة إلى أنّ الوضع الإقليمي الراهن يحمل في طياته تداعيات بالغة الخطورة على الشرق الأوسط، من العراق وسوريا إلى لبنان واليمن ودول الخليج العربي. وحذر من أنّ أي تصعيد محتمل بين الولايات المتحدة وإيران قد يتحوّل إلى انفجار إقليمي واسع، خصوصًا إذا وصلت الأمور إلى إطلاق عملية عسكرية أميركية ضد طهران، وهو احتمال يقدّر حتى الآن بين 60 و70 بالمئة.

 

في المقابل، أشار حمادة إلى أنّ هناك جهودًا إقليمية جادة تقودها دول عدة، منها تركيا والمملكة العربية السعودية وقطر وعمان ومصر، تعمل جميعها في اتجاه التسوية التفاوضية مع الولايات المتحدة، سعياً لتجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مباشرة.

 

ولفت إلى أنّ آخر المستجدات تشير إلى تحركات إيرانية حثيثة، بعدما أصدر الرئيس الإيراني توجيهات لمختلف الأطراف المعنية، فيما بدأت المفاوضات بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، مستشار الرئيس دونالد ترامب والمسؤول عن عدد من الملفات المهمة في المنطقة، بما في ذلك الملف النووي الإيراني والعلاقات مع روسيا على خلفية الحرب الأوكرانية.

 

وأكد حمادة أنّ إيران حصرت التفويض الأمريكي على الملف النووي، مع استبعاد ملفات الصواريخ الباليستية والفصائل التابعة لها في العراق ولبنان واليمن، مثل حزب الله والحوثيين، وهو ما يعكس التركيز على منع التصعيد العسكري المباشر مع واشنطن.

 

وأشار إلى أنّ وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، مثل فارس وتسنيم، قد نشرت تقارير عن المفاوضات، ثم حذفتها لاحقًا، ما يعكس حساسية المرحلة وغموض المواقف.

 

وفي السياق نفسه، نقل حمادة عن مصادر أكسيوس الأميركية أنّ المفاوضات الأميركية-الإيرانية قد تُستأنف في أنقرة يوم الجمعة، وسط إشارات إلى أنّ كل شيء يبقى غير نهائي وقابل للتغيير، وهو ما يعكس حالة الغموض وعدم اليقين السائدة على المستوى الدولي.

 

وأوضح أنّ هناك خلافًا بين اللوبيات الأميركية حول التعامل مع الملف الإيراني، حيث يرى البعض أنّ أي تسوية تمثل مجازفة كبيرة، بينما يركز آخرون على إمكانية نقل 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب خارج الأراضي الإيرانية لتخفيف التوتر، ومنع أي هجوم أمريكي محتمل.

 

وعلى صعيد التقديرات الإسرائيلية، نقل حمادة عن تقارير أنّ الخطوط الحمر تشمل إخراج 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب وعدم استبعاد ملفات الصواريخ الباليستية والفصائل التابعة لإيران، لما تمثله من تهديد وجودي لإسرائيل وللدول المجاورة، بما فيها القواعد الأميركية في المنطقة.

 

ورأى حمادة أنّ الغموض والتناقض في التصريحات الإيرانية، سواء حول تسليم اليورانيوم أو رفضه، يمثل تكتيكًا تفاوضيًا، في ظل جو من عدم اليقين الأمريكي والإيراني معًا. وأضاف أنّ إيران تعتبر أي ضربة محتملة تهديدًا وجوديًا للنظام، لذا فهي تعمل على رفع سقف الردع لمنع تنفيذ أي تهديد أمريكي، أو لإيقافه بسرعة إذا وقع، بهدف تفادي مواجهة شاملة.

 

كما أشار إلى أنّ الموفد الأمريكي ستيف ويتكوف التقى في إسرائيل برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بحضور رئيس أركان الجيش الإسرائيلي والجنرال أيال زمير ورئيس الموساد، لبحث الملفات النووية الإيرانية والمسائل المتعلقة بالأمن الإقليمي، في خطوة تهدف إلى بلورة موقف موحد قبل أي تحرك محتمل.

 

واختتم حمادة بالإشارة إلى أنّ كل هذه التطورات تعكس واقعًا إقليميًا شديد التعقيد، حيث تبقى احتمالات التصعيد العسكري أو الوصول إلى تسوية تفاوضية متوازنة رهينة بالغموض والتوقيت، في ظل تضارب المصالح الدولية والإقليمية، مما يجعل المرحلة الحالية مفصلية وحاسمة لجميع الأطراف المعنية

تم نسخ الرابط