مصادر بلدية: إفتراءات ومغالطات وتحريف للوقائع هدفه المسّ ببلدية صيدا وأعضائها
أبدت مصادر بلدية في مدينة صيدا رفضًا قاطعًا لمضمون التقرير الذي بثّته المؤسسة اللبنانية للإرسال (LBCI)، معتبرةً أنه تضمّن افتراءات ومغالطات وتحريفًا للوقائع، ولا سيما أنه بُني، بحسب المصادر، على تسريبات مجتزأة، رغم التعاون الكامل الذي أبدته البلدية سابقًا مع القناة وإجرائها مقابلات رسمية وشفافة مع رئيس البلدية.
وتشير المصادر نفسها إلى أن القضية المطروحة لا ترقى إلى توصيفها كـ«فضيحة كشفتها جهة إعلامية»، بل تتعلّق بخلل إداري ومالي كانت بلدية صيدا قد بادرت بنفسها إلى كشفه والتحقيق فيه داخليًا، قبل إحالة كامل الملف إلى الجهات المختصة، التزامًا منها بمبدأ الشفافية والمحاسبة.
وبحسب المعلومات، فإن البلدية تتجه إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يَظهره التحقيق متورطًا في تسريب مجريات التحقيق أو تسجيلاته، استنادًا إلى المادة 53 من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تفرض سرية التحقيق، إضافة إلى الادعاء بجرم القدح والذم سندًا للمادة 385 من قانون العقوبات.
وفي ما يتصل بالوقائع التي وردت في تقرير الـLBCI، أوضحت المصادر البلدية ما يلي:
أولًا، إن الفيديو المتداول لا يثبت أي عملية تخريب لأمانة الصندوق، بل على العكس، يُعدّ من الأدلة التي تؤكد براءة الموظفين وأعضاء المجلس البلدي، وقد تم تسليم كامل التسجيلات إلى الجهة المختصة، فيما جرى اجتزاء أحد المقاطع بشكل مضلِّل.
ثانيًا، إن المساحة التي جرى الادعاء بأنها مؤجّرة لشبكة من الموظفين والأعضاء هي المعروفة باسم «التعاونية»، وهي مؤجّرة بموجب قرار صادر عن المجلس البلدي في أيار 2025 لقاء بدل قانوني قدره 500 دولار أميركي يُسدَّد رسميًا لصندوق البلدية.
ثالثًا، إن الموقف الملاصق للقلعة البحرية تُستوفى رسومه من قبل عناصر الشرطة المكلّفين إدارته، وتُسلَّم عائداته، إلى جانب رسم دخول القلعة، إلى أمانة الصندوق وفق الأصول المعتمدة.
كما شددت المصادر على أن الخلل في أمانة الصندوق تم اكتشافه بفضل لجنة التحقيق الداخلية التي كُلّفت من رئيس البلدية، استنادًا إلى محضر جلسة المجلس البلدي رقم /1/ تاريخ 19/11/2025، وبناءً على تقارير صادرة عن رئيس المصلحة الإدارية والمالية وموظفي البلدية بشأن المخالفات المنسوبة إلى أمينة الصندوق. وأكدت أن جميع المستندات والتقارير أُحيلت سابقًا إلى الجهات المختصة، موضحةً أن قيمة المبلغ موضوع التحقيق تبلغ نحو 964 مليون ليرة لبنانية.
وتختم المصادر بالتأكيد على ترحيب بلدية صيدا بأي تحقيق يُجرى ضمن الأطر القانونية، واحترامها لحرية الإعلام ولمسار التحقيق القضائي، مع التشديد في المقابل على رفض أي استعراض إعلامي أو تجاوز للصلاحيات من شأنه المسّ بهيبة البلدية أو بالمجلس البلدي أو برئيسه وأعضائه.