اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

التنظيم الشعبي الناصري يحيي الذكرى الـ41 لتحرير مدينة صيدا

صيدا اون لاين

بمناسبة الذكرى الحادية والأربعين لتحرير صيدا من رجس العدو الصهيوني، نظّم التنظيم الشعبي الناصري نشاطًا وطنيًا في ساحة الشهداء في صيدا، بحضور رسمي وشعبي لافت.
وشارك في الوقفة إلى جانب أمين عام التنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد ممثلو أحزاب لبنانية وفصائل فلسطينية، إضافة إلى فاعليات سياسية واجتماعية وثقافية وشبابية.
ورفع المشاركون اللافتات التي حيّت نضالات الشعبين اللبناني والفلسطيني، كما رُفعت الأعلام اللبنانية والفلسطينية وأعلام التنظيم الشعبي الناصري على وقع الأناشيد والأغاني الوطنية.
وتضمّن النشاط فقرة فنية قدّمتها فرقة الكوفية الفلسطينية، واختُتم بإضاءة شعلة التحرير تأكيدًا على التمسّك بخيار المقاومة والوفاء لتضحيات الشهداء.

بدأت الوقفة بكلمة لعريف النشاط عضو الأمانة التنفيذية للجنة المركزية في التنظيم الشعبي الناصري خليل المتبولي، وقال في كلمته:

نلتقي اليوم في الذكرى الحادية والأربعين لتحرير صيدا، هذه المناسبة الوطنية التي لا تعود إلينا كذكرى عابرة، بل كعلامة فارقة في تاريخ مدينتنا ووطننا، وكشاهد حيّ على قدرة الشعوب على كسر الاحتلال حين تتسلّح بالإرادة والوحدة والتضحية.
قبل واحدٍ وأربعين عامًا، كانت صيدا ترزح تحت الاحتلال الصهيوني، تعيش القهر والحصار والاعتداءات اليومية. لكن هذه المدينة، التي عُرفت عبر تاريخها بالعصيان على الظلم، رفضت أن تنكسر أو أن تستسلم. فاختارت طريق المواجهة، وقرّرت أن تكون على قدر كرامتها وتاريخها
من أحيائها وشوارعها، من مرفئها ومدارسها وبيوتها، انطلقت إرادة المقاومة. لم يكن ذلك فعل أفراد معزولين، بل موقف مدينة كاملة، التفّ أبناؤها حول خيار التحرير، وواجهوا الاحتلال بثبات، ودفعوا ثمن ذلك شهداء وجرحى وأسرى وحصارًا ومعاناة.
نستذكر في هذه الذكرى شهداء صيدا الذين قدّموا أرواحهم دفاعًا عن المدينة والوطن، وننحني إجلالًا أمام الجرحى الذين حملوا جراحهم كوسام شرف، وأمام العائلات التي صبرت وضحّت ووقفت في الصفوف الأولى للكرامة الوطنية. هؤلاء هم من صنعوا التحرير، وهم من كتبوا بدمهم صفحةً مشرقة في تاريخ لبنان.
ولا يمكن لنا، ونحن نحيي ذكرى تحرير صيدا، إلا أن نؤكّد على الدور النضالي للأخوة الفلسطينيين، الذين كانوا شركاء حقيقيين في معركة التحرير. فالفلسطيني في صيدا لم يكن مجرّد لاجئ، بل مناضلًا حاضرًا في المواجهة، قدّم الشهداء والجرحى، ووقف إلى جانب أبناء المدينة في خندقٍ واحد ضد عدوٍّ واحد.
لقد شكّل التلاحم اللبناني–الفلسطيني في صيدا نموذجًا لوحدة الدم والمصير في مواجهة الاحتلال الصهيوني، وأثبت أن معركة التحرير لا تعرف حدودًا مصطنعة حين يكون الهدف هو الحرية والكرامة. وكانت صيدا، كما كانت دائمًا، مدينة الاحتضان لا الإقصاء، والوحدة لا الفتنة.
إن تحرير صيدا لم يكن حدثًا عسكريًا فحسب، بل كان انتصارًا للإرادة الشعبية، ورسالة واضحة بأن الاحتلال مهما طال عمره لا بد أن يرحل. وهو تذكير دائم بأن هذا الوطن لم يُحرَّر بالصدفة، بل بالتضحيات، وبأن خيار المقاومة كان وسيبقى خيارًا مشروعًا لحماية الأرض والكرامة.

إن استذكار هذه الذكرى اليوم هو فعل وفاء للماضي، والتزام بالحاضر، ومسؤولية تجاه المستقبل. مسؤولية أن نحفظ هذا التاريخ، وأن ننقله للأجيال القادمة، وأن نبقى أوفياء لدماء الشهداء، رافضين كل محاولات التشويه أو النسيان أو التنازل.
ستبقى صيدا، كما كانت، مدينة الحرية والعروبة والمقاومة، مدينة تقف في الصفوف الأولى دفاعًا عن لبنان، عن وحدته، وعن حقه في مواجهة أي عدوان أو احتلال. وستبقى هذه الذكرى محطة نستلهم منها القوة والثبات، ونجدّد فيها العهد بأن نبقى على خط الكرامة.
المجد للشهداء،
عاشت صيدا حرّة، أبيّة، وفية لتاريخها ونضالها.

ثم كانت كلمة للأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد، ومما جاء فيها:
ثلاثُ سنواتٍ وثمانيةُ أشهرٍ لم تسقطْ صيدا من يوميّاتِها يومًا من مواجهةِ الاحتلال...
أحياؤُها، حواريها، شوارعُها، بساتينُها مصائدُ لجنودِ العدوِّ...
بيوتُها، حوانيتُها، وِرَشُها، مقاهيها مراكزُ للاجتماعِ والتخطيطِ وتجهيزِ السلاحِ...
شهداءُ أخيارٌ، جرحى يتداوون سرًّا، معتقلون بالآلافِ إلى أنصارَ وعتليتَ. كانتِ الأثمانُ باهظةً ولكنَّها واجبةٌ...
من حثالةِ الناسِ جنَّدَ العدوُّ العملاءَ عونًا له في المواجهةِ...
قتلوا، ونكَّلوا، واستباحوا الحُرماتِ في المدينةِ، ورحلوا حاملينَ عارَهم مع الاحتلالِ...
بالموقفِ السياسيِّ وبالسلاحِ المقاومِ وبالصمودِ الشعبيِّ، بالمقاومةِ الشاملةِ واجهتِ المدينةُ الاحتلالَ...
انكسرَ الاحتلالُ واندحرَ، وصيدا في يومِ تحرّرِها منتشيةٌ مرفوعةُ الرأسِ...
فتنةٌ أهليةٌ أرادَها العدوُّ ثمنًا لانسحابِه الاضطراريِّ...
قرارُ الفتنةِ أوجبَ تفجيرًا إجراميًّا لمنزلِ مصطفى سعدٍ...
راعي المقاومةِ ورمزُها والكاشفُ للفتنةِ والساعي لوأدِها غُيِّبَ لعلاجٍ طويلٍ...
سقطَ الاحتلالُ وسقطتِ الفتنُ، ولم يسقطْ مصطفى ولا النهجُ الوطنيُّ سقطَ...
تلك صيدا، وطنيةٌ هي، عروبيةٌ هي، تقدّميةٌ هي، عصيّةٌ على الاحتلالِ والقهرِ والفتنِ هي...
لصيدا، لكرامتِها، لشهدائِها، لجرحاها، لأسرَاها المحرَّرينَ، لمقاوميها الأحرارِ...
لتُكرِّمْ صيدا نفسَها... 16 شباطَ عيدًا وطنيًّا لصيدا...
للذاكرةِ، للتضحياتِ، للهويّةِ، للأجيالِ الجديدةِ، للنهجِ الوطنيِّ...
بلديةُ صيدا مدعوّةٌ لإحياءِ هذا اليومِ من كلِّ عامٍ بنشاطاتٍ تؤكِّدُ على تواصلِ حلقاتِ النضالِ الوطنيِّ من جيلٍ إلى جيلٍ...
أيُّها الأحرارُ...
يفقدُ لبنانُ قدرتَهُ على صياغةِ توافقاتٍ وطنيّةٍ حولَ ملفّاتِهِ الحسّاسةِ طالما بقيتِ التموضعاتُ الطائفيّةُ سائدةً ومتحكِّمةً...
دوائرُ الخطرِ تُحاصِرُ لبنانَ وتهدِّدُ كيانَهُ الوطنيَّ...
لبنانُ فاقدُ القدرةِ على صدِّ العدوانِ المتواصلِ قتلًا وتدميرًا وتهجيرًا واحتلالًا...
وكأنَّهُ قد سلَّمَ الميدانَ بكُليّتِهِ للعدوِّ...
لبنانُ يتخبَّطُ دبلوماسيًّا بين ميكانيزماتٍ متعثّرةٍ ومطلبِ التفاوضِ المباشرِ مع العدوِّ...

التفاوضُ المباشرُ بذاتِهِ انكسارٌ إضافيٌّ للبنانَ...
لم تَسَلَمْ سوريا من العدوانِ وقد ذهبتْ إلى مفاوضاتٍ مباشرةٍ مع العدوِّ، ولن يَسْلَمَ لبنانُ...
سلَّمَ العربُ الحُكّامُ غزّةَ المذبوحةَ لترامب ولوعدِ الريفييرا المجبولةِ بدماءِ الغزّيّينَ...
لماذا لا يُسلِّموا لبنانَ؟؟؟
اختُصِرَتْ مأساةُ غزّةَ وأهوالُها بمجلسِ سلامٍ من أمراءِ المالِ والأعداءِ، وقوّةِ استقرارٍ متعدِّدةِ الجنسيّاتِ، وإدارةٍ محلّيّةٍ هشّةٍ...
هي هيئاتٌ لغزّةَ الفلسطينيّةِ، الفلسطينيُّ فيها غريبٌ...
من اليمنِ إلى السودانِ إلى ليبيا إلى الصومالِ، وقائعُ ومآلاتٌ كاشفةٌ لما يمكنُ أن يتعرّضَ له لبنانُ...
يا أمراءَ لبنانَ، لا تنتظروا مسقطَ، ولا تنتظروا حربًا، ولا تتوقّعوا مالَ قارونَ من خزائنِ العربِ، ولا تراهنوا على عظيمِ العطايا من المؤتمراتِ الدوليّةِ...
طالتِ الإساءةُ كرامةَ شعبِنا واستفحلتْ...
ثمّةَ مَنْ نهبَ البلدَ وأفرغَ خزائنَهُ، وثمّةَ مَنْ أخطأَ الحساباتِ حتّى باتَ لبنانُ بانتظارِ العطايا والمَكرُماتِ والقراراتِ من كلِّ خارجٍ...
التنوّعُ السياسيُّ صحّيٌّ ويؤسِّسُ لتوافقاتٍ وطنيّةٍ راسخةٍ وحياةٍ سياسيّةٍ سليمةٍ...
في لبنانَ لا حياةَ سياسيّةً سليمةً، بل مصالحُ وتموضعاتٌ طائفيّةٌ فيها إقصاءٌ متبادلٌ، وتؤسِّسُ لتوتّراتٍ أهليّةٍ، وتُشرعنُ الفسادَ...
خلاصُ لبنانَ، أمنُهُ، استقرارُهُ، ازدهارُهُ، تحرُّرُهُ يبدأُ وينتهي عند ما تُريدهُ الأجيالُ الجديدةُ من إسقاطِ الطائفيّةِ والمذهبيّةِ من مجالِنا السياسيِّ ومن مجالِنا العامِّ...

أيُّها الأحرارُ...
هذا اليومُ وفي كلِّ يومٍ لا نُخاطبُ إلّا الأحرارَ الحاضرَ منهم والغائبَ...
معاركُنا طويلةٌ وطويلةٌ جدًّا، صعبةٌ وصعبةٌ جدًّا...
لا تحتملُ بين صفوفِها متخاذلًا أو منتفعًا أو منقلبًا أو متقلِّبًا...
الحرُّ يميلُ حيثُ يميلُ الحقُّ وإن صَعُبَتْ مسالكُهُ...
للناسِ حقٌّ في الصحّةِ والتعليمِ والسكنِ والغذاءِ والعدلِ الاجتماعيِّ...
للأجيالِ الجديدةِ حقٌّ في الاطمئنانِ إلى مستقبلِها في بلدِها...
الحرُّ يذودُ عن الوطنِ ولا يُصافحُ عدوًّا غاصبًا مجرمًا...
للقهرِ والفسادِ والظلمِ قلاعٌ في بلدِنا لا يُسقِطُها إلّا الأحرارُ...
قبلَ 16 شباطَ وبعدَهُ، للناسِ حقوقٌ يجبُ أن تُستعادَ، وللوطنِ كرامةٌ يجبُ أن تُصانَ...

لكمُ الشكرُ والاحترامُ.

IMG-20260216-WA1061
IMG-20260216-WA1055
IMG-20260216-WA1062
IMG-20260216-WA1059
IMG-20260216-WA1058
IMG-20260216-WA1056
IMG-20260216-WA1057
IMG-20260216-WA1060
IMG-20260216-WA1063
IMG-20260216-WA1066
IMG-20260216-WA1065
IMG-20260216-WA1064
IMG-20260216-WA1067
IMG-20260216-WA1068
IMG-20260216-WA1054
IMG-20260216-WA1053
IMG-20260216-WA1052
IMG-20260216-WA1051
IMG-20260216-WA1050
IMG-20260216-WA1049
IMG-20260216-WA1048
IMG-20260216-WA1047
IMG-20260216-WA1046
IMG-20260216-WA1045
IMG-20260216-WA1044
IMG-20260216-WA1043
IMG-20260216-WA1042
IMG-20260216-WA1040
IMG-20260216-WA1039
IMG-20260216-WA1038
IMG-20260216-WA1037
IMG-20260216-WA1036
IMG-20260216-WA1035
IMG-20260216-WA1034
IMG-20260216-WA1033
IMG-20260216-WA1041
تم نسخ الرابط