بعد 18 إنذارًا… إسرائيل تبدأ تنفيذ تهديداتها في أنحاء لبنان
في متابعة للتصعيد المتسارع، بدأ الجيش الاسرائيلي تنفيذ موجة غارات جديدة طالت الضاحية، صور وعين قانا، بعد ساعات على إصدار 18 إنذارًا متتاليًا شملت الضاحية الجنوبية والبقاع والجنوب، في خطوة تعكس انتقال التحذيرات العلنية إلى مرحلة التنفيذ الميداني.
ودوّى عدد من الانفجارات في محيط صور وعين قانا، مع تصاعد أعمدة دخان من مواقع مستهدفة، وذلك عقب نشر خرائط تحذيرية دعت السكان إلى إخلاء مبانٍ محددة والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر.
ويأتي القصف جنوبًا بعد سلسلة ضربات استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت خلال الساعات الماضية، في أعقاب إنذارات مباشرة نشرها المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي عبر "اكس"، حدّد فيها مباني وأحياء بعينها ودعا السكان إلى الإخلاء الفوري.
وكانت الضاحية قد شهدت بالفعل غارات ليلية أعقبت تلك الإنذارات، في مشهد أعاد إلى الأذهان سيناريو حرب تشرين، حين سبقت الضربات موجات تحذير علنية تلتها عمليات قصف واسعة.
وخلال الساعات الأخيرة، أصدر أدرعي 18 إنذارًا متتاليًا شملت بلدات وأحياء في الضاحية الجنوبية والبقاع والجنوب، مع نشر خرائط ملوّنة تحدد مباني وُصفت بأنها تُستخدم لأغراض عسكرية، وتحذيرات واضحة من البقاء في محيطها.
وفي بيان لاحق، أكد الجيش الاسرائيلي أن الغارات لا تزال مستمرة، داعيًا كل من تم إنذار منزله ضمن الخرائط المرفقة إلى البقاء خارج نطاق التحذير وعدم العودة إليه حتى إشعار آخر، محذرًا من أن الاقتراب من المواقع المحددة يعرّض السكان للخطر.
الغارات على صور وعين قانا، بعد قصف الضاحية الجنوبية، تعكس مسار تصعيد متدرّج بدأ بإنذارات مكثفة، ثم تنفيذ ضربات نوعية في بيروت الجنوبية، قبل أن يمتد القصف إلى مناطق جنوبية إضافية.
ويأتي ذلك في سياق المواجهة الإقليمية المفتوحة بين إسرائيل وإيران، والتي انعكست اشتباكًا مباشرًا وغير مباشر على الساحة اللبنانية، مع استمرار إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية مقابل تكثيف الضربات الإسرائيلية وتوسيع بنك الأهداف.
ومع اتساع رقعة الاستهداف بعد 18 إنذارًا متتاليًا، تبدو الساحة اللبنانية أمام مرحلة أكثر حساسية، وسط مخاوف من استمرار الغارات في مناطق أخرى خلال الساعات المقبلة، وترقّب لتداعيات هذا التصعيد على المستويين الميداني والسياسي