الاتفاق أُنجز والتمديد للمجلس النيابي حتى 31 ايار 2028… إليكم التفاصيل الكاملة
دخل ملف التمديد لمجلس النواب مرحلته النهائية، بعد تبلور اتفاق سياسي على السير بتمديد الولاية لمدة سنتين تنتهي في 31 ايار 2028. وبحسب المعطيات، ستُباشر غداً عملية جمع التواقيع من كتل مختلفة على اقتراح قانون التمديد الذي تقدم به النائب نعمة فرام، على أن يُرفق بأسباب موجبة تتصل بالظرف الأمني والتحديات اللوجستية والإشكاليات المرتبطة بالقانون الانتخابي.
ووفق معلومات “ليبانون ديبايت”، فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري كان قد أبدى تمسكاً بإجراء الانتخابات في موعدها، نزولاً عند إصرار رئيس الجمهورية جوزيف عون على احترام الدستور. وخلال زيارة رئيس الحكومة إلى عين التينة اليوم الثلاثاء، جرى بحث ملف الانتخابات، حيث كرر بري التزامه بالموقف المتفق عليه مع رئيس الجمهورية. إلا أن اتصالاً لاحقاً تم بين عون وبري، عُرضت خلاله الأوضاع الراهنة والتطورات الأمنية، ليُصار في ضوء الظروف الحالية إلى الاتفاق على تخريجة سياسية تتيح السير بالتمديد.
التخريجة تمثلت باقتراح قانون يقدمه فرام ويوقع عليه عشرة نواب من كتل مختلفة، على أن يحدد مدة التمديد بسقف أقصاه سنتان، مع التأكيد في الأسباب الموجبة على الطابع الاستثنائي للإجراء وارتباطه المباشر بالوضع الأمني القائم وهواجس الحرب.
وكان شرط بري منذ البداية تأمين عريضة تضم 65 نائباً قبل إدراج أي اقتراح على جدول الأعمال، عبر سبر واضح لمواقف الكتل، غير أن الاتصالات التي جرت في الأيام الماضية أفضت إلى تراجع عن هذا الشرط، وفتح الباب أمام السير بالاقتراح بصيغته الحالية.
في المقابل، برز اعتراض داخل الساحة المسيحية، حيث عارضت “القوات اللبنانية” و”الكتائب” مبدأ التمديد بصيغته المطروحة، مفضّلتين أن يقتصر، في حال إقراره، على سنة واحدة بدل سنتين. ولم يُحسم بعد موقف “التيار الوطني الحر”، فيما يدور النقاش بين من يرى في السنتين فترة ضرورية لإعادة ترتيب المشهد السياسي والتشريعي، ومن يعتبر أن سنة واحدة كافية لتجاوز المرحلة.
وتشير أوساط متابعة إلى أن الصيغة المتداولة تتضمن مادة أولى تنص على تمديد ولاية المجلس الحالي حتى 31 ايار 2028، على أن يُقرن ذلك بالتزام سياسي واضح بإجراء الانتخابات فور زوال الأسباب الموجبة للتمديد الواردة في القانون في هذا الظرف، وبفتح الباب أمام مناقشة قانون انتخاب جديد خلال فترة التمديد