القطاع التجاري تحت الصدمة... ماذا عن الأعياد؟
منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على لبنان مطلع آذار الجاري، "والتجار يواكبون الخيبات... فالخسائر" يقول الأمين العام للهيئات الاقتصادية رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس ليذكّر بأن "العام 2025 بدأ سيئاً وانتهى جيداً، فعوّلنا كثيراً على آذار الحالي ولا سيما أعياد "الأم" و"الفطر" و"الفصح"، لكن الخيبة كانت في المرصاد، إذ بالكاد تحرّكت الأسواق لتسجّل نسبة 40% أقل من آذار العام 2025!".
ويشير عبر "المركزية" إلى أن "وضع قطاع المواد الأساسية الاستهلاكية مختلف تماماً، إذ إن إيراداته في هذه الفترة كانت بمعدل العام الفائت بل أفضل بقليل"، عازياً ذلك إلى "الطلب الكبير على تخزين المواد الاستهلاكية خوفاً من انقطاعها، وهذا أمر طبيعي يحدث عند اندلاع الحروب".
أما القطاعات التجارية الأخرى، كالسلع المعمّرة والكماليات التي تشكّل أكثر من ثلثي القطاع التجاري، "فلم تستطع تعويض خسائرها نظراً إلى الجوّ القاتم حيث المزاج العام يدفع إلى تأجيل الإنفاق وحصره بالضروريات، وفرملة الاستثمار بشكل ملحوظ"، وفق شماس.
ويُضيف: هذه الخسارة لا تنعكس فقط على القطاع التجاري، بل على الاقتصاد ككل. لأن استهلاك الأسَر وفق الأرقام الرسمية، يمثل 110% من الناتج المحلي. من هنا أي ضربة تطاول الاستهلاك تنسحب على الاقتصاد ككل. وهذا أمر خطير، إذ يجب أن تبقى عجلة الاستهلاك مستمرة في الأسواق اللبنانية وإلا توقفت الدورة الاقتصادية كلها.
ويختم: الأوضاع ليست مشجعة، وبالتالي لا نعوّل على عيدَي الفصح والأضحى المقبلين كمحطة تجارية أساسية... فهذا التقلب في الظروف لا يتيح للقطاع التجاري أن يلتقط أنفاسه ويحضّر للمستقبل، على رغم أن أهل القطاع يبذلون أقصى الجهود لتوفير السلع كافة وينجحون في ذلك، إنما في مقابل هذا العرض يغيب الطلب المأمول، ويعاني التجار من صعوبة إدارة المخزون وبيعه تمهيداً لتجديده!