اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

الأمور ليست متروكة... الحجار يكشف عن خطط أمنية مشددة لمواكبة الأزمة!

صيدا اون لاين

أكد أحمد الحجار، وزير الداخلية والبلديات، عقب اجتماع مجلس الأمن الفرعي وفي مؤتمر صحافي، أنه كانت هناك لقاءات متعددة، مشيراً إلى أنه "قبل يومين أيضاً كان هناك تواصل واتصال مع فخامة رئيس الجمهورية ومع دولة رئيس الحكومة، كما عقدنا اجتماعات وتواصلنا أيضاً مع دولة رئيس مجلس النواب، بحيث إن الدولة بكل مؤسساتها والحكومة تواكب كل التطورات التي تحصل".

 

وأوضح أن هذه المتابعة تبدأ "بصورة أساسية مما يحصل من تطورات في الجنوب اللبناني، ومن اعتداءات يومية، ومن توغّل في بعض الأماكن، وما ينتج عنها من دمار وسقوط شهداء يومياً".

 

وأشار الحجار إلى أن "هذه الأزمة والتحديات والاعتداءات التي تحصل نتج عنها عدة أزمات في البلد، وأحد أبرز هذه الأزمات هو أزمة نزوح كبيرة من عدد كبير من المناطق اللبنانية، حيث لجأ النازحون إلى أماكن تُعتبر أكثر أماناً من المناطق التي كانوا موجودين فيها، ما خلق ضغطاً كبيراً عليهم وعلى المجتمعات المضيفة في آن واحد".

 

وأضاف أن "الجهد الأكبر والضغط الأكبر تركزا في بيروت وجبل لبنان بصورة أساسية، وأيضاً ضمن الجنوب، حيث هناك مناطق مثل صيدا وصور وعدد من المناطق في جنوب لبنان، وكذلك جزين، التي تشهد نزوحاً وضغطاً متزايداً".

 

ولفت إلى أن "الكثير من المواطنين يطرحون تساؤلات حول مكان وجود الدولة والأجهزة الأمنية، ولماذا تبدو الأمور وكأنها متروكة"، مؤكداً أن "الدولة حاضرة، والأجهزة الأمنية حاضرة، وكل الأمور تتم متابعتها، ويتم عند اللزوم اتخاذ الإجراءات المناسبة بالدرجة الأولى".

 

وشدد على أن "الدولة والحكومة، وكل المعنيين ضمن مؤسساتها، موجودون لمواكبة عمليات النزوح، ولتقديم كل الخدمات المطلوبة، وللمساهمة قدر الإمكان في تخفيف هذه الأزمة".

 

وأشار إلى أن "هناك أيضاً مواكبة من قبل الأجهزة الأمنية بمختلف تشعباتها، بما فيها الجيش اللبناني، وقوى الأمن الداخلي، والأمن العام، وأمن الدولة، إضافة إلى الدفاع المدني الذي يتدخل بشكل دائم في عمليات الإسعاف والإنقاذ، وذلك لتأمين أمن النازحين من جهة، وأمن المجتمعات من جهة أخرى".

 

وأكد الحجار أن "مدينة بيروت، بصفتها العاصمة الحاضنة لكل أبناء لبنان في الأزمات وخارجها، تحظى باهتمام مضاعف، وكذلك مناطق جبل لبنان التي تستقبل أعداداً كبيرة من النازحين ولها خصوصيات أمنية، حيث يتم تكثيف الحضور الأمني فيها".

 

وأوضح أن "أحد العناوين الأساسية التي جرى البحث فيها اليوم، والتي كانت محور نقاش في الأيام الماضية، هو التوجه نحو تعزيز الإجراءات الأمنية وزيادة الحضور الأمني".

 

وبيّن أن "هذا الحضور الأمني له شقان: الأول هو عمل أجهزة المعلومات والمخابرات التي تعمل على جمع المعلومات ومواكبة كل ما يحصل على الأرض، والثاني هو الحضور الميداني باللباس العسكري، الذي يؤمّن نوعاً من الطمأنينة، ويشكل في الوقت نفسه عامل ردع، مع الجهوزية للتدخل عند الضرورة".

 

وأكد أن "هذا الحضور كان موجوداً أساساً، وسيتم تعزيزه بشكل أكبر في الأيام المقبلة".

 

وفي ما يتعلق بالإشكالات التي تحصل، أوضح أن "عدد الإشكالات والمشاكل التي تقع، سواء داخل بعض مراكز اللجوء أو في محيطها، لا يزال ضمن الحدود المقبولة، رغم أن المطلوب هو عدم حصول أي إشكال".

 

وأشار إلى أنه "في جميع الأحوال، فإن أي حادث يحصل تتم متابعته من قبل الأجهزة الأمنية، حيث يتم أحياناً التدخل بشكل فوري وسريع، وفي حال لم يحصل ذلك، يتم العمل على تحديد الهويات وملاحقة المتورطين وتوقيفهم لاحقاً".

 

وشدد على أن "الهدف هو تأمين أمن الجميع، أي جميع اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم، مع اعتماد مبدأ الحزم حيث يجب، والحكمة في التدخل، ومراعاة أوضاع الناس والضغوط التي يعيشونها".

 

وأضاف أن "عمل الأجهزة يرتكز على تحقيق مقتضيات الأمن، مع الجمع بين الحزم والحكمة، وفق ما تفرضه الظروف".

 

وفي الشق السياسي، أشار الحجار إلى أنه "من المأمول أن تحمل الأيام المقبلة تطورات إيجابية، خصوصاً في ظل الحديث عن مفاوضات على الصعيد الإقليمي، وكذلك على صعيد لبنان، رغم عدم وجود معطيات واضحة حتى الآن"، معرباً عن أمله في "ألا تطول هذه الأزمة، وأن تتطور هذه المفاوضات في أي لحظة بما يساهم في الخروج منها بأسرع وقت ممكن".

 

وختم بالتأكيد على أنه "حتى ذلك الحين، تستمر الأجهزة المعنية في مواكبة الأوضاع والعمل بشكل استباقي، والمساهمة في تخفيف الأزمة قدر الإمكان عن الجميع"، داعياً "جميع اللبنانيين، على اختلاف انتماءاتهم، إلى التحلي بالوعي والمسؤولية".

 

وأكد أن "الأمن مسؤولية الجميع، وأن لكل مواطن دوراً في الحفاظ عليه، حتى من خلال ما يُنشر أو يُتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي"، مشدداً على أن "جميع اللبنانيين معنيون بهذا البلد، ويجب أن يكونوا إلى جانب الدولة، لأنه لا ملاذ لهم إلا بها، ولا قوة لهم إلا بوحدتهم، وكلما تعززت الوحدة الداخلية، تمكن لبنان من تجاوز الأزمات التي يمر بها بأسرع وقت ممكن وبأفضل النتائج".

ورداً على أسئلة الصحافيين، شدد أن السلاح مرفوض بشكل قاطع في أماكن النزوح كما في أي مكان آخر، إذا كان غير مرخّص، مشدداً على أن الوزارة أعطت توجيهات واضحة بهذا الشأن، وأن القضاء يواكب هذه الإجراءات بشكل مباشر، لافتاً إلى حضور مدعي عام التمييز في الاجتماع، إضافة إلى محافظ جبل لبنان، في إطار التركيز على بيروت وجبل لبنان وتعزيز المتابعة الأمنية فيهما.

 

وأوضح أن القوى الأمنية ستتدخل عند الضرورة في أي حالة تستوجب ذلك، مؤكداً أن النازحين في مراكز الإيواء لا يطلبون سوى الأمان، وهذا الأمان لا يمكن أن يتحقق بوجود السلاح. وأشار إلى أنه في حال وجود سلاح في بعض الأماكن، فهي حالات محدودة، ولن تتردد الأجهزة الأمنية في التدخل عند الحاجة، خاصة في ظل تسجيل عدد من الوفيات في محيط بعض مراكز الإيواء أو على الطرقات.

 

وفي ما يتعلق بالمخاوف من نشوء كانتونات أمنية في بعض المناطق، ومنها الحازمية، أوضح الحجار أن البلديات هي سلطات منتخبة ومستقلة، لكنها تخضع لآلية وصاية إدارية تبدأ من القائمقام وصولاً إلى المحافظ ووزير الداخلية، مشيراً إلى أنه على تواصل يومي مع المحافظين، وأحياناً مباشرة مع البلديات عند الضرورة لمعالجة أي إشكالات.

 

وأشار إلى أن البلديات تمارس صلاحياتها ضمن حدودها، وكذلك الشرطة البلدية، لافتاً إلى أن وزارة الداخلية تحرص على قيام البلديات بواجباتها لطمأنة السكان، سواء كانوا نازحين أو مقيمين، مع التأكيد على عدم تجاوز الصلاحيات.

 

وشدد على أن التنسيق قائم بشكل دائم بين البلديات والأجهزة الأمنية، بهدف الحفاظ على الأمن ضمن الأطر القانونية، ومنع أي محاولة لخلق كانتونات أو الذهاب نحو الأمن الذاتي، مؤكداً أن "لبنان واحد" وأن مسؤولية الأمن تقع على عاتق الدولة وأجهزتها الرسمية حصراً.

 

وفي ما خص الإجراءات المتخذة في الفنادق والأماكن السكنية، أشار الحجار إلى أن هذا الملف قيد المتابعة، وأن البحث جارٍ في كيفية تعزيز الإجراءات بما يطمئن المواطنين، سواء في الفنادق أو المباني السكنية، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأجهزة الأمنية.

 

وأكد أن بيروت ليست متروكة، بل تشهد حضوراً أمنياً واضحاً، لافتاً إلى أن العمل على تعزيز هذا الحضور بدأ منذ أيام، وتمت مناقشته ضمن مجلس الأمن الداخلي المركزي، الذي يضم مختلف الأجهزة الأمنية، ويشكّل إطاراً تنسيقياً أساسياً بينها.

 

وأوضح أن هذا التنسيق شمل قيادة الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة، بهدف رفع مستوى الجهوزية وتعزيز الانتشار الأمني، مشيراً إلى أن المواطنين سيلحظون زيادة في الحضور الأمني على الأرض، لا سيما في بيروت وجبل لبنان ومناطق أخرى.

 

وختم الحجار بالتأكيد أن الحضور الأمني يتوزع بين شق ظاهر يتمثل بالعناصر المنتشرة ميدانياً، وشق غير ظاهر يتصل بعمل الأجهزة الاستخباراتية وجمع المعلومات، مشدداً على أن الدولة حاضرة ولن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات اللازمة بحزم وحكمة، ومطمئناً اللبنانيين إلى أن أمنهم أولوية وأن الجهود مستمرة لضمان الاستقرار في مختلف المناطق

تم نسخ الرابط