بعد مقتل جندي فرنسي… بري يتحرك باتصال مباشر مع قيادة اليونيفيل
دان رئيس مجلس النواب نبيه بري حادثة التعرض لدورية تابعة للوحدة الفرنسية العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان في جنوب لبنان، مثمّنًا التضحيات التي بذلتها وتبذلها هذه القوات على مدى عقود، ولا سيما الوحدة الفرنسية.
وأعرب بري عن تعازيه لعائلة الجندي الذي قضى في الحادثة، ولعائلات زملائه، متمنيًا الشفاء العاجل للجرحى.
وفي هذا السياق، أجرى بري اتصالًا بالقائد العام لليونيفيل ديوداتو أبانيارا، قدّم خلاله التعازي، واطمأن إلى أوضاع الجرحى.
يأتي موقف بري في أعقاب حادثة الغندورية التي شهدت استهداف دورية تابعة لليونيفيل أثناء تنفيذ مهمة إزالة الذخائر غير المنفجرة، ما أدى إلى مقتل جندي من الكتيبة الفرنسية وإصابة ثلاثة آخرين، اثنان منهم في حالة خطيرة، وفق ما أعلنت القوة الدولية.
وقد أدانت اليونيفيل الهجوم، معتبرة أنه استهداف متعمد لعناصرها خلال تنفيذ مهامهم، مشيرة إلى أن الحادث قد يشكّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن الدولي 1701، وقد يرقى إلى جرائم حرب.
وتكتسب هذه الحادثة أهمية خاصة في ظل الدور المحوري الذي تضطلع به اليونيفيل في مراقبة وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، خصوصًا في مرحلة دقيقة تشهد استمرار الخروقات الميدانية وتوترًا أمنيًا متصاعدًا في الجنوب.
كما تأتي في وقت تتواصل فيه عودة النازحين إلى بلداتهم الجنوبية، وسط تحديات كبيرة مرتبطة بانتشار الذخائر غير المنفجرة، ما يجعل عمل فرق إزالة الألغام التابعة لليونيفيل عنصرًا أساسيًا في تأمين الطرقات وإعادة الحياة إلى المناطق المتضررة.
ويعكس اتصال بري بالقيادة الدولية حرصًا رسميًا على احتواء تداعيات الحادث، في ظل مخاوف من أن يؤدي استهداف القوات الدولية إلى تداعيات دبلوماسية وسياسية، لا سيما مع مشاركة دول كبرى، بينها فرنسا، في هذه القوة، ما يضع لبنان أمام استحقاق الحفاظ على علاقاته الدولية وضمان أمن القوات العاملة على أراضيه