اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

إصلاحي فتح في ذكرى النكبة: الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكاً بأرضه وحقه في العودة والحرية والاستقلال

صيدا اون لاين

صدر عن تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح البيان التالي:

في الذكرى الثامنة والسبعين نقف أمام جرح ما زال نازفاً في الوجدان الفلسطيني، مرارة اقتلاع الإنسان من أرضه وتشريده من مدنه وقراه وتحويله إلى لاجئ يحمل مفتاح البيت وذاكرة المكان جيلاً بعد جيل.

إنها ذكرى الألم والفقدان، ذكرى البيوت التي دمت والقرى التي مسحت والعائلات التي تفرقت بين المنافي . 
مشهد تتكرر فصوله المأساوية في غزة اليوم امام صمت وعجز دولي ، الا ان شعبنا الفلسطيني يحيي الذكرى بعقلية التمسك والصمود والارادة التي لم تنكسر رغم مرور الزمن وتتالي النكبات  .

لقد بقيت فلسطين حاضرة في وجدان أبنائها، لا تغيب عن الذاكرة ولا تسقط بالتقادم. فالحنين إلى الأرض هويتنا الوطنية المتجذرة، وإيماننا الراسخ بأن الحق لا يموت مهما طال الزمن ، ومهما تعاظمت الشدائد يخرج الفلسطيني من بين الركام والحروب والحصار  متمسكاً بأرضه وحقه في العودة والحرية والاستقلال.

إن إحياء الذكرى يجب أن يتحول إلى رافعة للعمل الوطني الفلسطيني، وإلى محطة لمراجعة شاملة تعيد الاعتبار للمشروع الوطني الجامع القائم على الوحدة والشراكة والديمقراطية، فالتحديات التي تواجه شعبنا اليوم من استمرار الاحتلال والاستيطان، إلى الانقسام والتهميش والتراجع السياسي تفرض علينا مسؤولية بناء رؤية وطنية جديدة تستند إلى المأسسة واحترام الإرادة الشعبية وصون كرامة الإنسان الفلسطيني.

ومن هنا، فإن إصلاح النظام السياسي الفلسطيني أصبح ضرورة وطنية ملحة عبر إعادة بناء المؤسسات على أسس ديمقراطية، وتكريس الشراكة الوطنية وإنهاء الانقسام والاهتمام الحقيقي بالإنسان الفلسطيني باعتباره جوهر القضية الوطنية وحامل مشروع التحرر فلا يمكن مواجهة التحديات الكبرى بعقلية الإقصاء أو الاحتكار أو التهميش بل بوحدة وطنية حقيقية تفتح المجال أمام كل الطاقات الوطنية للمشاركة في صنع القرار الوطني.

أن قضية اللاجئين الفلسطينيين يجب أن تبقى في قلب المشروع الوطني الفلسطيني باعتبارهم عنوان النكبة وشهودها الأحياء وإن النهوض باللاجئين وتحويلهم إلى قوة سياسية واجتماعية منظمة وفاعلة يشكل أحد مفاتيح الدفاع عن حق العودة ومواجهة محاولات التصفية والتوطين أو شطب الهوية الوطنية .

في لبنان، يعيش اللاجئون الفلسطينيون أوضاعاً إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة في ظل الأزمات الاقتصادية المتلاحقة وارتفاع نسب البطالة والفقر والتراجع المستمر في خدمات الانروا الأمر الذي يزيد من معاناة شعبنا ويهدد أبسط مقومات الحياة الكريمة داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية. إن تقليص خدمات الأونروا لا يمس الجانب الإنساني فقط، بل يحمل أبعاداً سياسية خطيرة تستهدف قضية اللاجئين وحقهم التاريخي في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها .

في هذه الذكرى الأليمة نجدد تمسكنا بحق العودة باعتباره حقاً فردياً وجماعياً غير قابل للتصرف ونؤكد أن شعبنا رغم كل ما تعرض له من تهجير وحروب وحصار سيبقى متمسكاً بأرضه وهويته الوطنية مؤمناً بأن الحرية والعدالة والعودة وقيام دولته المستقلة ستبقى أهدافا مشروعة لا يمكن التنازل عنها.

المجد للشهداء
الحرية للأسرى
العودة حتما

تم نسخ الرابط