النائب البزري: العدالة المنقوصة لا تقل خطورة عن غيابها وقانون العفو يحتاج إلى مقاربة وطنية وعادلة
اعتبر النائب الدكتور عبد الرحمن البزري أن قانون العفو العام كان من المُفترض أن يُشكّل مدخلاً إلى مشروع وطني مُتكامل يُعالج عدداً من القضايا المُترابطة، وفي مقدّمها عدم قُدرة النظام القضائي على التعامل مع الكمّ الهائل من الملفات والموقوفين والمعتقلين، إضافة إلى التأخير المُزمن في المُحاكمات وما ينتج عنه من اكتظاظ في السجون وتداعيات صحية واجتماعية وإنسانية خطيرة.
وأشار البزري إلى أن القانون كان يهدف أيضاً إلى تحقيق عدالة متوازنة بين مختلف المكوّنات اللبنانية، إلا أن المُقاربات التي اعتُمِدت في التعامل معه أضاعت قيمته الحقيقية وأدّت إلى انحرافِه عن مسارهِ المُفترض، مُعتبراً أن العدالة المنقوصة لا تقل خطورة عن غياب العدالة نفسها.
وشدّد البزري على أن هذه المرحلة يجب أن تكون دافعاً لإعادة مُقاربةٍ صحيحة وتقييمٍ جدّي لقانون العفو العام بروحيةٍ وطنية جامعة، بعيداً عن التموضعات المذهبية والطائفية والحسابات السياسية والمناطقية الضيقة، بما يُحقق العدالة ويحفظ الاستقرار الاجتماعي والوطني.