حركة عقارية بين النبطية وصيدا.. ماذا يجري؟
علم "لبنان24" أن الطلب على شراء الشقق السكنية في مدينة صيدا ومحيطها شهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، وسط إقبال من أهالي مدينة النبطية على التملّك خارج مناطق سكنهم الأساسية، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني في الجنوب والمخاوف من تجدّد المواجهات العسكرية.
وبحسب المعلومات، عمد عدد كبير من عائلات النبطية إلى شراء شقق في صيدا وجوارها، فيما يتجه آخرون إلى البحث عن خيارات سكنية بديلة، في خطوة تعكس تحوّلاً في أولويات بعض الأسر التي باتت تضع تأمين مسكن احتياطي في مقدمة حساباتها.
ولا تعني هذه الحركة بالضرورة توجّهاً نحو مغادرة النبطية بصورة نهائية، بل في إطار محاولة العائلات إيجاد ملاذ سكني بديل يتيح لها الانتقال سريعاً عند أي تدهور أمني، وتجنّب تكرار معاناة النزوح والبحث عن مأوى في ظروف طارئة.
وتطرح هذه الظاهرة تساؤلات بشأن انعكاساتها المحتملة على السوق العقارية في صيدا ومحيطها، ولا سيما أسعار الشقق المعروضة للبيع، في حال استمرار ارتفاع الطلب.
واللافت أن البحث عن الأمان السكني لم يعد مرتبطاً فقط بقرار النزوح عند اندلاع المواجهات، بل بدأ يتحوّل لدى بعض العائلات إلى قرار استباقي طويل الأمد، في مؤشر إلى تراجع الثقة بإمكانية استعادة الاستقرار المستدام في الجنوب قريباً