اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

"قد أضطر لتدميرها"... ترامب يلوّح بضربة قاسية لإيران!

صيدا اون لاين

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستوى تهديداته لإيران، ملمحاً إلى احتمال تنفيذ ضربات عسكرية جديدة وواسعة ضدها، في وقت تتواصل فيه التحضيرات الأميركية والوساطة القطرية لمحاولة التوصل إلى اتفاق مع طهران، وسط خلافات بين واشنطن وتل أبيب حول مستقبل المواجهة وأهدافها.

وبحسب تقرير للصحافي باراك رافيد نشرته القناة 12 الإسرائيلية، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة تقترب من اتخاذ قرار بشأن المرحلة المقبلة من التعامل مع إيران، في تصريح حمل تهديداً مباشراً بإمكان العودة إلى العمليات العسكرية.

وقال ترامب: "الآن سنتخذ قراراً بشأن إيران. هل نريد الذهاب أبعد من ذلك وضمان ألا يتكرر هذا الأمر أبداً؟".

وأضاف: "كنت أفضل ألا أدمّر ما تبقى من البلاد، إذا كان ذلك ممكناً، لكن ربما أضطر إلى فعل ذلك. ستعرفون قريباً جداً".

ويأتي هذا التصريح في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة استعداداتها لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، بالتوازي مع اتصالات دبلوماسية تجري بوساطة قطرية.

ووفق التقرير، يدرس ترامب ثلاثة خيارات رئيسية: استئناف الضربات العسكرية ضد إيران، أو التوصل إلى اتفاق مع طهران، أو مواصلة الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية المشددة من دون العودة إلى حرب واسعة.

ونقل رافيد عن مسؤولين أميركيين أن الجيش الأميركي يستكمل استعداداته لاحتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة، بما يشمل نقل قوات ووسائل إضافية إلى المنطقة.

وفي المقابل، يواصل الوسطاء القطريون العمل على مسودة اتفاق بين واشنطن وطهران، من شأنها منع العودة إلى القتال وفتح الطريق أمام استئناف المحادثات المباشرة بين البلدين خلال الأيام المقبلة.

وكشف التقرير أن طائرة حربية أميركية نفذت ضربة في جزيرة قشم الإيرانية، دمّرت خلالها منصة لإطلاق صواريخ أرض – جو، بعد إطلاق الحرس الثوري صاروخاً مضاداً للطائرات من الموقع.

ونقل عن مسؤول أميركي أن العملية نُفذت في إطار الدفاع عن النفس، مضيفاً أن عمليات مشابهة وقعت مراراً خلال الأسابيع الماضية، لكن الجيش الأميركي امتنع عن الإعلان عنها خشية التسبب بتصعيد إضافي.

وفي مقابلة سابقة مع القناة 12، كان ترامب قد تحدث بنبرة مختلفة عن المفاوضات، مؤكداً أن المحادثات مع الإيرانيين تتقدم بصورة جيدة، لكنه أشار إلى عدم وضوح الجهة التي تتخذ القرارات داخل النظام الإيراني، وإلى خشية واشنطن من محاولة طهران المماطلة مجدداً.

واعتبر حينها أن الضغط الاقتصادي المتواصل جعل النظام الإيراني أكثر رغبة في التوصل إلى اتفاق.

لكن الموقف داخل الإدارة الأميركية ليس موحداً، وفق التقرير الإسرائيلي، إذ يدعم نائب الرئيس جاي دي فانس التوصل إلى تسوية مع إيران، بعدما حذّر خلال الأشهر الماضية من الكلفة السياسية لاستمرار الحرب.

وبعد خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية، كتب فانس أن الحرب كانت سبباً في الهزيمة، فيما أقر ترامب بأن المواجهة ساهمت في النتائج الانتخابية، مع تأكيده عدم ندمه على قرار الدخول في الحرب ضد إيران.

وفي المقابل، يتمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحسب معلومات القناة 12، بالدفع نحو استئناف الضربات العسكرية، في حين يريد ترامب إعطاء المفاوضات فرصة إضافية قبل اتخاذ قرار نهائي.

وكشف التقرير عن اتصال جرى بين الرجلين، وصفته مصادر إسرائيلية وأميركية بأنه كان "مباشراً وحاداً"، على خلفية الخلاف بشأن كيفية متابعة المواجهة الإيرانية.

ولا يقتصر التباين على مسألة الحرب أو التفاوض، إذ إن بعض كبار مستشاري ترامب، وبينهم مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف ووزير الخزانة سكوت بيسنت، يدعمون استمرار الحصار البحري والضغط الاقتصادي بدلاً من استئناف عمليات عسكرية واسعة.

وبين تهديد ترامب بتدمير ما تبقى من إيران، وضغط نتنياهو لاستئناف الضربات، ومحاولات الوسطاء إبقاء باب الاتفاق مفتوحاً، تبدو المرحلة المقبلة معلقة بين ثلاثة مسارات متنافسة، من دون إعلان قرار أميركي نهائي بالحرب.

وتكمن أهمية هذا التطور في أن أي انتقال من الضغوط العسكرية والاقتصادية إلى مواجهة واسعة قد يفتح الباب أمام تداعيات إقليمية تتجاوز إيران نفسها، فيما يبقى القرار الفعلي في يد واشنطن.

تم نسخ الرابط