إختر من الأقسام
آخر الأخبار
كارثة طرابلس تكشف حجم الأزمة.. 10 آلاف مبنى مهدّد بالانهيار
كارثة طرابلس تكشف حجم الأزمة.. 10 آلاف مبنى مهدّد بالانهيار
المصدر : الأنباء الإلكترونية
تاريخ النشر : الثلاثاء ١٦ حزيران ٢٠٢٢

كارثةٌ جديدة حلّت باللّبنانيين، تمثلّت بسقوط مبنى قديم في طرابلس، خلّفَ على إثره عدداً من الضحايا، فضلاً عن الأضرار المادية التي لحقت بالمكان، وسط جوٍ مشحون بالحزن والأسى جرّاء الإهمال الحاصل في عمليات ترميم المباني وغياب الدولة بغض النظر عن العواقب المترتبة.

هذه الحادثة المأساوية ليست الأولى من نوعها، وليست بجديدة في بلدٍ يفتقر إلى أدنى متطلبات العيش الكريم والآمن، وفي دولةٍ غير آبهة بسلامة مواطنيها، بل تستيقظ من غيبوبتها عند وقوع المصيبة، ممارسةً أقلّ واجباتها تجاه شعبها، علماً أنَّ مبانٍ قديمةٍ عدّة موّزعة على مختلف المناطق اللّبنانية مهترئة ومهدّدة بالانهيار.

وفي هذا الصدّد، أشارَ رئيس نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجرة، باتريك رزق الله، إلى "أنَّ حوالي 10 آلاف مبنى بحاجة إلى ترميمٍ عاجل ومهدّد بالانهيار، علماً أنَّ عدداً كبيراً من المباني سقط ولم يذكره الإعلام إذ لم ينتج عنه خسارة أرواح بشرية"، لافتاً إلى أنَّ "لا قدرة على الصيانة لدى المالكين جرّاء الإيجارات المنخفضة التي يتقاضونها بسبب غياب عقود الإيجار الملزمة وارتفاع كلفة الصيانة".

وفي حديثٍ عبر جريدة "الأنباء" الإلكترونية، ذكّر رزق الله بحادثة انفجار المرفأ التي زادت الأبنية تصدّعاً وقضت على العديد من المباني التي لم تشهد، بعد سنتين ونصف من تدميرها، أيّ إصلاحٍ في بنيتها، مشيراً إلى أنَّ "الدولة لا تتحرّك إلّا حين وقوع الحادثة، وللاستعراض فقط، دون القيام بأقلّ الواجبات المترتبة عليها ودون تقديم أيّ تعويض للمتضررّين".

وعن سؤالٍ حول من يتحمّل المسؤولية عند وقوع أيّ ضرر، قال رزق اللّه: "الدولة تُحمّل المالك مسؤولية الانهيار وترتّب عليه إعطاء بدل ضرر، كما حصل سابقاً في حادثة فتّوح، في ظلّ عدم الالتزام بتطبيق القانون الذي يمكّن صاحب العقار من تحصيل حقوقه للقيام بالإصلاحات اللازمة، هذا على صعيد الشقق السكنية، أمّا وبالنسبة للشقق غير السكنية (مكاتب، محلّات) فيغيب القانون بشكلٍ كامل". 

ومع المأساة التي يعيشها اللبنانيّ وسط تردّي الأوضاع الاقتصادية، ينهار عليه سقف منزله الذي لطالما كان بمثابة ملجأ له ولعائلته وآخر مقوّمات عيشه. إذاً، يبقى على الدولة تحمّل مسؤولياتها واتّخاذ الإجراءات اللّازمة للحفاظ على القطاع، مع الأخذ بعين الاعتبار أحوال اللبنانيين السيّئة، وعدم قدرتهم على دفع المزيد من التكاليف.  


عودة الى الصفحة الرئيسية