إختر من الأقسام
آخر الأخبار
مقالات وتحقيقات
صحيفة فرنسية تصف وضع لبنان بـ'الهبوط الى الجحيم'
صحيفة فرنسية تصف وضع لبنان بـ'الهبوط الى الجحيم'
المصدر : القدس العربي - لوفيغارو
تاريخ النشر : الثلاثاء ٤ تموز ٢٠٢٠

تحت عنوان “لبنان .. الهبوط نحو الجحيم” قالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، إن لبنان قوّضه الإفلاس والأسعار المرتفعة، وبات اليوم على حافة الانهيار.

وأضافت ‘‘لوفيغارو’’ أنه بعد تسعة أشهر من استقالة حكومة سعد الحريري، تلاشى الأمل في التغيير بالنسبة لغالبية اللبنانيين، مع تفاقم الأزمة الاقتصادية في بلادهم، وسط تأرجح السياسيين في مفاوضاتهم من أجل الحصول على مساعدة مالية من صندوق النقد الدولي، والتي يتم تقديمها كبابٍ وحيد لإخراج لبنان من حالة البؤس التي بات غارقاً فيها، في ظل بلوغ نسبة التضخم إلى 90 في المئة. كما فقدت العملة المحلية أكثر من 80 في المئة من قيمتها في السوق السوداء بسبب نقص الدولار. واختفت العديد من الصيدليات أو المنتجات الاستهلاكية اليومية، بينما ترتفع أسعار المنتجات الأخرى، مثل اللحوم أو الغسيل أو الحبوب.

كما أوضحت ‘‘لوفيغارو’’ أن جميع الشركات اللبنانية تعاني، لكن الصعوبات التي يواجهها البعض أكثر وضوحا من غيرها. فمثلاً، لم تعد شركات جمع القمامة قادرة على العمل بسبب الظروف الاقتصادية الخانقة التي تمر بها، مما تسبب بتراكم النفايات في شوارع العاصمة بيروت وضواحيها. وهنا، أشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن أزمة النفايات التي شهدها لبنان عام 2015 كانت قد تسببت في مظاهرات كبيرة في البلاد.

وتابعت ‘‘لوفيغارو’’ التوضيح أنه بالنسبة لمحللين سياسيين لبنانيين، مثل سامي نادر، فإنه يمكن أن يصبح لبنان دولة فاشلة على الطريقة ‘‘الصومالية’’، مشدداً على أن ‘‘الدولة اللبنانية لم تعد تمتلك الأسس الاقتصادية للبقاء’’.

ويحذر هذا الأخير، من أن احتواء أسعار بعض المنتجات كالخبز من خلال الإعانات الحكومية المتعلقة بواردات القمح، لا يمكن أن يستمر، في ظل حالة السقوط الحر لاحتياطات البنك المركزي من العملة. وبالتالي، فإنه في اليوم الذي تتبع فيه هذه المنتجات سعر السوق، سيكون هناك ارتفاع لا يصدق في الأسعار.

في مواجهة الكارثة – تشير ‘‘لوفيغارو’’ – فإن العديد من اللبنانيين بات يسعى إلى مغادرة البلاد بأي ثمن. ويتوقع سامي نادر، أن يمر لبنان ‘‘بمرحلة مماثلة لما حدث خلال الحرب الأهلية. فمثلاً كبار السن الذين فقدوا كل مدخراتهم في البنوك، سيغادرون”.

كما أن الفقر يدفع المزيد من الأطفال اللبنانيين إلى ترك المدرسة للبحث عن القليل من العمل، توضح “لوفيغارو”، مشيرة إلى تحذير المنظمات غير الحكومية المتخصصة في حماية الطفل من مغبة أن الفقر هو السبب الأول لعمل الأطفال.