إختر من الأقسام
آخر الأخبار
سياسة | لبنان
جولة دياب... أنا مرشح 'طبيعي' للإنتخابات المقبلة
جولة دياب... أنا مرشح 'طبيعي' للإنتخابات المقبلة
المصدر : بولس عيسى - ليبانون ديبايت
تاريخ النشر : السبت ٢٧ كانون ثاني ٢٠٢١

أشارت مصادر سياسيّة مطلعة إلى أنه بمعزل عما أعلنه رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب بأن جولته تدخل في سياق الذكرى الأولى لولادة حكومته وبالتالي أراد من خلالها توجيه رسالة واضحة المضمون بأن حكومته، حكومة تصريف الأعمال، لا يمكنها تحمّل أعباء هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان التي تعصف به فيها الأزمات من كل حدب وصوب، الأمر الذي يستدعي تأليف الحكومة العتيدة بأسرع وقت ممكن.

وبمعزل أيضاً عما قيل عن هذه الجولة بأنها "ردة إجر" ولو متأخرة للرئيس المكلّف سعد الحريري حيث أن الأخير تضامن مع دياب عندما تم استدعاؤه من قبل القاضي فادي صوّان للإستماع إلى إفادته في انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب المنصرم 2020، إلا أنه كان هناك مآخذ على دياب بأنه لم يبادر الحريري بالمثل عندما توجّه رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون بالإساءة للأخير في الفيديو الشهير الذي تم تسريبه لا بل بالعكس تماماً كان دياب ليس مجرّد مستمع وإنما صاغي للرئيس بدلاً من الإعتراض على كلامه بشكل فوري.

وبغض النظر عن هذين الأمرين، يمكن وضع الجولة في إطار الخلفيّة الآتية:

أولاً، إن حسان دياب وصلته معلومات بأن الوساطات فعلت فعلها والحكومة دخلت في طور التأليف ومن منطلق أنه يريد أن يضع "إصبعه في الخلطة" عبر تسجيل وساطة على حسابه باعتبار أن ولادة الحكومة العتيدة ستكون نتيجة وساطات فلما لا من ضمنها وساطته، الأمر الذي سيعطيه دفعاً معنوياً هو بحاجة له، رأيناه يدخل على الخط في هذا التوقيت تحديداً إنطلاقاً من المعلومات التي أسرّت له.

ثانياً، يريد دياب أن يقول من خلال هذه الجولة إنه ليس رئيساً تقنياً للحكومة وأنما يقوم بأدوار وطنيّة وهذه الوساطة هي أول هذه الأدوار له على هذا المستوى خارج إطار عمله كإختصاصيّ وتقني وبالتالي أراد من هذه الجولة توجيه رسالة بأنه قادر أيضاً على لعب أدوار على المسرح السياسي الوطني.

ثالثاً، يطمح الرئيس دياب للخروح من السراي إلى نادي رؤساء الحكومات وليس العودة إلى منزله خال الوفاض، لذلك أراد من خلال هذه الجولة الإظهار علانيّة بأنه يطمح للعب دور سياسي والإنضمام لهذا النادي وأن يكون جزءاً من المشهد السياسي العام.

رابعاً، يريد الرئيس دياب من خلال هذه الجولة التأكيد أنه لن يترك العمل العام والوطني مع خروجه من السراي وهو مرشح طبيعي للإنتخابات النيابيّة المقبلة مبكرة كانت أم في موعدها الدستوري.

واعتبرت المصادر أن "دياب أراد من خلال هذه الجولة توجيه أكثر من رسالة على أكثر من محور وتحديداً للشارع السني مفادها أنه يتكامل مع الرئيس الحريري ونادي رؤساء الحكومات ويتمايز عن هذا النادي في الوقت نفسه من زاوية أنه قادر على لعب دور ضابط الإرتباط مع مختلف المرجعيات والمكونات السياسيّة إنطلاقاً من الدور الذي قام ويقوم به".

وأوضحت المصادر أن دياب أراد أن يقول للبيئة السنيّة أيضاً إنه لم يخطئ بممارسته العمل الحكومي كرئيس للحكومة ولم يسىء لهذه البيئة وأصر على الإبقاء على أفضل العلاقات، بشكل أو بآخر، مع مرجعياتها الروحيّة والسياسيّة، فضلاً عن ان له هذا الدور المتمايز الذي يخدم هذه البيئة ويمكن أن يعد هو المفتاح لحل العديد من مشاكلها.

وختمت المصادر بالتأكيد أن كل هذه الحركة التي قام ويقوم بها دياب لا تدخل سوى في سياق التحضير لمرحلة ما بعد خروجه من السراي الحكومي.


عودة الى الصفحة الرئيسية