إختر من الأقسام
آخر الأخبار
أخبار عربية
السفير الروسي يستبعد خيار 'الحرب'... 'هذا وهم'
السفير الروسي يستبعد خيار 'الحرب'... 'هذا وهم'
المصدر : النشرة
تاريخ النشر : الجمعة ١٨ تموز ٢٠٢٠

استبعد السفير الروسي في لبنان، ألكسندر زاسبكين، نشوب حرب بين لبنان وإسرائيل، واعتبر أن تدخل أمريكا بشؤون لبنان واتهامها إيران و"حزب الله" بالمسؤولية عن الفساد غير صحيح وتزوير كامل.

واستذكر الدبلوماسي الروسي السنوات الماضية، في مقابلة مطولة مع موقع "النشرة" اللبناني، معتبرا أنها "كانت دراماتيكية في الشرق الأوسط، وقال "عثرنا هنا على مشاكل كبرى أبرزها الخطر الإرهابي وخطر تفكيك الدول، لذا كان المطلوب بذل جهود مشتركة لمكافحة الإرهاب والحفاظ على وحدة الدول وحماية سيادتها".

وحول الأحداث الأخيرة التي حصلت على الحدود اللبنانية الإسرائيلية اعتبر أن "المعطيات الموجودة لا تدل على انزلاق الأمور إلى حرب بين لبنان وإسرائيل، وأنا لا أتوقع التصعيد في هذا الموضوع للوصول إلى مرحلة النزاع الكبير".

ورأى أن "المواجهة بين إسرائيل ومحور المقاومة مستمرة منذ سنوات، وفي هذا الإطار دائما ما تحصل الأحداث ضمن الخطوط الحمراء الموجودة، لذا ما يجري حتى اليوم لم يتجاوز هذه الحدود".

وعن الأوضاع الداخلية في الدول العربية، قال إن "هناك دائما محاولة لاستخدام موضوع الإصلاحات في بعض الدول العربية من قبل بعض الأطراف الخارجية لتحقيق ​أهدافها في هذه الدول".

وأضاف "من المعروف أن الفساد ​خطر كبير على كثير من الدول، لكن التدخل الخارجي يعرقل كثيرا تحقيق هذه المهمة وهذا ما يحصل في لبنان، وبالتالي معالجة هذا الموضوع يجب أن تتم عبر إزالة هذه العوامل والأسباب وعبر تصحيح الحياة السياسية، لكننا نرى أن أمريكا​ تتدخل هنا وتقول إن المسؤول عن الفساد هما إيران وحزب الله​، وهذا بطبيعة الحال غير صحيح على الإطلاق وتزوير كامل للوضع. وبالتالي مسؤولية كل القوى السياسية، بغض النظر عن خلافاتها، أن ترفض هذا التدخل الأمريكي وهذا هو الطريق الصحيح لمعالجة الأزمة".

وتابع زاسبكين قائلا "شاهدنا التدخلات الأجنبية لأهداف ذاتية في عدد من الدول، بما في ذلك في ليبيا وسوريا والعراق، وهذا معروف للجميع، لذا المطلوب، خلال المرحلة المقبلة، من الأنظمة العربية إدراك خطورة هذه التدخلات والاعتراف بضرورة إجراء المصالحات في المنطقة، لأن الخلافات بينها في المنطقة مصطنعة، باستثناء الخلاف الوحيد الذي يتطلب حلا شاملا وهو النزاع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية".

وفي حديثه عن الأوضاع السورية حاليا في ظل قانون "قيصر" الأمريكي، أعرب السفير الروسي عن قناعته بأن "الشعب الذي انتصر على الإرهاب، خلال معركة طويلة، والدولة التي وقفت موقفا صامدا أمام الإرهاب والتدخلات الخارجية، ستنتصر على محاولات التجويع التي تجري الآن"، مشيراً إلى أن "قانون قيصر هو حلقة من مسلسل العقوبات، ونحن نقف إلى جانب سوريا في هذه المعركة الاقتصادية، وهي دولة غنية بالموارد وبالمهارات الموجودة لدى الشعب وقادرة على تطوير الإنتاج المحلي، وبالتالي رغم كل الصعوبات أنا مقتنع بأن سوريا سوف تتحمل عبء العقوبات وهي مشكلة مشتركة بين عدد من الدول، التي وجب عليها التضامن في وجه محاولات فرض الإرادة من خلال انتهاك الشرعية الدولية".