إختر من الأقسام
آخر الأخبار
مقالات وتحقيقات
قضية قطر تتفاعل.. عاريات على طاولة كشف داخل سيارة إسعاف بلا ستائر على نوافذها وسط عشرات الرجال في المدرج
قضية قطر تتفاعل.. عاريات على طاولة كشف داخل سيارة إسعاف بلا ستائر على نوافذها وسط عشرات الرجال في المدرج
المصدر : العربية
تاريخ النشر : الجمعة ٤ تشرين أول ٢٠٢٠

تفاصيل مخجلة عن واقعة المطار في قطر كشفت عنها مسافرات أستراليات، وصفها بعض الخبراء بأنها ترقى إلى أن تكون جرائم اعتداء جنسي.

فقد نشرت صحيفة "الغادريان" الأسترالية، إفادة عن إحدى المسافرات وتدعى "كيم ميلز"، والتي كانت الناجية الوحيدة من بين أخريات تم إجلاؤهن من على متن رحلة الخطوط الجوية القطرية بواسطة سلطات المطار في قطر قبل الإقلاع، وإخضاعهن لتفتيش ذاتي وكشف دقيق على البطن والرحم تطلب أن تقمن بخلع ملابسهن الداخلية، وذلك في إطار إجراءات مشددة تضمنت تفتيش السيدات المسافرات على متن نحو 10 رحلات جوية للتوصل إلى أم طفلة رضيعة عُثر عليها في دورة مياه بمطار الدوحة.

روت ميلز أنه تم اقتيادها من مقعدها بالطائرة، المتجهة يوم 2 أكتوبر إلى سيدني، إلى موقف سيارات مظلم في مدرجات مطار حمد الدولي، حيث كانت تقبع بالانتظار 3 سيارات إسعاف، يقوم فريق طبي داخل كل سيارة بتوقيع الكشف على كل مسافرة بعد أن تخلع ملابسها الداخلية وتستلقي عارية على سرير على طاولة الكشف الطبي، فيما تبين لاحقًا أنها فحوصات للبطن والرحم من أجل تحديد ما إذا كانت أي من النساء قد أنجبت مؤخراً.

الشعر الأشيب طوق للنجاة
وأضافت المسافرة، أن كونها ستينية بشعر رمادي، فقد كانت الناجية الوحيدة، التي لم تخضع للفحص.

سر الطابق السفلي
وتكمل ميلز رواية تجربتها قائلة: "أخيراً، أخذوني إلى الطابق السفلي في مصعد وشعرت أننا ننزل إلى دهاليز أسفل المطار. وعندما خرجت من المصعد كان هناك ضابطان، قاما باصطحابنا سيرا على الأقدام نحو الأبواب الزجاجية المنزلقة الكبيرة. وبينما نتجه إلى هناك دارت في رأسي أفكار مرعبة وتساؤلات بلا إجابات عما يدور حولي وما كل هذا الغموض دون معرفة سبب لها".

كما أكملت: "عندما نظرت من خلال الباب الزجاجي، لاحظت وجود سيارتي إسعاف على الأقل وكان بإمكاني أن أرى شخصا بداخل كل سيارة يرتدي ملابس جراحية وتوجد معدات جراحية، وساورني اعتقاد في بادئ الأمر أنه ربما يكون للأمر علاقة بفيروس كورونا".

وبعد استكمال فحص باقي الراكبات، أشارت الناجية إلى أنه تم اصطحابهن مجددا إلى الطابق العلوي، وهذه المرة إلى داخل غرفة اجتماعات حيث تم استجوابهن عن بعض المعلومات المتعلقة برحلة كل منهن ثم سمحن لهن بالعودة إلى الطائرة، موضحة أنها عندما عادت إلى مقعدها بالطائرة كانت ساقاها ترتعشان، وأن أكثر ما أثار رعبها هو حالة الغموض بالإضافة إلى الغضب لما حدث لرفيقات رحلة الطيران من انتهاك لحقوقهن الإنسانية.

"قاطعوها"
وتشير ميلز إلى أن الراكبات لم يقمن بتبادل الأحاديث كمجموعة على متن الرحلة وبعد الهبوط في سيدني وصعودهن إلى حافلة نقلتهم إلى صالة الوصول، قامت إحدى الراكبات بجمع أرقام هواتف وعناوين زميلاتها لتقديم بلاغ إلى الشرطة الفيدرالية الأسترالية، وبعدما كشفت قناة 7 Channel الأسترالية عن الواقعة، صدرت البيانات الرسمية عن رئيس الوزراء وزيرة الخارجية الأسترالية فيما يهدد اتحاد عمال النقل الأسترالي بمقاطعة الخطوط الجوية القطرية ردا على الحادث إذا فشلت الحكومة في التحرك.

الممرضة جيسيكا فقط
تسببت ممارسات سلطات الأمن بمطار حمد الدولي بحالات فزع وحرج شديدين، وانتهاك للحقوق الإنسانية.

فمن بين المسافرات، اللواتي قمن بتقديم بلاغ للشرطة الفيدرالية الأسترالية، والتي نشرت "نيويورك تايمز" أنها خضعت للفحص أثناء عبورها العاصمة القطرية على متن رحلة ترانزيت، جيسيكا، البالغة من العمر 31 عاماً والتي تعمل بالتمريض.

وأصرت الممرضة على تحديد هويتها بالاسم الأول فقط، جيسيكا، بسبب الطبيعة الشخصية للفحص الذي تعرضت له، حيث روت أنها والمسافرات الأخريات على متن نفس الرحلة الجوية، قسمن إلى مجموعات من 4 نساء وتم اقتيادهن إلى مدرج في المطار باتجاه سيارتي إسعاف.

وطلب الطاقم الطبي منها ومن مسافرة أخرى الاستلقاء على طاولتين وخلع ملابسهما الداخلية، كاشفة أن سيارة الإسعاف، كانت بنوافذ دون ستائر، وكان هناك أكثر من 10رجال يقفون حول السيارة، موضحة أن الفحوصات استمرت حوالي 15 إلى 20 دقيقة.

فيما نقلت "نيويورك تايمز" عن هيذر بار، المحامية والمديرة المشاركة لحقوق المرأة في هيومن رايتس ووتش قولها إن "هذه الفحوصات ترقى إلى اعتبارها جريمة اعتداء جنسي"، بحسب تعبيرها.

كما وصفت المحامية بار إجراء الفحوصات الذاتية الدقيقة على عشرات النساء بأنه "طريقة غريبة ومسيئة للغاية"، مشيرة إلى "أنها ليست الطريقة الصحيحة للحصول على المساعدة للطفل أو الأم".

من جهة أخرى، دعا خبراء حقوق الإنسان في أستراليا، وفقا لما نشره موقع 7 News، إلى إجراء تحقيق عاجل في الحادث، حيث صرحت سامانثا كلينتوورث مديرة منظمة العفو الدولية في أستراليا، أن ما حدث أمر محزن ومقلق وانتهاك صارخ لحقوق هؤلاء النساء، مطالبة بتحقيق شامل ومستقل يضمن محاسبة جميع المعنيين المتورطين.

إلى ذلك، أكد البروفيسور فولفانغ بابيك، أستاذ القانون الذي كان عائدا إلى أستراليا بعد زيارة والده المريض في ألمانيا، أن الأمر كان مزعجاً له شخصياً ولباقي الرجال على متن الرحلة، فيما تراوحت حالة باقي النساء على متن الرحلة، بحسب شهادة بابيك، ما بين "الصدمة والذهول والبكاء".


عودة الى الصفحة الرئيسية