إختر من الأقسام
آخر الأخبار
لبنانيون منسيون في صيدا... احترقت منازلهم عند 'خط السكة' ويعيشون في العراء
لبنانيون منسيون في صيدا... احترقت منازلهم عند 'خط السكة' ويعيشون في العراء
المصدر : النشرة
تاريخ النشر : الأحد ١٧ أيلول ٢٠٢١

ما زالت العشرات من العائلات اللبنانية المنسية في منطقة السكة في صيدا، في خضم الازمات المعيشية والاقتصادية الخانقة محرومة من أبسط حقوقها بحياة كريمة، بعدما فقدت منازلها في حريق كبير اندلع في ايار من العام الماضي وباتت بعده في العراء وما يشبه الخيام بإنتظار السماح لها بإعادة الاصلاح والترميم كي تقاوم شظف العيش وخاصة على ابواب فصل الشتاء.

وسلطت الامطار التي تساقطت فجأة منذ ايام، صرخة على معاناة هؤلاء بعدما اضطروا الى الاستيقاظ ليلا هربا من المياه وللاحتماء منها، فيما تبقى من شبه خيام وهي قابلة للانهيار عند اشتداد الرياح او اي عاصفة قادمة، ما دفع هؤلاء الى اطلاق صرخة مدوّية لانصافهمسريعا قبل فوات الاوان.

ويقيم في التجمع الذي يقع قرب جسر سينيق جنوب صيدا، والمعروفة بمنطقة خط السكة-تجمع اللبنانيين، نحو 22 عائلة لبنانية، منذ اكثر من 30 عاماوسجلاتهم في "حي الوسطاني"، يشاركون في الانتخابات النيابية. ويقول احد المشرفين أسد المصطفى لـ"النشرة"، ان التجمع بات منسيّا بعدما جرى شق الاوتوستراد قبل 30 عاما، وبات شرقا تجمعا للاجئين الفلسطينيين وغربا تجمعا للبنانيين"، مضيفا "نحن في الاساس نقيم في المكان أي منطقة الدكرمان ولم نفد اليه، ونعيش في ظروف صعبة ونتحمل كل المعاناة، فالمنازل من صفيح "الزينكو" وهي قابلة للفك والتركيب، ولكن الحريق الذي اندلع في ايار اعادنا الى نقطة الصفر ودمر كل شيء"، موضحا "اننا نرفع صرختنا لفاعليات صيدا والمسؤولين الرسميين اليوم لنضع حدا للمعاناة، لاننا نعيش في العراء، وقد تساقطت الامطار منذ أيام وعاشت الارامل والنساء والاطفال اوقاتا مأساوية، مطلبنا واضح الموافقة على اعادة السماح لنا،لاننا لن نبرح المكان، انه قطعة من ارض الوطن ولا بديل لنا في ظل الازمة الخانقة المعيشية والاقتصادية وارتفاع ايجار المنازل".

ويقول هيثم العبد الذي يشكل حلقة وصل مع فاعليات صيدا لـ"النشرة"، ان القوى الصيداوية دعمت مطلبنا في اعادة ترميم المنازل لانه ابسط حق، الموضوع متوقف عند محافظ الجنوب منصور ضو ووزارة الاشغال العامة والنقل بعد قيام رئيس البلدية محمد السعودي برفع كتب الى وزير الأشغال الاسبق ميشال نجار للسماح لنا باعادة التركيب وفق شروط عامة تؤكد اننا تحت سقف القانون"، مشيرا الى ان منظمة UNDPوافقت على تحمل تكاليف اعادة الترميم، وقد زار مندوبوها المكان واطلعوا عن كثب على حجم المعاناة خاصة علىابواب فصل الشتاء"، مؤكدا "التمويل موجود، ويبقى الموافقة فقط".

في التجمع تبدو الحياة صعبة، من بين القاطنين ستة ارامل، وبينهم ثلاثة نساء انجبوا حديثا ويحتاجون الى اهتمام وتغذية ونوم مريح، ووليد يعاني من السكري، واطفال ينامونفي العراء، يلعبون بالتراب والحجارة، يكابدون العناء في ظروف صحية وبيئية صعبة، تحت اشعة الشمس الحارقة والرطوبة، محاصرينبالروائح الكريهة حينا ومن البعوض والذباب والنمل وحتى الافاعي احيانا، رغم ذلك يصبرون على أمل ان تتحسن ظروف عيشهم، ويقول الطفل محمدالمصطفى "لا اعيش طفولتي كما باقي الاطفال، بات حلمي النوم في غرفة ذات سقف، واللعب قرب المنزل مع رفاقي بعيدا عن الحصى والزجاج، اتمنى على المسؤولين مساعدتنا سريعا قبل الشتاء والمرض".

قبل ايام، وجه القاطنون رسالة الى الجهات المعنية تدعوها الى المساعدة والسماح باعادة الترميم، فمنظمة UNDPجاهزة لتمويل العملية ولكن المسألة تقف عند وزارة الأشغال العامة بالموافقة بالسماح لنا بإعادة إعمار منازلنا هو مكون من حديد "زينكو" فك وتركيب باسرع وقت ممكن لأن الشتاء سيداهمنا".

في المقابل، وجه رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي وبمتابعة من النائب بهية الحريري كتاباالى الوزير نجار قبل تأليف الحكومة الجديدة ومدير مصلحة سكك الحديد للحصول على موافقة استثنائية لانشاء مساكن شعبية على املاك سكة الحديد في صيدا بعد احتراق المنازل في 24 اب الماضي، يتمنّون فيهالاّ تكون الموافقة حق مكتسب لشاغلي هذه المساكن بأي تعويض، واخلاء هذه المساكن فورا حين طلب الوزارة، وان تكون هذه المساكن منشأة من مواد قابلة للفك والتركيب".

عرض الصور


عودة الى الصفحة الرئيسية