اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

قطر تجدد دعمها للبنان: إليكم حزمة المساعدات

صيدا اون لاين

في خطوة تعكس استمرار الدعم القطري للبنان، في ظل الأزمات المتعددة التي تمرّ بها البلاد، جاءت زيارة وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، لتؤكد المؤكد، والاعلان عن التزام قطر الوقوف إلى جانب لبنان ودعم مؤسساته.

وأعلن الخليفي عن حزمة واسعة من المساعدات والمشاريع التنموية والإنسانية، مؤكداً أن قطر تقف إلى جانب لبنان إيماناً منها بأهمية استقراره وتعافيه كركيزة أساسية لاستقرار المنطقة. وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحافي من السراي الحكومي، حيث شدد الخليفي على التزام بلاده بدعم المؤسسات اللبنانية والقطاعات الحيوية.

 

وهذه أبرز المساعدات القطرية التي أعلن عنها الخليفي:

أولاً: في مجال التمكين الاقتصادي، تقدّم دولة قطر منحة بقيمة 40 مليون دولار أمريكي دعمًا لقطاع الكهرباء في لبنان، بالتزامن مع ذلك مشروع اقتصادي لدعم القطاع نفسه بقيمة 360 مليون دولار أميركي ليستفيد منه نحو مليون ونصف مشترك في معظم مناطق لبنان.

ثانيًا: في قطاع التعليم، سيتم تقديم 185 منحة دراسية على مدى ثلاث سنوات لدعم التحصيل العلمي للشباب اللبناني.

ثالثًا: في مجال دعم الجيل الناشئ، سيتم إطلاق مبادرة الرياضة من أجل التنمية والسلام الهادفة لتعزيز الحماية والحد من العنف، لصالح نحو 4400 طفل وشاب في المناطق المتأثرة بالنزاع في لبنان وتمكين الشباب لمواجهة التحديات الاجتماعية.

رابعًا: في قطاع الصحة، تم الإعلان عن مشروع إعادة بناء مستشفى الكرنتينا، الذي تضرّر بشكل كامل جراء انفجار المرفأ، كما أنّ المساهمات في المجال الصحي مستمرة وهناك عدد من الملفات المتصلة في القطاع الطبي قيد الدراسة والعناية من قبل المختصين في الدولة.

خامسًا: في إطار الدعم الإقليمي، يسعدنا اليوم الإعلان عن إطلاق مشروع دعم العودة الطوعية والآمنة للسوريين من لبنان إلى سوريا، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، تبلغ تكلفة المرحلة الأولى 20 مليون دولار أميركي، ويستهدف نحو 100 ألف شخص ويقوم على مقاربة إنسانية متكاملة تشمل تأمين السكن المناسب للمستفيدين قبل عملية العودة، إضافة إلى توفير الغذاء والدواء لمدة ثلاثة أشهر بعد العودة الى بلدهم بما يسهم في ضمان استقرارهم وتيسير اندماجهم الاجتماعي بعد العودة. وتقدّم الخليفي في هذا الصدد بـ"الشكر الجزيل إلى حكومة الجمهورية العربية السورية الشقيقة على تعاونها البناء تيسيرًا لتنفيذ هذا المشروع الإنساني والتنموي".

سادساً: على الصعيد العسكري جددنا لفخامة الرئيس جوزاف عون التأكيد على دعم دولة قطر الكامل للجيش اللبناني باعتباره مؤسسة وطنية محورية، وكانت دولة قطر على مدى السنوات الماضية وما زالت من أبرز الداعمين لهذه المؤسسة العسكرية ويشمل ذلك دعم رواتب منتسبي الجيش خلال الأربع سنوات الماضية، وتوفير المحروقات خلال الثلاث سنوات الأخيرة، وتوريد 162 مركبة لتعزيز قدرات الجيش وتمكينه من أداء مهامه الوطنية بما ينسجم مع احتياجاته.

إن استمرار دولة قطر دعمها للجيش اللبناني نابع من إيمانها بأن هذه المؤسسة تشكل اساساً لأمن واستقرار الجمهورية اللبنانية.

سابعاً: على الصعيد السياسي تؤكد دولة قطر على محورية الجهود التي تبذلها المجموعة الخماسية في مساندة لبنان، حيث نواصل العمل المشترك والوثيق مع شركائنا لضمان تنسيق الجهود الداعمة لاستقراره وحفظ سيادته ووحدة أراضيه، ودعم مسارات التعافي والتنمية. وفي ظلّ تطورات الأوضاع الإقليمية الراهنة شدّدنا على ضرورة التزام الأطراف بتطبيق قرار مجلس الأمن 1701 واحترام سيادة الجمهورية اللبنانية الكاملة على اراضيها، كما نجدد إدانتنا الكاملة للّاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وما تمثله من مساس بسيادة الجمهورية اللبنانية الشقيقة ونؤكد على ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات وللحفاظ على استقرار لبنان.

وأكد الخليفي أن "الدعم القطري للبنان لا حدود له والمساعدات محل تقييم وبحث مع الدولة اللبنانية وسيتم الكشف عن مبادرات جديدة".

 

وأكد الخليفي أنه "تمت الموافقة على كل هذه المشاريع من قبل الإجراءات الرسمية، وبعد التنسيق مع زملائنا في الحكومة اللبنانية. والآن، بعد اكتمال الموافقات الرسمية، ستدخل هذه المساعدات حيز التنفيذ، وسيتم مباشرة التنسيق المباشر من قبل صندوق قطر للتنمية بالإضافة إلى الجهات الحكومية اللبنانية".

 

دافع للتقدم بخطوات نحو لبنان

ورداً على سؤال ما الذي دفع قطر اليوم لزيادة نسبة المساعدات للبنان، وما هو الدافع للتقدم بخطوات نحو لبنان؟ أجاب: "كما ذكرت فإن الملف والقضية اللبنانية  في قلب خارطة التحرك السياسي القطري، ولذلك لم يغب عن ناظرنا تفاصيل هذا الملف. التواصل البناء والحوار المستمر الذي تجريه دولة قطر مع الحكومة اللبنانية، هذا الحوار مستمر ونستمر في عملية التقييم، وكما ذكر دولة نائب الرئيس وأيضا ما ذكرناه بأن هذه مرحلة أولى من مراحل قادمة، وستستمر دولة قطر بتقديم يد العون والمساندة للشعب اللبناني الشقيق".

وسئل الخليفي: كان لقطر دور كبير في إعادة ما دمره العدوان الإسرائيلي في 2006، هل هناك في القريب العاجل مساعدات قطرية في هذا السياق مع هذا الكم من الأضرار في البلدات الجنوبية؟  أجاب: "الدعم القطري للبنان ليس لديه حدود، وأن كل مسارات الدعم والمساندة هي محل تقييم وبحث وحوار جاد ما بين الحكومة القطرية والحكومة اللبنانية. ونستمر في تقييم هذه الفرص والمبادرات أملا بالكشف عن مبادرات جديدة نسعى من خلالها إلى عودة لبنان إلى دوره المحوري في المنطقة وأيضا الدفع بعجلة التنمية والاستقرار في لبنان".

 

وأكد الخليفي: "لا يوجد ما يحد مساعدات دولة قطر إلى الشعب اللبناني وإلى لبنان. وتواصلنا مع الحكومة اللبنانية مستمر، وهو مرحلة تقييم ومرحلة مشاورات وحوار بناء ما بين الحكومة اللبنانية والحكومة القطرية للنظر في هذه الفرص والمبادرات التي نساعد فيها أشقاءنا في لبنان. وفيما يتعلق بنقاشات مجموعة الخماسية ما زالت النقاشات قائمة وستسفر خلال الأيام القادمة عن اجتماعات القادمة إن كانت في الدوحة أو في غيرها، ونحن مستعدون دائما لمد يد العون والمساندة للوصول إلى هذا التنسيق الدولي المطلوب في الملف اللبناني".

 

متري: قطر تقف إلى جانب لبنان

من جهته، أشار نائب رئيس الحكومة طارق متري، خلال مؤتمر صحفي مع وزير الدولة القطري محمد عبد العزيز الخليفي، الى أن "قطر دعمت الجيش اللبناني سابقاً ولا زالت ورزمة الدعم اليوم هي البداية".

ولفت متري، إلى أن "قطر تدعم لبنان في مختلف القطاعات لا سيما الدعم السياسي وإعادة الإعمار بعد حرب تموز وهي تقف إلى جانب لبنان وتؤكد فرض سيادته على أرضه وتحريره من الاحتلال".

وأضاف متري: "الموقف السياسي القطري معروف، وغالبًا ما يتلازم مع دعمٍ قطري لمختلف جوانب الحياة العامة في لبنان. فجميعكم يعلم أنّ دولة قطر دعمت الجيش اللبناني، هذه المؤسسة الوطنية التي نعتزّ بها جميعًا، ولا تزال مستمرّة في هذا الدعم. كما يعلم الجميع أنّ قطر كانت من الدول التي أيّدت مشروع الحكومة اللبنانية الهادف إلى العمل على إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، وأسهمت إسهامًا كبيرًا في تحقيق هذا الهدف.

إضافة إلى ذلك، لقطر اهتمامات في مجالات عدّة، في مقدّمها قطاع الطاقة، حيث أقامت الجهات القطرية المعنية علاقات مع وزارات لبنانية مختلفة، بهدف تأمين الدعم لمشاريع مختارة تشكّل رزمة متكاملة من المشاريع، سيتحدّث عنها لاحقًا معالي الوزير، وهي البداية وليست نهاية الدعم القطري للبنان، وأعتقد أنّني أتحدّث ليس فقط باسم الحكومة اللبنانية، بل باسم اللبنانيين جميعًا، حين أعبّر لمعاليكم عن بالغ شكرنا وتقديرنا، راجيًا منكم نقل محبتنا واحترامنا وعرفاننا إلى سموّ الأمير، تقديرًا لهذا الدعم الكبير".

تم نسخ الرابط