حركة المطاعم في رمضان... ترقُّبٌ وخشية من تداعيات الحرب
ليست "الجيبة" وحدها ما يحرك قطاع المطاعم في لبنان، وإنما جملة عوامل تبدأ بالجيب وتوقيت الرواتب في أول الشهر، مرورا بالمواسم والأعياد والنشاط الاغترابي والسياحي، وانتهاء بالعامل النفسي وحتى عامل الطقس.
هي جملة عوامل لها تأثيراتها على قطاع المطاعم الذي ينتظر بطبيعة الحال ككل عام شهر رمضان لاحتضان موائد الإفطار والسحور التي تقيمها شركات ومؤسسات، في موازاة حركة الأفراد.
ومع انتصاف شهر رمضان، يضحى السؤال مشروعا عن حركة المطاعم والمقاهي ومقارنتها بالعام الماضي. وعن هذا السؤال، أجاب نائب رئيس نقابة أصحاب المطاعم والملاهي والمقاهي والباتسيري خالد نزهة في حديث إلى «الأنباء» الكويتية، فقال: «شهر رمضان هو شهر مهم ننتظره كأصحاب مؤسسات مطعمية، لكن الحركة وخلافا للعام الماضي خجولة جدا، وبالرغم من أن الإفطارات خارج المنازل هي من المناسبات التي تجمع اللبنانيين مسلمين ومسيحيين، لكن مع الأسف ثمة تراجع في الحركة ولو أن هناك سباقا تنافسيا واضحا لاستقطاب الرواد من خلال تكثيف الحملات الدعائية وعروض الأسعار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، غير أنه وكما هو واضح «الناس تعبانة» و80% من اللبنانيين غير مرتاحين لا ماديا ولا نفسيا».
وفق نزهة، فإنه «باستثناء بعض البقع الجغرافية التي يقصد مطاعمها الرواد أنفسهم من الفئة الاجتماعية الميسورة جدا، ولاسيما في الوسط التجاري في بيروت ومحيط منطقة الصيفي ومناطق معينة في ساحل المتن، فإن المناطق الأخرى الممتدة إلى الناقورة والشمال والبقاع والجبل «تئن» من قلة الحركة الاقتصادية»، مضيفا أن «العامل النفسي له أهميته وتأثيره أيضا في بلد كلبنان حيث الجميع اليوم في حالة ترقب وانتظار وخشية من تداعيات الحرب الأميركية - الإيرانية على لبنان الذي لم يخرج بعد جنوبه وبقاعه من أتون الاعتداءات الإسرائيلية».
ومن شهر رمضان امتدادا إلى عيد الفطر، لا إعلانات حتى اليوم لحفلات أيام العيد في المطاعم والملاهي، وكما يبدو فإن الفنانين اللبنانيين يحتفلون بالعيد خارج الوطن للأسباب عينها التي تتراوح بين تعب الجيوب والنفوس.