"الجماعة الإسلامية": للدفع نحو وساطة غير مباشرة بدل الانزلاق إلى مفاوضات مباشرة مع العدو
أشارت "الجماعة الإسلامية" في لبنان، في بيان، إلى أنه "مع انتهاء الأسبوع السادس للعدوان الإسرائيلي على لبنان وما خلّفه من جرائم قتل ودمار واجتياح وتهجير، أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة تتمثّل في العمل الجاد والدؤوب على وقفٍ كامل وشامل للحرب بكل أشكالها، ووضع حدٍّ لآلة القتل والإجرام التي يمارسها العدو الصهيوني، وإنهاء جميع أشكال انتهاك السيادة اللبنانية".
وشدّدت على "ضرورة العمل الفوري، عقب وقف الحرب، على انسحاب العدو من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتأمين عودة النازحين إلى ديارهم بأسرع وقت ممكن".
وأضافت أن "التجربة أثبتت أن العدو الإسرائيلي يعوّل على الانقسام الداخلي أكثر مما يعتمد على قوته العسكرية، معتبرةً أن المرحلة الراهنة تفرض تحصين الجبهة الداخلية وتعزيز خطاب وطني جامع، ورفض كل أشكال التحريض والفتنة، بما يُسقط رهانات العدو على تفكيك المجتمع اللبناني".
وفي هذا السياق، دانت "المشاهد التي شهدتها العاصمة بيروت مؤخرًا، واعتبرتها مرفوضة ولا تخدم إلا أجندات العدو"، مؤكدةً أن بيروت التي احتضنت أبناء الوطن ولا تزال تلملم جراحها منذ "الأربعاء الأسود" تستحق موقفًا وطنيًا مسؤولًا. ودعت المعنيين إلى معالجة هذا الأمر بأقصى سرعة.
كما رفضت الإعلان عن الاستعداد للدخول في مفاوضات مباشرة، معتبرةً أن ذلك "يشكّل نوعًا من الاعتراف بالعدو، وأن الإقدام على هذه الخطوة من دون امتلاك أوراق قوة حقيقية يفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات التفاوض الفعّال، ويتعارض مع روحية اتفاق الطائف، ويضع لبنان في موقع الطرف الأضعف منذ البداية".
ورأت أن "الخيار الأنسب كان يقتضي اعتماد مقاربة مختلفة، تقوم على تفعيل قنوات التواصل مع الدول الصديقة للبنان، لا سيما مصر والسعودية وقطر وتركيا وباكستان، والعمل على بناء مظلة سياسية إقليمية داعمة للموقف اللبناني، إلى جانب الدفع نحو وساطة غير مباشرة بدل الانزلاق إلى مفاوضات مباشرة مع العدو الإسرائيلي، والاستفادة من التوازنات الإقليمية والدولية لتعزيز الموقع التفاوضي للبنان".
وختمت الجماعة بيانها بالتأكيد أن "تكرار الحروب والاعتداءات يكشف الحاجة الملحّة إلى صياغة استراتيجية وطنية متكاملة للدفاع والأمن والسيادة، تنطلق من المصلحة اللبنانية العليا، وتعيد تنظيم عناصر القوة الوطنية ضمن إطار جامع يحفظ الدولة ويصون المجتمع"، معتبرة ان "هذه اللحظة تمثّل فرصة مفصلية لتعزيز التكامل الوطني في مواجهة العدو، ونبذ كل أشكال الاستفزاز والتحريض والتشرذم".