"الحقيقة ستظهر"... بو صعب يكشف مستجدات قانون العفو العام
أكد نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، في مؤتمر صحافي من مجلس النواب، أن الحملات الإعلامية التي استهدفته شخصياً على خلفية ملف قانون العفو العام “لن تؤثر عليه”، معتبراً أن هناك محاولة من بعض الجهات “لشيطنة” دوره وتصويره وكأنه يستهدف نواباً من طائفة معينة.
وقال بو صعب: “خلّيني إحكيها بكل صراحة، إذا بتسمعوا شو عم يطلع بالإعلام، في حملة ضخ كبيرة من البعض صارت تتناولني بالشخصي، وكأن المطلوب شيطنة نائب رئيس مجلس النواب والقول إنه ضد نواب من طائفة معينة”، مضيفاً: “هذه الأمور لا تزحزحني أبداً، لأنني أعرف نفسي جيداً، وأعرف وطنيتي وقناعتي”.
وأشار إلى أن مقدّمي اقتراح قانون العفو “يعرفون تماماً من يعمل ومن يعرقل”، لافتاً إلى أن الاجتماعات استمرت طوال اليوم، على أن تُستكمل عند الساعة الرابعة بعد الظهر، بهدف الوصول إلى صيغة توافقية تتيح إقرار القانون.
وشدد على حرصه على إقرار قانون العفو، قائلاً: “هناك أشخاص في السجون من دون وجه حق، وهناك مواد قانونية يجب أن تُطبّق ولا تُطبّق، كما أن هناك ضحايا وعائلات متضررة وجرائم إنسانية حقيقية يجب أخذها بعين الاعتبار”.
وردًا على أسئلة "RED TV"، أوضح أن الهدف الأساسي من اللقاءات هو الوصول إلى تفاهم يسمح بإقرار القانون، مضيفاً: “إذا تمكّنا من حل النقطتين العالقتين بعد الظهر، ننتقل غداً إلى اللجان المشتركة، ونرفع تقريرنا إلى الهيئة العامة ضمن مسار واضح لإقرار القانون”.
وأكد أن “مقاطعة الحوار لا تؤدي إلى نتيجة”، معتبراً أن لكل طرف الحق الديمقراطي في المشاركة أو المقاطعة، لكنه أوضح أن الاجتماع الذي عُقد في مكتبه “لم يكن اجتماعاً رسمياً ولا موجهاً ضد أي طائفة أو فريق سياسي كما يُشاع”.
وقال: “لو كان الهدف توسيع الاجتماع لكنّا عقدناه في مكان آخر، لكن الضرورة كانت تقتضي الحوار قبل جلسة الغد”، مشيراً إلى أن بعض الكتل التي قاطعت الاجتماع “لم تشارك أساساً في اجتماعات سابقة”، فيما أن جهات أخرى أبلغته في اللحظات الأخيرة بعدم المشاركة.
ونفى بو صعب ما يتم تداوله عن أن الاجتماع اقتصر على “الثنائي الشيعي”، قائلاً: “بعض الإعلام المأجور يحاول تصوير الأمور بشكل غير دقيق، لكن عندما يُقر القانون ستظهر الحقائق وسيعرف الناس من كان يعمل فعلاً لإقرار القانون ومن كان يعرقله”.
وأضاف: “نحن لا نريد قتل الناطور، بل نريد أكل العنب، أي نريد إزالة الظلم عن الموقوفين وإنجاز القانون”، مشيراً إلى أن النواب السنّة الذين قدّموا اقتراح القانون “يعرفون قيمة النقاشات التي حصلت، ويدركون أننا نعمل للوصول إلى حل”.
وأكد أن الهدف هو الوصول إلى توافق واسع داخل اللجان المشتركة قبل الذهاب إلى الهيئة العامة، قائلاً: “كل النواب يعلمون أن الدخول إلى الهيئة العامة بتوافق يختلف عن الدخول بخلاف”.
وفي ملف ملاحظات الجيش ووزارة الدفاع على مشروع القانون، كشف بو صعب أن وزير الدفاع سلّمه رسمياً ملاحظات قيادة الجيش على ما يتم تداوله بشأن اتفاقات قيل إنها أُنجزت سابقاً، قائلاً: “بكل صراحة، تبيّن من هذه الملاحظات أنه لم يحصل اتفاق مع المؤسسة العسكرية على بعض النقاط كما ادّعى البعض”.
وشدد على أن الجيش ووزارة الدفاع “ليسوا ضد قانون العفو”، موضحاً أن المؤسسة العسكرية قدّمت ملاحظات قانونية وتقنية يجري العمل على معالجتها ضمن النقاشات القائمة، إلى جانب ملاحظات أخرى تقدّمت بها كتل نيابية مختلفة.
وأشار إلى أن النقاشات أظهرت وجود تباينات بين الكتل في بعض النقاط، “لكن تم تجاوز معظمها، ولم يبقَ سوى موضوعين أساسيين صغيرين، وإذا تم التوافق عليهما بعد الظهر، يمكن أن يُبصر القانون النور”.
وفي ما يتعلق بالأرقام المتداولة بشأن المستفيدين من القانون، أكد بو صعب أن العمل يجري على أساس معطيات دقيقة، قائلاً: “لا نريد قانوناً لا يستفيد منه أحد، ولا يجوز إطلاق أرقام أو تقديرات غير دقيقة أمام الرأي العام”.
وكشف أن رئيس مجلس النواب نبيه بري كان حريصاً على عقد جلسة تشريعية قبل عيد الأضحى المبارك، آملاً أن يتم خلالها إقرار قانون العفو “لأنه بات حاجة إنسانية قبل أي شيء آخر”.
وأشار إلى أن أوضاع السجون والقضاء في لبنان لم تعد تحتمل، قائلاً: “ليس من المنطقي أن يبقى شخص موقوفاً لسنوات من دون محاكمة ثم يصدر حكم أقل من مدة توقيفه، وفي الوقت نفسه يجب أن تبقى العدالة قائمة بحق مرتكبي الجرائم المتكررة بحق المدنيين”.
وختم مؤكدًا أن "هذا الملف حساس جداً، ولذلك لم نكثر من التصريحات الإعلامية رغم الحملات، لكن في النهاية، عند الامتحان يُكرم المرء أو يُهان، وإن شاء الله يكون الخير في النهاية”