النائب البزري يُوضح تفاصيل العفو العام: أي قانون من هذا النوع يجب أن يكون واضحاً وخالياً من الأخطاء
وسط نقاشات قانونية وسياسية دقيقة، عقدت اللجان النيابية المشتركة جلسة لمتابعة درس اقتراح القانون الرامي إلى منح عفو عام وتخفيض مدة العقوبات بشكل استثنائي، في ظل استمرار التباينات حول عدد من البنود الحساسة المرتبطة بالمستفيدين من القانون والاستثناءات التي قد تُدرج فيه.
وفي هذا السياق، أوضح النائب عبد الرحمن البزري، في حديث لـ"RED TV"، أن ما يجري داخل الجلسة لا يرتبط بـ"تناقضات" بقدر ما يتعلق بالدخول في تفاصيل قانونية دقيقة تتطلب الكثير من النقاش والتدقيق، مشيراً إلى أن "أي قانون من هذا النوع يجب أن يكون واضحاً وخالياً من الأخطاء، وأن يتطابق مع القوانين المرعية الإجراء، ولا سيما قانون المحاكمات وأصول المحاكمات".
وأشار البزري إلى، أن "النقاش الحالي يتركز على تحديد الفئات التي ستستفيد من العفو، والفئات التي قد تستفيد فقط من تخفيض العقوبات، إضافة إلى الجرائم التي ينبغي استثناؤها حتى من التخفيضات الاستثنائية، مؤكداً أن هذه النقاط تُعد من أكثر الملفات حساسية داخل الجلسة".
ولفت إلى، أن "لبنان شهد سابقاً قانونين للعفو العام، أحدهما في خمسينيات القرن الماضي والآخر في ثمانينياته، فيما اقتصرت المراحل اللاحقة على قوانين عفو خاصة، ما يجعل أي قانون عفو عام جديد محاطاً بتعقيدات قانونية وسياسية واسعة".
وأضاف، أن "بعض النواب يبدون تخوفاً من أن يؤدي القانون إلى استفادة أشخاص متورطين بملفات فساد أو إلى تخفيف العقوبات عنهم، فيما يركز آخرون على مسألة الحق العام، وآلية التعامل مع العقوبات السجنية والمالية، وما إذا كان من الأفضل الإبقاء على بعض المحكومين داخل السجون أو السماح بخروجهم وفق ضوابط محددة".
وأكد البزري أن "كثافة التفاصيل المطروحة قد تحول دون انتهاء النقاش خلال الجلسة الصباحية، مرجحاً امتداد الاجتماعات إلى جلسة بعد الظهر، خصوصاً مع اقتراب موعد الهيئة العامة التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري يوم الخميس، والتي يُفترض أن يُطرح خلالها المشروع، حتى ولو لم تُحسم كل النقاط الخلافية بشكل نهائي".