ثانوية رفيق الحريري احتفلت بتخريج الدفعة الــ37 من طلابها.. بهية الحريري: العام الدراسي كان امتحاناً لوطن يبحث عن مخرج من امتحاناته الكبرى
برعاية وحضور نائب رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري، احتفلت "ثانوية رفيق الحريري" بتخريج الدفعة السابعة والثلاثين من طلاب صفوف الثالث الثانوي بكافة فروعه - دفعة العام 2026.
حضر الحفل الذي أقيم في باحة الثانوية في صيدا : مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، النائبان" الدكتور أسامة سعد والدكتور ميشال موسى"، ممثل النائب الدكتور عبد الرحمن البزري السيد خالد البزري ، ممثل المطران ايلي حداد النائب الأسقفي للعلاقات المسيحية الإسلامية الأب جهاد فرنسيس، نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية الدكتور بسام حمود، ممثل أمين عام تيار المستقبل الأستاذ أحمد الحريري منسق عام التيار في صيدا والجنوب الأستاذ مازن حشيشو، عضو المكتب السياسي للتيار الدكتور ناصر حمود، رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي والرئيس السابق للبلدية الدكتور حازم بديع، المدير الإقليمي لمديرية الأمن العام في النبطية العقيد علي قطيش، رئيس مكتب صيدا في المديرية الإقليمية لأمن الدولة الرائد فادي شبيب.
وحضر أيضاً: رئيس مجلس إدارة السوق الحرة السيد محمد زيدان، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب السيد محمد صالح، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها الأستاذ علي الشريف، السفير الأستاذ عبد المولى الصلح، السيد عدنان الزيباوي، مدير مستشفى صيدا الحكومي الجامعي الدكتور أحمد الصمدي، مديرة "مستشفى الطوارىء الحكومي في صيدا – التركي" السيدة منى ترياقي، رئيس مجلس الإدارة في مركز لبيب الطبي الدكتور لبيب أبو ظهر ، رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الجنوبي الأستاذ عبد اللطيف ترياقي ، المدير الاقليمي لبنك البحر المتوسط الأستاذ مروان هاشم .
كما حضر: رئيسة دائرة التربية في الجنوب الأستاذة اماني شعبان، رئيس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا الأستاذ محمد فايز البزري وعدد من أعضاء المجلس الإداري، مستشار السيدة الحريري لشؤون صيدا والجوار الأستاذ امين الحريري، ومدراء مدارس رسمية وخاصة وفاعليات أكاديمية وتربوية واقتصادية اجتماعية ولجنة الأهل في الثانوية وجمعية متخرجيها وأهالي الخريجين. وكانت في استقبالهم مديرة الثانوية السيدة نادين زيدان الحريري وأفراد الهيئتين الإدارية والتعليمية .
بعد دخول موكب الخريجين على وقع الموسيقى معزوفة على البيانو من الطالبة لمار هاني ارقدان، ثم النشيد الوطني ونشيد الثانوية ، كانت كلمة ترحيب من عريفة الحفل الطالبة هيا حسين الحاج حسين رأت فيها أننا "نقفُ اليوم بين ذكرياتِ الأمسِ وأحلامِ الغد، لنحتفلَ بنهايةِ رحلةٍ لن تتكرّر" وقالت: "خمسةَ عشرَ عامًا امتلأت بالذكريات، والتجارب، والنجاحات، والمواقف التي شكّلت شخصياتِنا، ورسّخت قيمَنا، لم تكن رحلتُنا دائمًا سهلة؛ فقد عشنا تحوّلاتٍ كثيرة.. قدرُنا أن نعيشَ في وطنٍ يواجهُ ظروفًا صعبة، فاختبرنا القلق وعدم اليقين، لكننا تعلّمنا أنَّ الإصرارَ أقوى من الظروف، وأنَّ الأملَ يُصنعُ عندما نختار الاستمرارَ رغم كل التحديات".
الحريري
وألقت راعية الحفل السيدة بهية الحريري كلمة اعتبرت فيها أن" العام الدراسي 2025- 2026 كان عاماً استثنائياً بكلّ المقاييس، لا يشبه أي عام مضى، ولم يكن الطلاب وحدهم من جلسوا على مقاعد الإختبار، بل انخرط الوطن كلّه في امتحان وطني، شاركت فيه كلّ المدن والقرى وكلّ الأسر وكلّ المؤسسات التربوية والقطاعية الخاصة والرسمية". وقالت: "العام الدراسي المنتهي، كان امتحاناً لكلّ لبنان.. ولا يزال الوطن يبحث عن مخرج من امتحاناته الكبرى على المستويات التّربوية والسّياسية والإقتصادية والإجتماعية.. لكننا، رغم كلّ شيء، اخترنا أن يكون هذا اليوم، يوماً للحياة. اخترنا أن نغلّب الفرح على الحزن، وأن نحتفل بمسؤولية ومحبة بتخرّج بناتنا وأبنائنا، لأنّ العلم يبقى أقوى من الخوف، والأمل أقوى من اليأس".
ورأت الحريري أن هذا العام "ترك دروساً عميقة في نفوس الطلاب والأهل والهيئات التّعليمية والإدارية وفي مؤسسات الدولة ووزارة التربية" وأن "أهم هذه الدروس، أنّ حقّ أبنائنا في العلم والمعرفة لا يُعلَّق بالأزمات، وأنّ الإستثمار في التّربية، هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل لبنان".
وأضافت: " إنّ احتفالنا اليوم ليس مجرد مناسبة لتوزيع الشّهادات، بل هو إعلان ثقة بالمستقبل، ورسالة وفاء لكلّ من صمد، ولكلّ من آمن بأنّ المدرسة ستبقى منارة للعلم، وأنّ أبناء لبنان سيواصلون مسيرتهم التّعليمية بثقة وكفاءة، مواكبين كلّ جديد في عالم المعرفة والإبداع".
وتابعت" نلتقي اليوم في صيدا، المدينة الوطنية الصادقة، مدينة المحبة والصمود، مدينة التّعاون والتّضامن في مواجهة التحديات، مدينة الأمل والنجاح والأخوّة الصادقة ولمّ الشمل وتضميد الجراح، بفضل قاماتها الروحية والسياسية والبلدية والمدنية والقطاعية والإجتماعية والشبابية" ، متوجهة بالشكر الكبير للمدينة والجوار، و"لكلّ أهلنا في جنوب لبنان الذين قدموا نموذجاً في الصّمود والتّكاتف والتّضامن". كما شكرت " ثانوية رفيق الحريري إدارة وهيئة ادارية وتعليمية، وأهالي الطلاب الذين كانوا شركاء حقيقيين في رحلة النجاح"، مباركة للخريجين والخريجات " الذين أثبتوا أنّ الإرادة أقوى من المحن".
زيدان
وتحدثت مديرة الثانوية السيدة نادين زيدان الحريري فأشارت الى أننا "نجتمعُ في هذه الأمسيةِ تحتَ سماءِ وطنٍ اعتاد أن يواجهَ التّحدّياتِ لكن من دون التّخلّي عن الأمل والقدرةِ على الحُلْمِ، لبنان الّذي اختبرَ أبناءه بظروفٍ صعبةٍ ، لكنّه علّمهم أنّ إرادةَ الحياةِ أقوى من الأزمات، وأنّ الإيمانَ بالعلمِ لم يكن يومًا خَيارًا بل رسالةَ أملٍ نحو مستقبلٍ أكثرَ أمنًا وازدهارًا ".
وقالت: " نحتفلُ اليوم بتخريج الدُّفعةِ السّابعةَ والثّلاثين، والدُّفعةِ الثّانيةِ من برنامج الدّبلوما التّابع ِللبكالوريا الدّوليّةِ IB، والدُّفعةِ الأولى من برنامجِ البكالوريا الفرنسيّةِ ..وما كنّا لنصلَ إلى هذا اليومِ السّعيدِ لولا ثقافة الإلتزامِ والمسؤوليّة ومبدأ الإصرارِ وروحُ التّعاونِ الّتي تجمع معلّمينا ومعلّماتِنا وأفرادِ مجتمعِنا المدرسيِّ " .
وتوجهت زيدان بالشكر لـ"أهالي الطلاب على ثقتِهم وشراكتِهم القيّمةِ ، وللهيئتين الإدارية والتعليمية الذين أثبتوا أن التّعليمَ ليسَ مهنةً فحسب بل رسالةَ تربيةٍ وتوجيهٍ وتعليمٍ ". وقالت:" وما كان لهذه الرّسالةِ أن تستمرَّ لولا الرّؤيةُ والدّعمُ المتواصل ُ لرئيسة المؤسّسةِ السّيّدةِ بهيّة الحريري الّتي تترجمُ أقوالَها دومًا إلى أفعالٍِ، لترسيخِ قناعتِها بأنّ بناءَ الأوطانِ لا يكتملُ إلاّ ببناءِ الإنسانِ. ومن هذا الإيمانِ العميقِ تكملُ حرصَها على تأمينِ مستلزماتِ رحلةِ إعدادِ جيلٍ قادرٍ على أن يكونَ صانعًا للتّغيير، ومبتكرًا للحلولِ وواضعًا رؤيةً جديدةً لمجتمعِه ووطنِه والعالـــمِ".
وختمت متوجهة الى الخريجين: "واصلوا التّعلّمَ حتّى وإن بدا ما حولَكم رماديًّا.. وتمسّكوا بمبادِئكم وقيمِكم الّتي نشأتم عليها ، وكونوا أصحابَ نزاهةٍ ومسؤوليّةٍ قولاً وعملاً في عالمٍ يتغيّرُ بوتيرةٍ غيرِ مسبوقةٍ، ليرى الجميعُ فيكم ملامحَ اسمِ مدرستِكم الّذي تستحقّونه "ثانويّة رفيق الحريري"، الرّئيس الشّهيد، الّذي أدرك ببصيرتِه أنّ الإنسانَ هو الثّروةُ الحقيقيّةُ للأوطان، وأنّ العلمَ للخلاصِ من الجهلِ والتّطرّفِ عنوان" .
كلمة الخريجين
وبعد أغنية وطنية أدتها الطالبة حلا لبيب بتكجي، القى كلمة خريجي الدفعة الـ37، الأولى عليها الطالبة ريان جهاد شبو، وكلمة خريجي قسم البكالوريا الفرنسية الطالبة لين درويش اسماعيل، وكلمة خريجي برنامج الدبلوما التابع للبكالوريا الدولية IB الطالبة سعدية عبد الرازق نعيم، حيث استعدن ذكرياتهن وزملائهن خلال سنوات الدراسة في رحاب الثانوية التي شهدت على" الخطواتِ الصغيرةَ التي عبرتْ بوّابةَ المدرسةِ في يومِها الأوّلِ، حاملةً خوفَ البداياتِ وبراءةَ الطفولةِ، وتقفُ اليومَ أمامَ البابِ نفسِهِ متردّدةً؛ لأنّها لا تعرفُ كيف تغادرُ مكانًا أصبحَ جزءًا لا يتجزّأُ من روحِها. وكيف إذا كان هذا المكانُ هو ثانويةُ رفيقِ الحريريِ؛ مدرسةٌ آمنَ بها رجلٌ بأمّةٍ، جمعَ في فكرِهِ أصالةَ الماضي وعزيمةَ المضيِّ نحو مستقبلٍ زاهرٍ، الرئيسُ الشهيدُ رفيقُ الحريريِ". متوجهين بتحية وفاء لكل من كانَ لهم في مسيرةِ كلِّ واحدٍ منهم أثرٌ لا يُنسى، وفي مقدمهم السيّدة بهيةَ الحريريِ والمديرة زيدان والأساتذة والأهل.
شعيب
وألقت كلمة لجنة الأهل السيدة وفاء شعيب فاعتبرت أِنَّ "هَذَا اليَوْمَ لَيْسَ مُنَاسَبَةً لِلاحْتِفَالِ بِالنَّجَاح فَحَسْبُ، بَلْ هُوَ احْتِفَالٌ بالإرَادَةِ وَالصُّمُودِ وَالأَمَلِ". وقالت:" فَقَدْ جَاءَ هَذَا التَّخَرُّجُ بَعْدَ عَامِ اسْتِثْنَائِيٍّ، فَرَضَتْ فِيهِ الحَّرْبُ عَلَى وَطَنِنَا وَمَدِينَتِنَا ظُرُوفًا قَاسِيَةً، إِلَّا أَنَّ الإِيمَانَ بِالعِلْمِ كَانَ أَقْوَى، وَالإِصْرَارَ عَلَى مُتَابَعَةِ المَسِيرَةِ كَانَ أَكْبَرَ مِنْ كُلِّ التَّحَدِّيَاتِ".
وخاطبت شعيب الخريجين بأن " وُصُولَكم إِلَى هَذِهِ اللَّحْظَةِ إِنْجَازٌ يَسْتَحِقُ كُلَّ الفَخْر، لِأَنَّكُمْ لَمْ تُحَقِّقُوا النَّجَاحَ فِي ظُرُوفٍ اعْتِيَادِيَّةٍ، بَلْ صَنَعْتُمُوهُ وَسْطَ تَحَدِّيَاتِ اسْتِثْنَائِيَّةٍ". وشكرت الهيئتين الإدارية والتعليمية للثانوية وأولياء الأمور. وجددت شعيب التزام لَجْنَةِ الأَهْلِ ِ"بمُوَاصَلَةِ التَّعَاوُنِ مَعَ إِدَارَةِ المَدْرَسَةِ وَالأُسْرَةِ التَّرْبَوِيَّةِ، وَالعَمَلِ بِرُوحٍ الشَّرَاكَةِ لِمَا فِيهِ خَيْرُ طُلَّابِنَا وَمَدْرَسَتِنَا، وَدَعْمٍ كُلِّ مُبَادَرَةٍ تُسْهِمُ فِي تَعْزِيزِ رِسَالَتِهَا التَّرْبَوِيَّةِ وَالإِنْسَانِيَّةِ".
قعفراني
كلمة جمعية خريجي الثانوية ألقاها الدكتور هيثم قعفراني ( خريج دفعة العام 1996) ، فقال: صيدا في القلب وثانوية رفيق الحريري في القلب. منذ 30 سنة، وقفت على هذا المنبر والقيت خطاب التخرج . منذ 30 سنة ، كان برأسي حلم كبير، ولم يكن لدي أي فكرة أنني يوماً سأعود وأقف في هذا المكان".
وأضاف:" الحياة مليئة بالمفاجآت الجميلة والرسالات الواضحة. يسألني الناس لماذا عدت؟ ، وكيف تترك جامعة هارفرد ومسؤوليتك هناك ، لتعود الى لبنان وفي هذا الوضع؟.. جوابي واضح : لبنان رسالة ولبنان رمز. صيدا العزيزة جداً على قلبي رسالة وصيدا رمز . ثانوية رفيق الحريري رسالة ورمز كبير جداً. عودتي اليوم هي عودة أمل".
وتابع :" كل الحب والتقدير لكل أستاذ ومعلمة في ثانوية رفيق الحريري . كل الحب والتقدير لإدارتها التي رفعت وحدها مستوى التعليم والأكاديميا في لبنان، عندما كان الجميع متلهياً بزواريب السياسة. وأخص بالذكر: السيدة بهية الحريري التي كانت لديها رؤية وتصميم على تنفيذ هذه الرؤية ، والسيدة رندة الدرزي الزين، أول مديرة لهذه المدرسة العزيزة على قلبي والتي غيرت حياة الآلاف منا. كل الحب والتقدير لجمعية الخريجين للجهد الجبار الذي تقومون به. كل الحب والتقدير لكل أب ولكل أم، ليست سهلة هذه الأيام ، لكن إن شاء الله يبقى أبناؤكم رافعين رؤوسكم أينما كانوا ".
وتوجه قعفراني الى الخريجين بأن "حدودهم السماء"، وأن يحلموا ويعملوا بجد. وقال: "إذا تمكنتُ من الوصول إلى القمة، بعد أن نشأتُ خلال حربٍ أهلية، فبإمكانكم أنتم أيضاً بل وأكثر. فانطلقوا الى عنان السماء لكن لتكن جذوركم أعظم. هذه المدينة وهذه المدرسة منحتكم الكثير. قد لا تدركون ذلك الآن، لكنك ستفعلون لاحقاً. قدِّموا العطاء، وساعدوا كل من تستطيعوا في طريقكم دائمًا. اذهبوا وغيّروا العالم. نحن فخورون بكل واحد منكم. اذهبوا وكونوا القادة ".
بعد ذلك ، قامت السيدة الحريري بمشاركة المديرة زيدان بتوزيع الشهادات على الخريجين والجوائز على أوائل الدفعة. واختتم الحفل بلوحة فولكلورية لنادي الرقص المدرسي تحت اشراف وتدريب ألبينا يقطين.