الأساتذة المتعاقدون بالساعة في اللبنانية: لإدراج مرسوم شباط 2026 على جدول أعمال الحكومة
لفتت لجنة الأساتذة المتعاقدين بالسّاعة في الجامعة اللبنانية، في كتاب وجّهته إلى كلّ من رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، ووزير المال ياسين جابر، إلى أنّ "في الوقت الّذي لا يزال فيه ملف تفرغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللّبنانيّة يُربط بالاعتمادات الماليّة، نضع أمام السّلطات المختصة والرّأي العام سلسلة حقائق قانونيّة".
وأشارت إلى أنّ "مرسوم شباط 2026، نصّ صراحةً على استكمال ملف التفرغ عبر اجتماع مجلس الوزراء "في أقرب وقت"، لإصدار مرسوم واحد يتضمّن اللّوائح الإسميّة للأساتذة، موزّعة على أربع دفعات: 400 أستاذ في كلّ من الأعوام 2026 و2027 و2028، و490 أستاذًا في عام 2029. إلّا أنّ هذا الاستحقاق القانوني لا يزال معلَّقًا منذ أشهر، بما يشكّل خروجًا عن الغاية الّتي أرادها المرسوم وعن مبدأ انتظام العمل الإداري".
وأوضحت اللّجنة أنّ "تقسيم الملف إلى أربع دفعات اعتُمد أصلًا لمعالجة الكلفة الماليّة على الخزينة. وقد قبِل الأساتذة بهذا الحلّ على مضض، حرصًا على إنجاز الملف. لذلك، فإنّ استخدام الاعتبارات الماليّة اليوم لتعطيل المرسوم نفسه، يشكل تناقضًا واضحًا لا يمكن تبريره".
وأكّدت أنّ "مسؤوليّة وزارة التربية والتعليم العالي واضحة، وتتمثّل بطلب إدراج مرسوم استكمال اللّوائح الاسميّة والدّفعات على جدول أعمال مجلس الوزراء. أمّا الاعتمادات الماليّة، فهي مسألة تُبحث ضمن صلاحيّات الحكومة ووزارة المالية، ولا يجوز أن تتحوّل إلى ذريعة لتعليق مسار قانوني أُطلق بمرسوم نافذ".
كما ركّزت على أنّ "عرض المرسوم على مجلس الوزراء، لا يعني صرف أي اعتماد مالي فوري، بل يعني استكمال إجراء قانوني أوجبه مرسوم شباط 2026. أمّا تأمين التمويل، فهو مرحلة لاحقة لا يجوز استخدامها لتبرير وقف الإجراءات من أساسها".
واعتبرت اللّجنة أنّ "الحديث عن عدم توافر الإمكانات الماليّة، لا ينسجم مع الواقع العملي، إذ تستمرّ الدّولة في اتخاذ قرارات وترتيب التزامات ماليّة وإداريّة، من مراسيم وقرارات مرتبطة بحقوق العاملين في القطاع العام، إلى فتح مسارات جديدة للتوظيف والتعيين والتطوّع، بما يرتب أعباء ماليّة على الدّولة"، متسائلةً "كيف تُعالج ملفّات أخرى ذات انعكاسات ماليّة، فيما يبقى ملف أساتذة الجامعة اللّبنانيّة، رغم صدور مرسوم خاص به، معلّقًا دون استكمال؟".
وشدّدت على أنّ "استمرار تبادل المسؤوليّات بين الجهات المعنيّة لم يعد مقبولًا، لأنّ التأخير لم يعُد مجرّد مسألة إجرائيّة، بل أصبح يهدّد انتظام العمل في الجامعة اللّبنانيّة، ويضع الأساتذة المتعاقدين والجامعة أمام واقع بالغ الصعوبة، مع اقتراب العام الجامعي الجديد".
وأضافت "إنّ الأساتذة المتعاقدين، وبعد سنوات طويلة من الانتظار والالتزام الكامل بواجباتهم الأكاديميّة، لم يعُد بإمكانهم قبول استمرار سياسة التأجيل والمماطلة. وعليه، فإنّهم يطالبون بإدراج مرسوم شباط 2026 على جدول أعمال أوّل جلسة لمجلس الوزراء بعد تاريخ هذا البيان، باعتباره استحقاقًا قانونيًّا لا يحتمل مزيدًا من التأخير".
وأكّدت أنّه "في حال استمرار تعطيل هذا الملف وعدم اتخاذ القرار المطلوب، فإنّ الأساتذة يحتفظون بحقّهم في اتخاذ خطوات تصعيديّة دفاعا عن حقوقهم، بما فيها إعادة النّظر في المشاركة في الاستحقاقات الأكاديميّة المرتبطة بنهاية العام الجامعي الحالي، واتخاذ المواقف المناسبة بشأن انطلاق العام الجامعي المقبل، وتحميل الجهات المعنيّة مسؤوليّة أي انعكاسات قد تنتج عن استمرار هذا التعطيل".