اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

عون يسعى لتثبيت وقف النار ومَيل للاستعانة بعد "اليونيفيل" بقوات أوروبية مطعّمة "إسلاميًا"

صيدا اون لاين

على وقع انتهاء الجولة السّابعة من المفاوضات اللّبنانيّة- الإسرائيليّة، الّتي انعقدت في ​روما​ على مدى ثلاثة أيّام هذا الأسبوع، علمت صحيفة "الدّيار" من مصدر رسمي، أنّ "رئيس الجمهورية ​جوزاف عون​ مهتم منذ انتهاء جولة المفاوضات السابعة، باجراء المزيد من الاتصالات لا سيما مع الجانب الاميركي، لمتابعة الجهود من اجل تثبيت وقف اطلاق النار، والضغط على إسرائيل للتحضير للمرحلة الثانية من الانسحاب التجريبي، بعد ان رفضت البحث في هذا الموضوع؛ متذرعة بالاتفاق اولا على آلية وكيفية التحقق من تنفيذ المرحلة الاولى في زوطر الغربية وفرون".

 

ورفض المصدر الرسمي "وَصف الجولة السابعة من المفاوضات بانها كانت فاشلة"، مؤكّدًا أنّه "لا يجوز القول إن نتائجها كانت سلبية بشكل عام. صحيح انه لم يحصل تقدم في موضوع الانسحاب او وقف النار، لكن حصل في الوقت نفسه تقدم ملحوظ وحلحلة مهمة في موضوع تثبيت وتصحيح الحدود الدولية، من خلال وضع أسس معينة بموافقة الجانبين ال​لبنان​ي والإسرائيلي. كما حصلت حلحلة في موضوع الاسرى، وان كان المفاوض الاسرائيلي حاول طرح امور معينة لتأخير هذه العملية".

ولم يُخفِ حذره وتخوفه من "استمرار تشدد إسرائيل ومماطلتها في الأمور الاخرى المهمة جدا، إلى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية المقررة في تشرين الاول المقبل".

مصدر لـ"الديار": الجولة السابعة مُخيّبة

من جهته، اعتبر مصدر سياسي مطلع لـ"الديار"، أنّ "نتائج جولة المفاوضات السابعة كانت مخيبة جدًا"، مشيرًا إلى أنّ "رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​ أبدى استياءه من هذه النتائج"، لافتًا غلى أنّه "لم يكن يتوقع منها شيئا".

وركّز على أنّ "ما حصل في الجولة المذكورة يؤشر مرة اخرى الى الواقع السيئ جدا، ويؤكد للمرة الثانية والثالثة والعاشرة ان هذا المسار لم ولا يوصلنا الى شيء"، ملاحظًا أنّه "لم يصدر عن الجولة السابعة بيان رسمي واضح، سوى الكلام الذي قاله الرئيس عون امام مجلس الوزراء".

ورأى المصدر أنّ "الحديث عن التقدم في موضوع ترسيم الحدود الدولية لا يقدم او يؤخر، لا سيما ان العدو مصرّ على احتلاله الى ما سمي بالخط الاصفر، ويسعى بعد الاتفاق الاطاري إلى التوغل في مناطق اخرى محاذية لهذا الخط".

التحقق من التنفيذ والدول المرشحة

إلى ذلك، أفادت مصادر مطلعة لـ"الديار"، بأنّ "مسألة التحقق من تنفيذ "​اتفاق الإطار​"، والانسحابات التجريبية وانتشار الجيش اللبناني، لم تحسم في جولة المفاوضات الاخيرة، وان الإسرائيلي استخدم هذه المسألة للتهرب من مطلب لبنان تنفيذ الانسحاب التجريبي الثاني في ​بنت جبيل​ و​الخيام​".

قوات أوروبية مطعّمة "إسلامياً" الأوفر حظاً لمرحلة ما بعد "​اليونيفيل​"
في سياق متصل، أوضح مصدر وزاري لبناني لصحيفة "الشّرق الأوسط"، أنّ "المقصود بكلام رئيس الجمهورية جوزاف عون في مجلس الوزراء، بجلسته الجمعة الماضي، عن حصول تقدُّم في ملفّي الحدود والأسرى بالجولة السابعة في مفاوضات "روما 2" برعاية أميركية، يكمن في استعداد الوفد الإسرائيلي المفاوض للبحث فيهما، من زاوية بدء الوفد اللبناني في تحضير كل ما يتعلق بهما، على أن يأتي الحل في سياق التوافق، برعاية أميركية، على سلّة متكاملة لتطبيق "اتفاق الإطار" الموقَّع بين البلدين في 26 حزيران الماضي. فيما أحجم الوفد الإسرائيلي عن البحث في الملفات الأخرى ذات الصلة بتوسيع "المناطق التجريبية" ووقف إطلاق النار، مشمولاً بوقف الأعمال العدائية، ووضع جدول زمني لانسحاب إسرائيل على مراحل".

ولفت المصدر الوزاري إلى أنّ "لبنان لا يزال يراهن على التدخُّل الأميركي للضغط على إسرائيل، لانتزاع موافقتها على توسيع "المناطق التجريبية"، بعد التوافق على آلية للتحقق من انتشار الجيش في المنطقتين التجريبيتين في بلدات زوطر الغربية وفرون وصريفا، للتأكد من خلوها من أي وجود عسكري ل​حزب الله​".

وأكّد أن "الفترة الزمنية التي تفصلنا عن انعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات، يمكن أن تتيح الفرصة لواشنطن للضغط على إسرائيل، لإدراج توسيعها على جدول أعمالها، تمهيداً للموافقة على حدودها الجغرافية".

​إيطاليا​ الأوفر حظاً

وكشف المصدر أن "إيطاليا هي الأوفر حظاً لتولّيها رئاسة آلية التحقق، وهي شملت بلداناً أخرى بعد توافق واشنطن وتل أبيب على استبعاد ​فرنسا​، رغم أن لبنان يتمسك بإشراكها، فيما تفضّل الإدارة الأميركية عدم نزول مراقبيها على الأرض، وتصرّ على أن يواكبوا عملية التحقق من انتشار الجيش في المنطقتين التجريبيتين، وخلوهما من مسلّحي "حزب الله"، من مقر إقامتهم في مبنى سفارة بلادهم في عوكر، بالتنسيق مع ضابط أميركي يوجَد في غالب الأحيان بوزارة الدفاع في اليرزة، كونه يشرف على أعمال مكتب التعاون بين الجيشين اللبناني والأميركي المخصص لتوفير احتياجات الجيش، والإشراف على بعثات الضباط اللبنانيين الذين يخضعون لدورات تدريبية بحسب اختصاصهم في معاهد التدريب التابعة للجيش الأميركي".
وشدّد على أنّ"الوفد الإسرائيلي رفض إلحاق مدينتي بنت جبيل والخيام بالمنطقتين التجريبيتين، نظراً لرمزيتهما وموقعهما الاستراتيجي المطل على شمال إسرائيل. وقال إنه يربط انسحابه منهما بنزع سلاح "حزب الله"، وإصراره على تفجير ما تبقى من أنفاقه في الجنوب، من دون أن يأتي على ذكر أي أنفاق تقع خارجه، وهذا ما يدفع الأخير لاتخاذ قرار الموافقة على حصرية السلاح بيد الدولة، مع ربط تطبيقه على مراحل بجدول زمني لانسحاب إسرائيل".

كما ذكر أنّ "الحكومة تصرّ على موقفها بعدم نزع سلاح "حزب الله" بالقوة، وكان عون قد باشر حواره معه عبر رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب ​محمد رعد​، لكنه اصطدم بحائط مسدود، على خلفية تمسك الحزب بسلاحه وفتح النار، بالمفهوم السياسي، على عون ورئيس الحكومة نواف سلام، عبر حملات تهديد وتلويح بالنزول إلى الشارع، وهذا ما أدى إلى تعليق الحوار، رغم أنه الممر الوحيد لتخلي الحزب عن سلاحه الذي لم يعد له من دور، بعد أن حلّت الكوارث بالبلد بإسناده لغزة وإيران".

ملء الفراغ في الجنوب

وبالنسبة للبحث في مرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) في نهاية العام الحالي، أفاد المصدر بأن "الجولة السابعة بحثت في ملء الفراغ في الجنوب بإحلال قوة بديلة، وهي تميل للاستعانة بقوة أوروبية، على أن يكون الباب مفتوحاً أمام تطعيمها بوحدات عسكرية تنتمي لدول إسلامية".

وركّز على أنها "ما زالت الأوفر حظاً، وأن الاستعانة بها لا تحتاج إلى إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي، وإنما إلى موافقة الدول المعنية بتطبيق "اتفاق الإطار"، لتفادي قيام دولة أو أكثر من ذات العضوية الدائمة فيه باستخدام حق النقض (الفيتو)؛ ما يعيق حلولها محل "اليونيفيل".

وأكد أنّ "لبنان لم يقطع الأمل في تطعيم القوة الأوروبية بوحدات فرنسية- إسبانية، وهو يعمل حالياً على إقناع واشنطن بسحب "الفيتو" على إشراكهما، لما يترتب على استجابتها من ضغط يُمارَس على إسرائيل للغرض ذاته، خصوصاً أن الحضور الإسباني إلى جانب الفرنسي والإيطالي في "اليونيفيل" يشكل رافعة، بمؤازرتها الجيش اللبناني لتطبيق القرار 1701، علماً بأن وحدات تابعة للأخيرين كانت أول مَن شارك فيها بتطبيق قرار مجلس الأمن 425، فور الاجتياح الإسرائيلي الأول للبنان عام 1978".

تم نسخ الرابط