اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

سلام: لا مبرر لمخالفة التسعيرة الرسمية للمولدات وسنتخذ إجراءات بحق المخالفين تصل لمصادرة مولدات

صيدا اون لاين

ترأس رئيس مجلس الوزراء ​نواف سلام​ اجتماعًا في السّراي الحكومي، خُصّص لبحث وضع ​المولدات الكهربائية​ الخاصة والارتفاع في الفواتير، وسبل التشدّد في ضبط المخالفات، بحضور وزير الاقتصاد والتجارة ​عامر البساط​، وزير الطاقة والمياه ​جو الصدي​، النّائب العام لدى محكمة التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، المدير العام لأمن الدّولة اللّواء إدغار لاوندوس، رئيس شعبة المعلومات العميد محمود قبرصلي، قائد شرطة بيروت العميد عماد الجمل، المدير العام ل​وزارة الاقتصاد والتجارة​ محمد أبو حيدر، والرّائد رامي شقير عن شعبة المعلومات.
وبعد الاجتماع، تلا البساط بيانًا صادرًا عن رئيس مجلس الوزراء سلام، أشار فيه إلى "أنّنا نعرف جيّدًا حجم العبء الّذي تتحمّله العائلات اللّبنانيّة من جرّاء الارتفاع الكبير في فواتير المولّدات، ولا سيّما خلال أشهر الصيف نتيجة الحرّ والحاجة إلى التكييف".

وأكّد "أنّنا لا نتجاهل الوقائع الاقتصاديّة. فقد شهدت أسعار المازوت العالميّة ارتفاعًا حادًّا خلال الأسابيع الماضية، وارتفع سعر الديزل المكرَّر منخفض الكبريت في سوق البحر المتوسّط بصورة كبيرة خلال تمّوز وآب الماضيَين، متجاوزًا 1,300 دولار للطن في أواخر آب".

وأوضح سلام، بحسب البيان الّذي تلاه البساط، أنّ "هذا الارتفاع انعكس على الأسعار في ​لبنان​، حيث ارتفع سعر صفيحة المازوت من نحو مليون و780 ألف ليرة في 7 تمّوز إلى نحو مليونَين و399 ألف ليرة في 21 آب، أي بنحو 35 في المئة. كما ارتفع السّعر الرّسمي للكيلواط ساعة للمولّدات في المناطق السّاحليّة والمكتظة من 40,746 ليرة في تمّوز إلى 48,241 ليرة في آب، أي بأكثر من 18 في المئة".

ولفت إلى "أنّنا نعرف أنّ هناك زيادةً فعليّةً ومبرّرةً في الكلفة، لكنّنا نعرف أيضًا أنّ هناك زيادات غير مبرّرة"، مشدّدًا على أنّ "ارتفاع سعر المازوت لا يعطي أحدًا الحق في استغلال حاجة النّاس إلى الكهرباء، ولا يبرّر مخالفة التسعيرة الرّسميّة، أو فرض رسوم وبدلات إضافيّة غير قانونيّة. فالتسعيرة الّتي تصدر شهريًّا تأخذ أصلًا في الاعتبار كلفة المازوت والتشغيل والصيانة وهامش الرّبح".

كما ذكر "أنّنا طبّقنا في طرابلس والميناء نموذجًا واضحًا للتعامل مع المخالفات، من خلال التعاون بين وزارة الاقتصاد والتجارة والأجهزة الأمنيّة والسّلطات المحليّة والقضاء، حيث نُظّمت محاضر ضبط واتُّخذت إجراءات بحق المخالفين، ووصل الأمر، حيث اقتضى القانون، إلى مصادرة مولّدات وتسليمها إلى السّلطات المحليّة؛ بما يضمن استمرار الخدمة للمواطنين".
وأعلن سلام "أنّنا قرّرنا اليوم تعميم هذه الآليّة على جميع الأراضي اللّبنانيّة"، مبيّنًا أنّ "وزارة الاقتصاد ومديريّة حماية المستهلك ستكثّفان عمليّات الكشف والمراقبة وتنظيم محاضر الضبط". وأفاد بـ"أنّنا اتفقنا على آليّة عمل مباشرة بين الوزارة والسّلطات المحليّة والنّيابات العامّة والأجهزة الأمنيّة، تضمن الانتقال السّريع من ضبط المخالفة إلى إحالتها إلى القضاء وإعطاء الإشارات القضائيّة اللّازمة وتنفيذها، وصولًا عند توافر الشّروط القانونيّة، إلى حجز المولّدات ومصادرتها".

وأضاف: "عند مصادرة مولّد يؤمّن التغذية لمنطقة معيّنة، سيجري التنسيق مع السّلطة المحليّة المختصة لتسلّمه وضمان استمرار الخدمة، بحيث لا يدفع المواطن ثمن مخالفة صاحب المولّد. كما سيكون للمحافظين والقائمقامين والبلديّات دور مباشر في تطبيق هذه الآليّة على كامل الأراضي اللّبنانيّة".

وجزم أنّ "التسعيرة الرّسميّة ليست اقتراحًا، والالتزام بالعدّادات ليس خيارًا. ولا يحق لأحد أن يضيف على فاتورة المواطن رسومًا وبدلات من عنده"، مؤكّدًا "أنّنا لن نكتفي بالتحذيرات أو بمحاضر ضبط تبقى من دون تنفيذ. المطلوب سلسلة واضحة وسريعة: كشف، محضر ضبط، قضاء، إشارة قضائيّة، وتنفيذ".

إلى ذلك، ركّز سلام على أنّ "مَن يعتقد أنّه يستطيع استغلال حاجة النّاس إلى الكهرباء، أو أنّ الدّولة ستغضّ النّظر عن المخالفات، فهو مخطئ. نحن بالمرصاد، والقانون سيُطبّق على الجميع"، مشيرًا إلى أنّ "في الوقت نفسه، علينا أن نكون واضحين مع اللّبنانيّين: هذه مشكلة مزمنة عمرها أطول من عمر هذه الحكومة، ولا يمكن حلّها بصورة مستدامة إلّا بإصلاح قطاع الكهرباء".

وتابع: "لقد وضعت حكومتنا قطاع الكهرباء على سكة الإصلاح، وبدأ العمل على خفض الهدر، وتعزيز الجباية، وتطوير شبكات النّقل والتوزيع. لكن إصلاح قطاع تراكمت أزماته على مدى عقود، وزيادة الإنتاج وتحسين التغذية، يحتاج إلى وقت حتى تظهر نتائجه".

ولفت إلى أنّ "المولّد الخاص هو نتيجة ل​أزمة الكهرباء​، ولا يمكن أن يكون بديلًا دائمًا. لذلك، نعمل بالتوازي على إصلاح القطاع للوصول إلى الحل المستدام، وعلى حماية النّاس اليوم من الاستغلال إلى أن تتحسّن التغذية العامّة"، مشدّدًا على أنّ "مسؤوليّة الدّولة واضحة: أن تحمي المواطن، وأن تؤمّن حاجاته، وأن تطبّق القانون، وأن تحاسب المخالفين. وهذا ما بدأناه، وهذا ما سنستمر به".

ودعا سلام، المواطنين إلى "عدم التردّد في الإبلاغ عن أي مخالفة، وتقديم شكاواهم إلى وزارة الاقتصاد والتجارة عبر تطبيق "MOET Digital Services" أو المنصة الإلكترونيّة لحماية المستهلك، أو الاتصال بالخط السّاخن 1739. فكل شكوى موثّقة تساعد أجهزة الدّولة على التحرّك ومحاسبة المخالفين".

تم نسخ الرابط