"الوقت يداهم الجميع"… الأفران تحذّر من كلفة الرغيف
عاد ملف ربطة الخبز إلى واجهة القلق المعيشي، مع تحذير اتحاد نقابات الأفران والمخابز في لبنان من أن استمرار ارتفاع أسعار القمح والطحين والمازوت والطاقة والنقل قد يقود إلى زيادات جديدة في سعر الربطة، في وقت طالب فيه الحكومة بتحرك عاجل لحماية الفئات الأكثر حاجة.
وحذّر الاتحاد، في بيان صدر عقب اجتماع طارئ لمجلسه التنفيذي، من أن الارتفاع المتواصل في كلفة المواد الأساسية يضع قطاع الأفران والمواطن اللبناني أمام مرحلة وصفها بـ"البالغة الخطورة".
وأشار إلى أن التطورات الإقليمية والاضطرابات في البحر الأسود ومضيقي هرمز وباب المندب ساهمت، بحسب بيانه، في ارتفاع أسعار النفط والمحروقات عالمياً، ما انعكس مباشرة على كلفة إنتاج الرغيف.
وذكّر الاتحاد أيضاً بتداعيات انفجار مرفأ بيروت وتدمير أهراءات القمح والحبوب، لافتاً إلى أنه طالب مراراً بإعادة إعمارها وتأمين مخزون استراتيجي للبنان، من دون أن تتحقق استجابة جدية حتى الآن.
وأكد أن الأفران والمواطنين لم يعودوا قادرين على تحمّل فروقات الكلفة إلى ما لا نهاية، محذراً من أن استمرار هذا المسار يفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح الاتحاد أن المنصة المعتمدة بينه وبين وزارة الاقتصاد تحتسب سعر الخبز وفق كلفة المواد الأولية وسعر الصرف، ما يعني أن أي ارتفاع إضافي في الكلفة سينعكس حكماً على سعر ربطة الخبز.
وطالب الحكومة بإعلان حالة طوارئ اقتصادية واجتماعية لحماية الخبز والفئات الأكثر فقراً، مشدداً على أنه لا يطالب بدعم عشوائي، بل بتوسيع شبكة الأمان الاجتماعي ودفع كلفة الخبز للعائلات الأكثر حاجة عبر آلية شفافة ومدروسة.
كما دعا إلى إشراك اتحاد الأفران بصورة أساسية مع وزارة الاقتصاد في إعداد آلية الدعم ومراقبتها، لتفادي تكرار ما وصفه بأخطاء تجربة الدعم السابقة وما رافقها من هدر ومخالفات.
وختم الاتحاد بتحذير واضح من أن تأخير الحلول سيزيد الضغوط على المواطن والأفران معاً، مؤكداً أن حماية ربطة الخبز مسؤولية وطنية وأن المعالجة يجب أن تبدأ سريعاً.
وفي الخلفية، يرتبط سعر ربطة الخبز مباشرة بكلفة القمح والطحين والمازوت والطاقة والنقل وسعر الصرف، وفق آلية التسعير المعتمدة، ما يجعل أي ارتفاع مستمر في هذه العناصر قابلاً للانتقال سريعاً إلى السعر الذي يدفعه المستهلك