هل ترتفع اسعار اللحوم بعد انتشار الحمى القلاعية؟
شهد قطاع المواشي في لبنان حالة من القلق والترقب مع انتشار مرض الحمى القلاعية بين الأبقار والماعز والخراف، ما دفع الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات احترازية للحد من انتشاره. فما تأثير هذا المرض على قطاع اللحوم والأسعار؟ وما أبرز التطورات؟
في هذا الإطار، اعتبر أمين سر نقابة القصابين وتجار المواشي الحية ماجد عيد في حديث لموقعنا Leb Economy أن “الحمى القلاعية الموجودة حاليًا في البلاد ليست مرضًا جديدًا، إذ إنها معروفة منذ زمن طويل وتُعرف علميًا بـ(Foot and Mouth Disease – FMD)، وتصيب حصرًا الأبقار وبعض الحيوانات المجترة مثل الماعز والخراف، ويقتصر تأثيرها على الحيوان فقط من دون أن يكون لها أي انعكاس صحي على الإنسان”.
وأوضح أن “الحيوان المصاب قد يتعرض لمضاعفات تؤدي إلى توقفه عن الأكل، ما يسبب ضعفًا عامًا وخسارة في الوزن واللحم”.
وأشار عيد إلى أن “السلالة التي دخلت إلى لبنان مؤخرًا هي سلالة جديدة تُعرف بـ(Sat-1)، وتُعد من السلالات الأقوى والأكثر حدة مقارنة بالسلالات السابقة التي كانت موجودة في البلاد”.
وقال إن “وزارة الزراعة تقوم بالإجراءات اللازمة للحد من انتشار المرض وحصره ضمن حد معيّن”، لافتًا إلى أن “قرارًا صدر مؤخرًا عن وزير الزراعة نزار هاني يقضي بوقف استيراد المواشي الحية من الخارج، باستثناء الشحنات التي كانت موجودة في البحر قبل صدور القرار”.
وأكد أن “الملف حاليًا قيد الدراسة لدى وزارة الزراعة، حيث يجري العمل على تحديد مصدر المرض ومتابعته طبيًا، إلى جانب إرسال الفحوصات اللازمة إلى معهد البحوث لتقييم مصدر العدوى وأسبابها”.
وشدّد عيد على أن “الأهم في هذا السياق هو التأكيد أن الحمى القلاعية لا تُشكّل أي خطر على صحة الإنسان، كما أن لحوم الأبقار المذبوحة والمصابة بهذا المرض لا تؤثر على البشر”، موضحًا أن “المسألة محصورة بالثروة الحيوانية فقط”.
وكشف عن أن “هناك عاملين أساسيين قد ينعكسان على المواطنين في لبنان خلال المرحلة الحالية، يتمثل الأول بنقص عدد المواشي الحية”، معربًا عن أمله بأن يكون قرار وقف الاستيراد محدودًا بفترة زمنية قصيرة، لا سيما أن القرار لم يُحدَّد بسقف زمني واضح حتى الآن.
ولفت عيد إلى أن “العامل الثاني يتمثل بإمكانية ارتفاع الأسعار، إذ إن المستورد الذي لم يعد قادرًا على شحن بضاعته من الخارج يجد نفسه مضطرًا إلى رفع الأسعار لتغطية كلفه التشغيلية اليومية، ما قد يؤدي إلى زيادة في الأسعار خلال المرحلة المقبلة ضمن حدود معيّنة، بإنتظار عودة الاستيراد إلى وضعه الطبيعي”.