اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

الجنوب بين هدنة هشة وتصعيد مفتوح

صيدا اون لاين

رغم إعلان هدنة جديدة لثلاثة أسابيع لا يزال الجنوب يعيش على حافة الانفجار، تحت وطأة تصعيد عسكري إسرائيلي متسارع.

قرأت أوساط مواكبة عبر "نداء الوطن" تمديد الهدنة على أنه محاولة أميركية لدفع المسار التفاوضي إلى الأمام، وصولًا إلى توقيع اتفاق سلام. وتكتسب هذه المحاولة زخمًا استثنائيًا مع مشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترامب شخصيًا، ونقل اللقاء من وزارة الخارجية إلى البيت الأبيض، في خطوة تحمل دلالات سياسية مباشرة على رفع مستوى الرعاية، وفتح قنوات تواصل غير مسبوقة، وسط مساعٍ لجمع الرئيس اللبناني جوزاف عون برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في سياق إنهاء الحرب.
ميدانيًا، تبدو الهدنة أشبه بغطاء هش فوق نار متقدة. خروقات إسرائيلية متواصلة، توسّع في الغارات الجوية والقصف المدفعي، وإنذارات متلاحقة بإخلاء قرى جديدة تقع شمال نهر الليطاني، في مسار يعكس مزيدًا من التوسع وتوجهًا لفرض واقع أمني جديد بالقوة.

جاء التصعيد  مدفوعًا بأوامر مباشرة من نتنياهو بشن هجمات "بقوة" ضد أهداف تابعة لـ "حزب الله"، ما وسّع رقعة الاعتداءات إلى ما بعد "الخط الأصفر"، وصولًا إلى عمق شمال الليطاني، مع استهداف متكرر لقرى وبلدات جنوبية وخاصة في قرى قضاء النبطية.

توازيًا، واصلت إسرائيل سياسة التدمير الممنهج للقرى والبلدات الجنوبية، ولا سيما الواقعة ضمن "الخط الأصفر" وعلى طول الحافة الأمامية، خصوصًا في الخيام وبنت جبيل ومحيطهما، في مسعى واضح لتكريس إقامة منطقة عازلة ومنع سكانها من العودة إليها.

ومع هذا التصعيد العسكري المزدوج، جدّد الجيش الإسرائيلي تحذيراته للسكان، داعيًا إلى عدم الاقتراب من نهر الليطاني ووادي السلوقي، وموجهًا إنذارات عاجلة لإخلاء عدد من البلدات، منها ميفدون، شوكين، يحمر، أرنون، زوطر الشرقية والغربية، وكفرتبنيت.

وشملت التحذيرات أيضًا حظر العودة أو التحرك في عشرات القرى الحدودية، أبرزها الناقورة، مارون الرأس، ميس الجبل، عيتا الشعب، العديسة، كفركلا، والطيبة، إلى جانب مناطق البياضة وشاما وطير حرفا والجبين وبليدا ومحيبيب، التي شهدت في الفترة الماضية تمركزًا للقوات الإسرائيلية.

في المقابل، واصل "حزب الله" عملياته، سواء داخل الأراضي اللبنانية، أو من خلال إطلاق صواريخ باتجاه المستوطنات الشمالية، مؤكدًا تمسكه بحق الرد على الخروقات. كما أعلن تنفيذ عمليات ميدانية استهدفت قوات إسرائيلية في بلدة الطيبة، واستهداف مربض مدفعية مستحدث في بلدة البياضة بواسطة مسيّرات انقضاضية.

ومع تصاعد وتيرة القصف، شهد الجنوب موجة نزوح جديدة باتجاه مدينتي صيدا وبيروت، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وقيام إسرائيل بارتكاب مجازر جديدة، ما أعاد تفعيل مراكز الإيواء واستحضر مشاهد النزوح الجماعي.

تم نسخ الرابط