إلى كل من يقترب من المباني المهددة.. هذه المخاطر قد تصيبك فورًا!
في ظلّ الحرب والظروف القاسية التي يعيشها العالم اليوم، تتكرر مشاهد الإنذارات التي يعلن عنها الجيش
الإسرائيلي قبل استهداف بعض المباني، مشاهد تحمل في طياتها خطورة كبيرة على حياة الناس. وما إن يُعلن الإنذار حتى يتجمّع بعض الأشخاص بالقرب من المكان بدافع الفضول أو رغبة في تصوير الفيديوهات ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، غير مدركين حجم المخاطر التي تحيط بهم. هذا التجمع يشكل بيئة شديدة الخطورة، إذ أن الانفجار المقبل قد يطلق شظايا منتشرة في كل الاتجاهات بسرعة هائلة، تشكل تهديدًا مباشرًا لجسد الإنسان وأمنه الشخصي.
ويشرح الدكتور حسن مراد (تخصص صحة عامة)، أن الشظايا الناتجة عن الانفجارات لا تقتصر خطورتها على كونها قطعًا معدنية صغيرة، بل تكمن الخطورة الحقيقية في سرعتها العالية وقدرتها على اختراق الأعضاء الداخلية. يقول الحكيم: “حتى الشظايا الصغيرة يمكنها أن تسبب جروحًا عميقة، وتمزقًا في الجلد والعضلات، وتصل أحيانًا إلى أعضاء حيوية مثل العينين أو الرأس أو الصدر، مما قد يؤدي إلى نزيف حاد أو كسور أو إعاقات دائمة.” ويضيف: “الإصابات الناتجة عن الشظايا غالبًا ما تحتاج إلى تدخل جراحي عاجل، وقد تتطلب رعاية طبية طويلة ومعقدة".
ويؤكد أن التجمع بالقرب من المبنى عند صدور الإنذار ليس مجرد تهور، بل هو سلوك يعرض الأشخاص لخطر جسيم، لأن الشظايا لا تنتظر أحدًا، وتنتشر في كل الاتجاهات من دون تمييز بين كبير أو صغير، أو بين متفرج ومصور. كما يشير إلى أن خطورة الشظايا تكمن أيضًا في صغر حجمها أحيانًا، إذ يمكن أن تخترق الجسم من دون أن يلاحظ المصاب ذلك، مسببة مضاعفات داخلية صعبة الكشف أحيانًا إلا بعد فوات الأوان، وقد تتطلب عمليات دقيقة لإزالتها أو علاج الأعضاء المتضررة.
وفي هذه الظروف، تبقى الشظايا واحدة من أخطر نتائج الانفجارات في الحروب، لأنها تتسبب في إصابات بالغة قد تصل إلى حد فقدان الحياة أو ترك آثار دائمة، سواء جسدية أو نفسية. ويُنصح دائمًا بعدم الاقتراب من المباني المهددة بالاستهداف، وعدم التجمهر لمجرد الفضول أو التصوير، لأن الحياة أغلى من أي لحظة تهوّر أو استعراض على وسائل التواصل. فالوعي بخطورة الشظايا وفهم أضرارها يمثلان السبيل الأمثل لتجنب الإصابات وحماية الأرواح في ظل هذه الظروف القاسية