اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

قاسم: نفتخر بعلاقتنا بإيران التي أعطتنا ولم تأخذ منا شيئًا والعار لمن يخضع للوصاية الأميركية

صيدا اون لاين

أشار الأمين العام لـ"​حزب الله​" الشّيخ ​نعيم قاسم​، إلى أنّ "​لبنان​ نموذج للتضحية والعزة والتحرير، وحقق إنجازات كبيرة. لبنان بمقاومته وشعبه وجيشه، وعلى رأس الجميع الأمين العام السابق للحزب السيد ​حسن نصرالله​، الذي أعطى روحه وحياته وولده وكل ما يملكه قربةً إلى الله، من ‏أجل هذه القضية العظيمة، قضية فلسطين‎".


ولفت في كلمة له، إلى أنّ "الاستكبار العالمي، الذي تمثّل ببريطانيا وفرنسا، ثم بعد ذلك بأميركا ودول أخرى في الغرب، زرع إسرائيل ‏لأهداف توسعية وثقافية واقتصادية واجتماعية وسياسية‎. يعني الكيان الإسرائيلي ليس زرعاً جغرافياً فقط، الكيان الإسرائيلي هو زرع ثقافي حضاري له علاقة بتغيير منهجية تفكير، والسيطرة على الاقتصاد وعلى الأجيال المقبلة"، مبيّنًا أنّ "هذا كله جزء من مشروع زرع إسرائيل لتكون العصا عندما تحتاج إليها، وتكون التي تبث أفكارها وقناعاتها عندما لا تحتاج إلى ‏العصا‎".


وذكر الشّيخ قاسم أنّ "منذ نهاية الحرب العالمية الأولى، هذا الكيان بدأ التأسيس له من خلال بريطانيا‎، وهذه النقطة الجغرافية التي اختاروها في منطقتنا هي نقطة حساسة ومؤثرة ومهمة‎، ولذا كان اختيارها. في تلك الفترة‎ بعد تأسيس الكيان الإسرائيلي بالعام 1947، كانت ​إيران​ الشاه تلعب دور الشرطي في الخليج، وكانت تخيف كل منطقة الخليج".

وأوضح أنّه "كان لابد من علاقة بين الشاه وإسرائيل من أجل تقوية إسرائيل، ولأن الأهداف واحدة مع أميركا والشاه‎. وهذا الأمر بقي على قلب منطقة الخليج لفترة طويلة من الزمن، إلى أن انتصرت الثورة الإسلامية المباركة بقيادة ​الإمام الخميني​"‎.‎

كما ركّز على أنّه "عندما انتصرت الثورة الإسلامية سنة 1979، انقلب المشهد بالكامل، لم تعد إيران في حضن أميركا، ولم تعد ‏إيران متحالفة مع إسرائيل، وإنما جاء من يرفع الشعار العملي: "لا شرقية ولا غربية"، لا انتماء لأميركا ولا انتماء للاتحاد ‏السوفيتي‎. وبالتالي استطاع الإمام الخميني أن يشق طريق إيران نحو الاستقلال والتميز والتلألؤ، قائمًا بعيدًا عن ‏معادلات السيطرة الشرقية أو الغربية‎".
وأضاف قاسم أنّ "بوجود إيران الإسلام فتحت باب المقاومة، فتحت باب دعم الشعوب نحو حقوقها، فتحت باب استعادة القضية الفلسطينية لوهجها ‏ودورها‎. وبمجيء الثورة الإسلامية، صار هناك حدّ، لم تعد تستطيع إسرائيل أن تُكمل، ولا عادت أميركا قادرة أن تُكمل، بدأت نهضة الشعوب من خلال المقاومة، ودعم الجمهورية الإسلامية يؤثر في المنطقة بشكل كبير‎".

وأكّد أنّ "شعوب المنطقة كلها تواقة إلى الاستقلال، وتواقة إلى الحرية، وتواقة إلى تحرير فلسطين‎. ولذلك المقاومة أخذت بُعداً في منطقتنا، وخاصة في فلسطين ولبنان، كان هذا هو الأبرز‎"، لافتًا إلى "أنّنا عندما نرى المواقف، يُقال إن هناك تشابها في المواقف بين حزب الله وإيران، وبين المقاومة ‏الفلسطينية والجمهورية الإسلامية، وبين أي فصيل من الفصائل أو أي دولة من الدول وإيران"، متسائلًا "هل هذا محل ‏إشكال؟‎ لا، هناك تلاقح في المواقف‎، هل هذا يضر بالوطنية؟‎ أيضًا لا، لا يضر بالوطنية، لأنه لا يوجد شيء وطني منفصل عن القومي، منفصل عن العالمي‎".

واعتبر أنّ "علاقتنا نحن مع إيران علاقة طبيعية جدًّا، لأن هذا التماهي موجود‎.‎ اليوم الاستكبار مع من يتماهى؟‎ يتماهى مع أتباعه، الذي بالتالي يمدّ يده عالمياً إلى الدول، إلى القومية، إلى الوطنية‎. أي بدل أن يستنجدوا وطنياً به من أجل قضاياهم الوطنية، الاستكبار هو الذي يأتي إليهم ليفرض شروطه ويفرض قناعاته ‏وأهدافه‎".

وأشار إلى أنّ "ميزة محور خيار المقاومة بأن التقاطع في الرؤية جعل كل فريق من أفرقاء محور المقاومة يلبّي حاجاته، يلبّي متطلباته‎. أي اليوم "حزب الله" يتعامل مع إيران ويتعاطى مع إيران وتدعمه إيران‏‎"، سائلًا "ماذا أخدت إيران مقابل هذا الدعم؟‎ لم تأخذ منا، إيران لا تدعم من أجل أن تأخذ في الاقتصاد وال​سياسة​ والثقافة، لأنه نحن عندنا مشروع، هذا المشروع يتقاطع مع المشروع الإيراني ‏أخلاقياً وإنسانياً، من ناحية الاستقلال، من ناحية تحرير فلسطين‎، أي عناوين المشروع والرؤية الثقافية والرؤية السياسية متقاطعة‎. لكن ليس هناك أهداف إيرانية تريد أن تأخذها"‎.
وتابع قاسم "يُقال: حسنًا، إذا لا يوجد أهداف، ماذا تستفيد إيران؟‎"، مجيبًا أنّها "مستفيدة أنه عندما تكون الأجواء المحيطة في المنطقة كلها تحمل القناعات نفسها، يصبح لدينا أجواء إيجابية في العيش ‏المشترك وفي التعاون بين هذه الدول، ويرتاح الناس لأن المنطقة على قواعدها الصحيحة"‎.‎

وسأل: "ماذا يفعل الاستكبار، أي الوصاية الأميركية أو الوصاية العربية؟‎ تتدخل في الاقتصاد وتتدخل في السياسة، وتعيّن المسؤولين وتضغط من أجل أن تغيّر القناعات، وتتدخل بالموضوع الثقافي‎. أي الاستعمار عادة، والدول التي تتدخل في وطننا، هي في الحقيقة تتدخل من أجل مكاسبها هي وليس من أجل مكاسبنا نحن‎".

وركّز على "أنّنا إذا أردنا أن نجري مقارنة بين إيران وبين الدول الأخرى التي تتدخل الآن في لبنان، أو قبل ذلك في لبنان، نرى أن هذه الدول التي ‏تتدخل، تتدخل لأن لها مصالح اقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية، بل تتدخل من أجل تغيير الاتجاه‎. بينما إيران ولا مرة تدخلت لتغيير الاتجاه في أي مجال من المجالات".

وشدّد على "أنّنا نحن الذين نؤمن بمقاومة الكيان الإسرائيلي، نحن نؤمن أن أميركا طاغية وتريد أن تعتدي علينا، نحن نؤمن بأننا يجب أن نكون ‏أعزة وأن يكون بلدنا محرراً. وهم يقولون لنا: نحن موافقون معكم، "صحتين على قلبكم"، وحاضرون أن ندعمكم‎. أخذنا من إيران ولم تأخذ إيران منا‎، بينما شاهدوا الوصاية التي يعمل عليها الآخرون‎"!‎.

وشرح أنّ "حزب الله ينطلق من إيمانه ومن المصلحة التي يراها‎ بتبني خيار المقاومة، والعمل على أساس المقاومة. بناء الدولة القادرة ‏والعادلة، وخدمة الناس‎ هو إيمان ومصلحة من وجهة نظر حزب الله‎. المقاومة إيمان ومصلحة، مواجهة الفساد إيمان ومصلحة، رفض الاحتلال إيمان ومصلحة‎".

تم نسخ الرابط