وداعًا صيف لبنان؟
لن نشهد صيفًا واعدًا سياحيًّا. فالمؤشرات سلبية من حركة الوافدين عبر مطار بيروت إلى نسبة إشغال الفنادق. وتتزايد المخاوف من انهيار الموسم الصيفي بالكامل وانهيار القطاع السياحي الذي يكافح في ظل الأزمة الاقتصادية وحالة عدم اليقين من الحرب الدائرة.
يعدّ القطاع السياحي عصب الاقتصاد اللبناني، إذ يحرّك العجلة الاقتصادية ويدخل العملات الصعبة. ويؤكّد الأمين العام لإتحاد النقابات السياحيّة جان بيروتي، في حديث لموقع mtv، أنّه "إذا خسرنا القطاع السياحي فلا يمكن استرجاعه"، معتبرًا أنّه "لم يمرّ على لبنان وضعٌ كالذي نعيشه اليوم، والقطاع مُهدّد بوجوده".
ويضيف: "من المستبعد أن نشهد صيفًا واعدًا هذه السنة، فالحجوزات لا يُمكن أن تأتي بين يوم وآخر، والسياحة الحقيقية تحصل عندما يتحقق الاستقرار المستدام، والأجواء الأمنية السائدة لا تسمح لأي سائح بوضع خطط وحجز طائرة إلى لبنان".
سيقتصر المشهد هذا الصيف على زيارة بعض اللبنانيين إلى بلدهم "للإطمئنان على عائلاتهم ومعرفة مصير أموالهم في المصارف" على حدّ تعبير بيروتي، الذي شدّد على أنّه "حتى ولو توقّفت الحرب في هذه اللحظة فلا يمكن للقطاع السياحي أن يستعيد نشاطه كما كان سابقًا".
ويشير بيروتي إلى أنّ "السياحة لا تتعدّى كحدّ أقصى الـ10 في المئة في كلّ لبنان"، قائلًا: "يتكبّد القطاع السياحي خسائر كبيرة، وإذا كان هناك من مقاومة فنحن المقاومة لأنّنا نحافظ على موظفينا وأعمالنا".
ويطالب بيروتي الدولة بتعليق المهل لعدم قدرة المؤسسات السياحيّة على دفع المستحقات، لافتًا إلى أنّه إذا لم تقدم الدولة على إعفاء المؤسسات، ستصبح هذه الأخيرة أمام خيار صرف بعض موظفيها لتتمكّن من دفع الضرائب".
ليس القطاع السياحي وحده من ينزف إنّما لبنان بأكمله، ورسالة القطاع السياحي حملها بيروتي إلى "الشركاء بالوطن" بالقول: "ارحموا حالكن وارحمونا".